سومر نيوز: بأعواد الثقاب الكبريت بشكل فني ممزوج بالإبداع هكذا حلم الفنان العراقي أدهم عبد الحميد الشهير بأدهم “بوتر”، من خلال فن التصميمات بصورة مختلفة وهي اعتماده على الكبريت فقط، لإنشاء مدينة في العالم الموازي طبق الأصل لمدينة بغداد.

ترك مهنته بالصحافة وانتقل للإبداع الفني ظنا منه أنه الحل الأمثل لمواجهة العدوان والانتهاكات التي تتعرض لها العراق، وليس السلاح، وبدأ في فكرة عمل وبناء تصميمات باستخدام أعواد الثقاب، منذ قرابة عامين لتصميم ماكيتات مصغرة من المناطق التراثية في بغداد.

وعن الفكرة تحدث في تصريح صحفي "كنت أنفذ بعض الأعمال من مواد أخرى مثل قطع الخشب الصغيرة والفلين والفوم وبعض مواد البناء لكن كانت اعمال بسيطة لا تمثل قيمة حقيقية بالنسبة إلى لذلك كانت فكرة أعواد الثقاب مثالية بالنسبه لي، وبدأت في هذا العمل منذ عامين".

وجاءت الفكرة الأساسية للمشروع بهدف إبراز التراث المعماري للعراق وقيمته الحضارية لعكس صورة ايجابية خلاف الصورة السائدة عالميا التي تظهر صور الحرب والقتل والدمار، وتوصيل رسالة للعالم بأن محاولات محو التراث لن تؤثر على العراق بلد الحضارة والفنون، وأن ابناءها مازالوا أحياء على أرضها سواء كان ذلك من بعض القوات الاحتلال الطامعة أو الجماعات الإرهابية التي لا تهتم سوى بالدمار والتخريب.

واعتمد بوتر في مشروعه على تجسيد الطراز المعماري التراثي والحديث لمدينة بغداد من أعواد الثقاب فقط، ظناً منه أن تصنع شيء من عود صغير رقيق جدا لاقيمة له وتحويله لمادة ذات قيمة فنية، يعد تحدياً كبيراً، ومن أبرز القطع التي جذبت اهتمام كبير كان نصب ساحة التحرير وسط بغداد كون ان النصب يقع في ميدان مهم في قلب بغداد ويمثل قيمة كبيرة في ذاكرة العراقيين كونه اصبح مركز الزخم لتظاهرات الاحتجاج المطالبة بالاصلاحات خلال السنين الاخيرة.

وفي ما يتعلق بالمدة الزمنية التي يستغرقها المشروع، قال بوتر "تصاميمي تاخذ مني وقتا وجهدا كبيرين احاول استغلال وقتي المتبقي بعد العودة من العمل لاكمال هذا المشروع الذي اسميته (بانوراما بغداد) الذي سيمثل مدينة بغداد كاملة بشكل مصغر بمساجدها وكنائسها ومتاحفها وانا اعتبر هذا المشروع هو اهم اولوياتي لأن تجسيد بغداد كامله ستكون بمثابة بصمه لن تمحى من ذاكرة التاريخ مهما حاول البعض محو ملامح بغداد العريقه".