بأقلامهم

رحلة ممتعة أن ترافق كاتب في رحلته على بساط كلماته الأثير ..  ففي ذلك فوائد كثيرة تغنمها من تجارب أسفاره ورحلاته ، فهو يعرف من خبابا الاماكن وأسرارها وكنوزها وذاكرتها ويومها وإنسانها ربما ما لا تعرفها، أو مررت بها عابرا ، ولم تتوقف أمامها في تفاصيلها ، ويختصرلك المسافات ، والزمن والنفقات والجهد ، ويوفر لك المتعة والتمتع بها ، وتعرف منه أيضا سر جاذبيتها ، وأسرارها وتميزها في الاختيار من بين الكثير لشد الرحال اليها .. كانت تلك هي رحلتي لساعات طويلة أمضيتها كانت حصيلتها معلومات وفيرة وغنية عن أماكن متعددة صحبني الكاتب الصحفي حمدي العطارمعه اليها عبر كتبه التي صدرت له عن رحلاته  الكثيرة دون ملل لخص فيها مشاهداته باسلوبه السهل البسيط غير المتكلف ، وغير المعقد المفهوم للجميع ..

ليس هناك حزب من الاحزاب السياسية في العالم يُجبر الناس على الانتماء اليه ..، ذلك أنَّ المنتمي إنْ لم يكن مؤمنا بمبادئ الحزب وأهدافِهِ فلن يكون لاشتراكه أية قيمة حقيقية، وبه يزداد عدد المنتمين ولكن ليس لتلك الزيادة أية آثار ايجابية على مسار الحزب ان لم يكن العكس تماما..!!

بـ زيارة لمعظم الانظمة العربية والاقليمية المنخرطة بالمشروع الأمريكي – الصهيوني ،اختتم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو جولته في المنطقة ، ليعلن بشكل واضح عن معالم المرحلة الجديدة من الحلف بين اداراة ترامب وبين هذه الانظمة .. فـ ما وراء هذا التحالف تقف أجندة مختلفة تبدأ بتكريس أنماط جديدة من المواجهة مع محور المقاومة في المنطقة ، حيث من الواضح ان المستهدف “الحقيقي” بهذه التحالفات هو كل قوة إقليمية أو حركة مقاومة معادية للمشروع الأمريكي – الصهيوني – الرجعي في المنطقة ، فهذه القوى وتلك الحركات بدأت اليوم تحقق انتصاراً فعلياً على أرض الواقع على مشروع قذر “كان يستهدف تفكيك المنطقة جغرافياً وديمغرافياً وإعادة تركيبها بما يخدم مصالح المشروع الأمريكي – الصهيوني – الرجعي العربي في المنطقة “.

على خلفية إقبال بعض الدول العربية وممثلي الرأي العام العربي على مد الجسور وفتح آليات الحوار وتبادل الزيارات مع إسرائيل بأشكال سرية وعلنية، تداولت وسائل إعلام نبأ زيارة وفود من العراق تل ابيب.

من عام( 2003 لغاية 2019 ) يعيش العراق أغرب ظاهرة سياسية ما حدثت في تاريخه باختلاف أنظمة حكمه.

لم نسمع في وسائل الإعلام من قبل , ولا في الأخبار المتناقلة الخاصة أنْ قام رئيس الوزراء بزيارةٍ الى شارع الرشيد منذ قدومه الى العراق في عام 2003

أي سياسي يضحك على نفسه وليس على العراقيين لأنّ ذلك بات مستحيلاً ، اذا ظنّ، مجردَ الظن، أنّ أية عاصفة شديدة في الشارع العراقي في الايام المقبلة ستكون كسابقاتها ويمكن احتواؤها .

في ظل الحروب والحصار والارهاب والقتل والدمار والفساد الغارق بها بلادي منذ عقود وسنين، لم اركب القطار منذ مدة، وقد تسلقته قبل ايام بمناسبة ما. في الالفية الجديدة وبعد عقد من اندحار الدكتاتورية، وبعصر الانفتاح والانترنيت والفيس بوك والموبايل واخواتهما التي تفجرت من رحم العولمة ، كنتاج طبيعي للقاح الكومبيوتر بتقنيات الاتصال . كنا نجوب محيط العاصمة بغداد متجهين صوب محافظاتنا العزيزة ، نطالع الافق، لعله ينبئنا بواقع افضل، حينما داهمتنا صور الازبال والانقاض والتبعثر والادغال والعشوائية … على جانبي الطريق، لنذهل مما غلفه واحاطه، من تخلف حضاري، يجهش لمنظره اي  واع بضمير حي ، وقد تالمنا بقسوة لواقع لم يوقظنا فيه ، الا دوي صراخ الاطفال، وهم يقذفون عربات القطار الجديد ، بكل همجية الجاهلية او دون ذلك .. حيث سمعنا تهشم الزجاج يخالط السباب والشتام والضحك، لاطفال وصبية بعد سنوات سيكونون امناء على مستقبل

كان رجل يعبر الشط سباحة ويشد دشداشته مثل عمامة على رأسه ويربط نعاله بالحزام المشدود على بطنه ويجلس على الشاطئ تحت  بيت الوالي العثماني ويحتفظ بنسخة من القرآن في حائط السدة ويشرع بالتلاوة بصوت مرتفع كل يوم. مما اثار الوالي الذي سأله لماذا لاتقرأ القرآن في جانب الكرخ ولماذا لا تعبر بالبلم؟

الشور .. تراث عراقي قديم

أصبحت المناصب والمؤسسات العامة ملك يرتع بهاالسراق ويعقدون الصفقات دون رقيب أو حسيب والشعب على غير هدى وراء الفاسدين ويقع مرة بعد مرة في انياب الذئاب دون أن يعتبر

المركز والمحافظات..واحدة من الجدليات، التي شغلت الشارع الشعبي، ودخلت ضمن الصراعات السياسية، وذرائع تبريرات سوء الإدارة، والتجاوز على الدستور والقوانين النافذة.

[من يمزق وحدة العراق بالأنفصال عنه, ومن يستقبله ويصافحه ويعيد الأعتبار له, فهو بعثي منتمي, من يتآلف ويتحالف مع دواعش الأعتصامات, ويتقاسم معهم السلطات والثروات, فهو بعثي منتمي, ومن يعامل ويتعامل مع انظمة الجوار على حساب العراق, فهو بعثي منتمي, ومن يهادن حكومة بعثية منتمية من رأسها حتى نهاية ذيلها, فهو “والعياذة بالله”].

النَّتيجة الأهَم التي يُمكِن استِخلاصُها مِن عمليّات المُقاومة المُسلَّحة المُتصاعِدة في الضِّفَّة الغربيّة المُحتلَّة هَذهِ الأيّام التي أسفَرت عَن مقتلِ ثلاثة مُستوطنين إسرائيلّيين وإصابَة عَشرة على الأقَل، أنّ بنيامين نِتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيليّ، الذي يُقَدِّم نفسه لبَعضِ الحُكومات العربيّة في مِنطَقة الخليج وأفريقيا بأنّه القادِر على حِمايَتهم وتقديم الخُبرات الأمنيّة لهُم، لحِمايَة عُروشِهم، وقمْع أيّ انتفاضات شعبيّة ضِدّهم، باتَ غير قادِر على حِمايَة مُستَوطنيه، وتحقيق الأمن والاستقرار لهُم.