سومر نيوز: أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في الساعات الأولى من صباح الاثنين 17 أكتوبر/تشرين الأول 2016، بدء عملية استعادة الموصل ثاني مدينة في العراق وآخر معقل لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

وتشن القوات العراقية مدعومة من التحالف الدولي العملية لاستعادة المدينة التي استولى عليها التنظيم الذي بات يعرف بأعتى مجرمي هذا العصر، في العاشر من حزيران/يونيو 2014.

 

ثروة نفطية

تقع الموصل التي يعبرها نهر دجلة على بعد 350 كلم شمال بغداد وهي كبرى مدن شمال العراق وعاصمة محافظة نينوى الغنية بالنفط.

اشتهرت المدينة التي شكلت محطة تجارية بين تركيا وسوريا وسائر مناطق العراق بأنسجتها القطنية الرقيقة التي تعرف باسم الموسلين.

كما أنها معروفة بأماكنها الأثرية وتضم مواقع تعود إلى القرن الثالث عشر وحدائقها، قبل أن تصبح مسرحاً لأعمال العنف اليومية بعد الاجتياح الأميركي العام 2003.

في 10 يونيو/حزيران 2014 سقطت المدينة التي كانت آخر معاقل حزب البعث قبل أن يتخذها تنظيم القاعدة مركزاً في يد جهاديي التنظيم المتشدد بلا مقاومة تذكر. لاحقاً أعلن الجهاديون منها في 29 يونيو/حزيران 2014 قيام “دولة خلافة” في الأراضي التي سيطروا عليها في سوريا والعراق.

وتعد المدينة ذات الأكثرية المسلمة السنية في منطقة غالبيتها من الكورد، عدداً كبيراً من الأقليات بينها الكورد والتركمان والشيعة والمسيحيين وغيرهم.

بعد سيطرة الجهاديين على الموصل نزح منها عشرات الآلاف من السكان، ولا سيما الجزء الأكبر من آلاف المسيحيين الذين وجه إليهم الجهاديون إنذاراً في يوليو/تموز 2014 بين خيار اعتناق الإسلام ودفع الجزية أو مغادرة المدينة وإلا فالإعدام.

حالياً يقدر عدد سكان المدينة بحوالي 1,5 مليون نسمة غالبيتهم من العرب السنة.

 

تفجير الأماكن الدينية الخاصة بالشيعة

بدأ تنظيم الدولة الإسلامية اعتباراً من يوليو/تموز 2014 استهداف الأضرحة والحسينيات والمساجد الشيعية التي غالباً ما تم تزيينها بسخاء.

كما فجر عناصره مقامي النبي يونس والنبي شيث.

في فبراير/شباط 2015 صور الجهاديون أنفسهم أثناء تخريب متحف الموصل ومحتوياته التي تعود خصوصاً إلى الحقبتين الآشورية والهيلينستية.

وفي صيف 2016 شن التحالف الدولي غارات كثيرة حول المدينة التي سبق أن تضررت كثيراً أثناء الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) وفي قصف الطيران الأميركي الكثيف قبل أن تسيطر عليها القوات الأميركية الكوردية في أبريل/نيسان 2003.

 

تاريخ حافل بالاضطرابات

في العام 641 سيطر العرب على الموصل الواقعة مقابل الآثار التاريخية لمدينة نينوى فيما سمي آنذاك إقليم أقور.

أصبحت المدينة عاصمة دولة سلجوقية في أواخر القرن الحادي عشر، لكنها شهدت أوج ازدهارها في القرن التالي. لاحقاً بعد استيلاء المغول عليها ونهبها (1262) انتقلت إلى سيطرة الفرس ثم العثمانيين.

في 1918 ضمت بريطانيا العظمى هذه المنطقة الغنية بالنفط إلى العراق (فترة الانتداب البريطاني) فيما أرادت فرنسا ضمها إلى سوريا التابعة لها (الانتداب الفرنسي). ورغم احتجاج تركيا اعترفت عصبة الأمم بهذا الضم العام 1925.