بسبب حقنة الفيلر شاهد كيف تشوه فمها .. تحذير لامهات النفخ الحالمات بـ"باربي"


سومر نيوز : بغداد

يمسك الطبيب الاخصائي بيديه شفتي سيدة عراقية وهما متورمتان، تبدو وكانها مدهوسة بسيارة، وسرعان ما تتوجع، فيما يقول بلهجة عراقية : شنو هاي ، طابوق بشفافيك !!، فتجيبه ، انها اخذت ابرة فيلر عند صاحبة صالون حلاقة ومركز تجميل (شاهد الفيديو لتكمل القصة) ولكن لنا معكم قصة أخرى.

تناسلت في العراق في ظل الفوضى مراكز التجميل وباتت بالعشرات ، بينها مركز سمكة ومركز كارمن ومركز سارة ، غير ان اشهرها وأكثرها جدلا هو مركز باربي، الذي تديره طبيبة شابة هي رفيف الياسري مواليد عام 1985 وهي خريجة كلية طب الكندي عام 2011، وتدعي انها حصلت على دبلوم تجميل من الاكاديمية الامريكية من دون ان تذكر في أي بلد واي اكاديمية هذه وهل ان وزارة الصحة تعترف بها قبل اعترافها بمركز التجميل الذي افتتحته.

فوزارة الصحة قامت بوضع ضوابط لعمل العيادات الخاصة، وهي لا تمنح مراكز التجميل اجازة ممارسة المهنة إلا للأطباء المتمرسين في هذا المجال ، في حين ان شهادة عضويتها في نقابة الأطباء كانت في تموز عام 2014 .

لكن الياسري تعلن في مؤتمر صحفي اثناء افتتاح مركزها، ان المركز يتالف من عدة طوابق بينها طابقان لاجراء العمليات الجراحية ، نعم العمليات الجراحية !! ، ويبدو ان ذلك بعلم وزارة الصحة التي تغمض على الدوام عينيها عن انحطاط الواقع الصحي في العراق.

توجد لدى وزارة الصحة مستشفيات خاصة بالجراحة التقويمية واشهرها مستشفى الواسطي، لكن يبدو ان مراكز التجميل الاهلية استغلت ثغرة انه من الناحية القانونية، تمنع وزارة الصحة العراقية المستشفيات العامة من إجراء عمليات التجميل الكمالية، ولمعرفتها بحاجة الفتيات والنساء لعمليات تجميل كمالية فتحت مركزها ، الذي ذهب ابعد من ذلك، فاستيراد الادوية والمعدات فيه لا يتم عن طريق وزارة الصحة ولا عبر مؤسساتها، فيما تعلن الياسري اجراء عمليات صغرى في مركزها بل انها تعلن وجود عيادة لتقويم الاسنان، على خلاف تخصصها.

بات التهافت على العيادات الخاصة ومراكز التجميل حلا أمثل للحصول على شكل أجمل، مستوحى من أشكال الفاتنات اللواتي يظهرن على شاشات التلفاز، فيما لعبت هذه المراكز التي تجيد تسويق نفسها ومركزها على مشاعر زبائنها ومتابعيها، فتجدها تدفع لعدد من الصحف مبالغ مالية لاجراء مقابلات معها من دون ان يعلن ذلك بوصفه خدمة إعلانية فيما تمنح مراسلي الفضائيات مبالغ مالية لاجل اعداد تقارير عنها وذهبت الى السوشل ميديا لتروج لنفسها  

تحتاج الحقن الطبية التي تستخدم في هذا المجال الى وسائل حفظ عالية النظافة ومنها حقن البي ار بي والفيلر بانواعها و الكاربوكسي وغيرها ، ولكن رغم نظافة المكان في صالة الانتظار، الا ان العيادة الداخلية مختلفة تماما عن واجهتها الجميلة، إذ بدت مليئة بالدماء ومخلفات الشاش الأبيض الذي تم رفعه من أنوف الزبائن، او من رؤسهم.

تأتي معظم النساء وفي أيديهن صور لفنانات يرغبن في التشبّه بهن، كنانسي عجرم وهيفاء وهبي على حد قول أحد الممرضين العاملين في المركز، وهما فنانتان لبنانيتان خضعتا لعشرات عمليات التجميل قد أن تتمتعا بجمالهما الحالي.

ولكن ما يغيب عن النساء اللواتي يرتدن هذه المراكز، أن معظمها يفتقر الى الأطباء المهنيين الذين يملكون خبرة في مجال التجميل، كما أنها تتعامل بمواد ومساحيق تجميلية غير صحية.

العديد من المراكز تتعامل مع الطب بشكل عام والجراحة التجميلية بشكل خاص كمصدر رزق بغض النظر عن النوعية المقدمة من الخدمات للمريض"، مضيفا أن "العراق لا يمتلك تاريخا طويلا في التعامل مع هذا النوع من العمليات".

وتزدحم غالبية عيادات التجميل بالشباب من الجنسين وإن زاد عدد النساء على عدد الرجال.

وقال الدكتور أسامة الزبيدي المتخصص في جراحة التجميل الذي يدير مركزا خاصا للتجميل أنه وطبقا للاحصائيات الاولية للعامين الماضيين، فإن نسبة النساء اللواتي يجرين عمليات التجميل في مركزه وصلت الى 86% مقارنة بنسبة الرجال التي لم تتعدى 14 %.

وتحظى عمليات زراعة الشعر بموقع الصدارة بالنسبة للرجال، تليها عمليات تجميل الأنف وإزالة الشعر بالليزر لمنطقة الوجه لاسيما في منطقة الوجنتين وحول الرقبة.

شيماء تعاني من تشوه في وجهها، ليس بسبب انفجار أو ضربة، وإنما بسبب عملية تجميل خاطئة أجرتها في أحد مراكز التجميل في بغداد.

وتقول شيماء وهذا ليس اسمها الحقيقي- لـ"سومر نيوز" ان "ما دفعني الى إجراء عملية تجميل لوجهي هو الإعلانات المغرية التي تقدمها مراكز التجميل على شاشات القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي".

وتضيف "أنا مثل امرأة أحلم دائما بأن اكون الاجمل والاكثر تميزا بين قريناتي، لذلك توجهت الى مركز تجميل ودفعت مبلغا ماليا ضخما مقابل اجراء العملية، ولكن النتيجة كانت كارثية، حيث فشلت العملية واصيب وجهي بتشوه لا اعرف كيف اعالجه".

يعد مركز "باربي" من أشهر مراكز التجميل في بغداد، حيث ترتاده نساء كثيرات من أجل الحصول على وجوه جميلة وأجساد فاتنة، لكنهن غالبا ما يخرجن بنتائج محبطة.
تؤكد مصادر مطلعة لـ"سومر نيوز" أن "هذا المركز يواجه دعاوى قضائية كثيرة من زبونات تلقين خدمة سيئة فيه تسببت بأضرار لهن، كما أن مكتب المفتش العام في وزارة الصحة اصدر اكثر من مرة قرارا بغلقه".

وتشير المصادر الى ان "الدعاوى والقرارات يجري تسويفها جميعا لأسباب غير معروفة، ربما من بينها العلاقات الواسعة التي تربط صاحبة المركز مع مسؤولين رفيعي المستوى في الدولة".
وتوضح المصادر أن "مركز باربي يستخدم مواد تجميل غير خاضعة للرقابة الصحية، ومنها ما هو مزيف ويترك آثارا سلبية على من يستخدمنه".
وفي هذا الصدد، ذكرت مديرية مكافحة الجريمة المنظمة التابعة لوزارة الداخلية ان "ضمن جهود وكالة الاستخبارات ومديرية مكافحة الجريمة المنظمة وبعد ورود معلومات من المصادر بوجود معمل في باب الشيخ وتحري صحتها، قام قسم مكافحة الجريمة الاقتصادية التابع للمديرية بضبط معمل ومخزن لإنتاج المعقمات الطبية المستخدمة في التعقيم وكذلك مساحيق التجميل النسائية".

ويقول أستاذ الجراحة التجميلية في كلية الطب بالجامعة المستنصرية علي البزاز إن "80% من عمليات التجميل في العراق تجرى للنساء"، فيما يشدد على ضرورة "الحذر من هذه العمليات لانها قد تحتوي على أخطاء نتيجة غياب الخبرة عند بعض الأطباء".

ويعترف الدكتور أسامة الزبيدي المتخصص في جراحة التجميل، بوجود أخطاء في عمليات التجميل يعزوها إلى أن "العديد من المراكز تتعامل مع الطب بشكل عام والجراحة التجميلية بشكل خاص كمصدر رزق بغض النظر عن النوعية المقدمة من الخدمات للمريض"، ويضيف أن "العراق لا يمتلك تاريخا طويلا في التعامل مع هذا النوع من العمليات".
ووفقا لأسعار بعض مراكز التجميل في بغداد، يدفع الزبائن مبلغا في حدود 600 دولار في جراحة الأنف، ومبلغا مماثلا لنفخ الخدود، فيما تزيد تكلفة عمليات تكبير الصدر عن 1500 وتصل إلى 3000 دولار أمريكي حسب شهرة الطبيب، فضلا عن تكاليف بعض المواد التي يستوردها المريض بنفسه من خارج البلاد أو يشتريها من الصيدليات العراقية كمادة السيليكون الخاصة بنفخ الشفاه والخدود.

ويسخر البعض ممن يزور هذه المراكز فيقول انه يتعين على المراجعات مشاهدة وجه رفيف الياسري قبل سنوات ومشاهدته الان عن قرب ليعرف حجم الخراب الذي تسببه حقن الفيلر والبوتوكس !

 



الردود

اترك رد