بأقلامهم

شكرا لصوت العراق الذي صار منبرا حرا في زمن الحرية , ولم يعد السكوت على الفساد امرا مقبولا شرعا وقانونا لان الساكت عن الحق شيطان اخرس . وجميع العراقيين يعرفون من هم هؤلاء الفاسدين ولماذا يتغولوا في فسادهم الصارخ وهم يدعون انهم من اتباع اهل البيت كذبا وزورا .

هذا الرجل كتب عنه الكثيرون وهو اكبر من مصائب الاحتلال الاميركي للعراق وانهيار الدولة العراقية فهو مضطرب نفسيا لدرجة لايدرك ولا يفهم مايدور امامه فضلا عن كونه لايمتلك ادنى مستوى للمعرفة والثقافة وهو رئيس اكبر تحالف سياسي في العراق وحتى صار اضحوكة الساسة العراقيين والعرب بتصريحاته المخجلة وعفويته الجاهلة كل مافام به قديما من دور انه انضم لحزب مجهول القيادة والتبعية والتاسيس و بشكل سري لم يكن مسؤولا مهما فيه وكان طبيبا فاشلا لم يمارس الطب بعد سفره الى بريطانيا لانه جاهل باللغة الانكليزية والتي من الممكن ان يتعلمها اي انسان بسيط ولكورس واحد واطول كورس تعليمي هو سنة ونصف في المعاهد البريطانية ليمنح شهادة تدريس اما من نتكلم عنه فضلا عن كونه طبيب والمفروض به يتكل الانكليزية ببساطة لان كلية الطب العراقية بل وكل الكليات تدرس الطب بالانكليزية فمن المستحيل ان يتخرج الطبيب وهو لايعرف ابسط المعلومات عن

منذ التحول السياسي الذي نقل العراق من صندوق الديكتاتورية الأسود الى فضاء التجربة الديمقراطية الرحب، حملت قطر فؤوسها الخبيثة وانهالت ضربا على نبتة الديمقراطية العراقية، محاولة قتلها وهي في طور النمو الفتي. فراحت تغدق أموالها القذرة على مرتزقتها في الداخل ممن فقدوا ضمائرهم وتنكروا لانتماءاتهم، ووجهتهم الى لعب دور الخلايا السرطانية في الجسد العراقي المنهك من الحروب والحصار ومصاعب وتحديات الانتقال السياسي بكل تمفصلاته، فراح هؤلاء يتحينون كل فرصة لتقويض أي محاولة تقدم نحو الاستقرار، حتى وصل العراق الى ما وصل اليه من وهن وأزمات وضعته على شفير الهاوية.

فاجأتني قرارات رئيس الوزراء العبادي بإلغاء وزارات العلوم والبيئة فالعراق في القرن الواحد و العشرين لا يحتاج الى التكنولوجيا او حماية و تنظيف بيئته! السؤال الذي يطرح نفسه كيف يقوم شخص تخصصه الدقيق هو " الهندسة الكهربائية والالكترونية" بإلغاء وزارة ترعى العلوم و هو ببساطة خريج علوم!!! هل يُعقل ان طبيبا يلغي وزارة الصحة او كلية الطب؟ او ان يقوم محاميا بإلغاء وزارة العدل او كلية القانون؟ ام ان استاذا يلغي وزارة التعليم؟

الدكتورعبدالقادر القيسي أن الرئاسات الثلاث تنادي بالإصلاح على منابر الاعلام، والحكومة قدمت ورقتها الإصلاحية التي تحتشد بنقاط متسلسلة وجهتها لرئاسة البرلمان التي صوتت عليها واردفتها بورقة أخرى بغية التعبير عن تأييدها للإصلاحات ثم قدمت رئاسة الجمهورية خطابا خالي من أي الزام وفيه نصائح وتأملات بتبنيها وتنفيذها، بعيدا عن أتخاذ اي قرارات تنفيذية باعتبارها رمز الدولة والحارس الأمين على تطبيق الدستور،

تناقلت يوم أمس بعض المواقع الأخبارية عن حدوث أنقلاب عسكري داخل المنطقة الخضراء في بغداد والمفروض أن يسمى أنقلاب سياسي لأننا لأنملك مؤسسة عسكرية حقيقية حتى تقوم بأنقلاب عسكري على النظام،كل مانملكه هو بقايا جيش بدون عقيدة يقاتل من أجل الرواتب بسبب البطالة المنتشرة في العراق ولا نقول جميعهم ولكن الأغلبية على هذا الحال .

اغلب الذين يتكلمون عن وزارة الصحة هم من خارجها، ومع احترامي لوجهات نظرهم الا انهم يراقبون من بعد ، فمنذ تولي الدكتورة عديلة حمود وزاره الصحه ولحد يومنا هذا، فالصحه ـ اقصد الوزارة ـ تنتقل من سيئ الئ اسوأ.

لماذا يُكرر العبادي عدم تراجعه عن الإصلاحات؛ وأن يكلفه حياته، ومن يهدده؟! ومتى يترك التلميح الى التصريح المباشر، ويتحدث عن خطر لا يستهدف رأسه فحسب؟! وهل هي حقيقة يلامسها، أم يُحاول أن يكسب ود شارع مثقل بالهموم الأمنية والإقتصادية؟!

السيد العبادي تحية مقدما .. ودعني اتحدث معك بصراحة لا يقولها لك حتى بعض المقربين منك الذي تتحدث عنهم وانك فقدت علاقتك بهم وانقلبوا عليك ، وابتداء أحب ان أوضح ما يلي :

مضى أكثر من شهر على إعلان نتائج التقرير النهائي للجنة التحقيق في قضية سقوط محافظة الموصل العراقية بأيدي تنظيم داعش الإرهابي والتي تسببت في سقوط محافظات صلاح الدين وديالى والانبار ومناطق شمال حزام بغداد, الأمر الذي أدى لسقوط الآلاف من الأبرياء من مدنيين وعسكريين ضحايا لعمليات إرهابية, وقد أفضى التقرير النهائي إلى إن المتسبب الأول في سقوط الموصل أو بالأصح (بيع الموصل لتنظيم داعش) هو المُدان نوري المالكي القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الحكومة وفريقه المتكون من معاونيه وقادة جيشه ممن باع ضميره وأرتضى لنفسه أن يكون عميلاً لدولة فارس المجوسية وعلى حساب العراق العربي الأصيل.

كنا من أوائل من طالب عمليا بتفعيل دور الأدعاء العام في ملفات الفساد .. ولكن ....!!!

قبل خمس وخمسين سنة، زرت بغداد، ولم ابرحها حتى يومنا هذا، ادهشتنى تلك المدينة العظيمة بشوارعها النظيفة وبيوتها العالية جدا جدا، وحياتها الصاخبة نهارا وليلا، جئتها بحثا عن وظيفة، ومن حسن حظي ان حصلت على ما اردت، من دون تأخير، وفي بغداد نفسها .

كان الله معك ..علماً سيد عبادي أن كان فعل ماض ناقص .. كان الله معك والمرجعية معك والشعب معك والجيش معك والحشد معك وانقلبت على كل ذلك من اجل سيدك الأعلى .. حقا انك لست صاحب قرار وأسوأ رئيس يمر بتأريخ العراق لأنك حصلت على كل هذا التفويض والدعم ولم تستغله وفرطت بهذه الفرصة الذهبية من أجل حزبك والبقاء على الفاسدين فيه لان حزبك له حصة الاسد في الفساد الاكبر لباقي الاحزاب ولأن لحم اكتافك من حزبك لم تحرك ساكنا تجاهه الا بإصلاحات طرطورية لا تحل ولا تربط .