محمد اللامي
هيثم إشغاتي.. مفوض شرطة، عمل سمسارا للاميركان، بالمعنى الذي أربأ بنفسي عن لفظه، ولم يترفع هو عن حصد نجاسة مال مهين، سفح لأجله نقطة حياء لن تستعاد؛ فالبكارة لا تفض مرتين.. إلا بخدع طبية غير أصيلة.
وظف المال في محو الصفة التي نتحرج من لفظها؛ إذ أحاط نفسه بـ(خضراء الدمن) متعرفا الى القائمة السنية، التي تضم (الكربولي اخوان.. أحمد وجمال ومحمد).
ولأن كل (قواد) لـ (القواد) نسيب؛ أضفى الكرابلة قوة على شخص ذاك الـ... مفوض، وتقمص هو الدور الجديد؛ ظنا منه أن الجاه العريض يطهر وساخته!
راح يتوسط في المصالحة الوطنية، بين الشيعة والسنة وغيرهما؛ أوان رئاسة نوري المالكي، لمجلس الوزراء؛ مستغلا الوقت المتبقي من نهايات ولايته الثانية والأخيرة، في التحرك، مدعياً قدرته على ضمان ولاية ثالثة له، حد القول: "انت لاتهتم.. الولاية الثالثة لك.. وانا مرتب بين سليم الجبوري والقوى الاخرى" يقصد الكرابلة والملا وغيرهما، ذاهباً للجبوري، بالكلام نفسه.. واعداً بما لا يملك سبيلا إليه، قائلاً: "انت رئيس مجلس النواب".
وهنا يذكرني بمفترشي الأرصفة.. تحت صهد شمس الصيف وقرس برد الشتاء؛ يبيعون خرز الرزق! في حين الأولى ان يوفروا على أنفسهم الحر والبرد ويسترزقون هم بها، بدلا من بيعها خردة!؟
فتيل عتب متقد
أشتعل فتيل الحرب.. ضروساً، ليلة عاتب وفد من حزب المالكي، يلومونه لثقته برجل فاقد الأهلية الإجتماعية، متسائلين بإستهجان: "كيف تثق بهذا الشخص؟ ومن هو هيثم إشغاتي؟ الذي كان يسكن في تكريت.. والده يعمل هناك، وهو شرطي في استخبارات النظام السابق، محدث نعمة شوهاء، نزلت عليه ثمنا لفعل مشين، بين ليلة وضحاها؛ جعلته متمكنا من قدر الشعب.. يقرر مصير العراق! كيف ترتضي ذلك".
"والله يشهد ان المنافقين لكاذبون".
نبرة مالكية لهفى
لا أعرف بماذا أجاب المالكي على لهفة أعضاء حزبه، المستنكرين تعامله مع إشغاتي، لكنني أعلم ان هذا الذي (أنبر) المالكيين، يتحكم الان بشؤون وزراة التربية.. يأمر الوزير وينهى الوكيل وينكل بالمدير العام ويوبخ الموظفين!
من أين إكتسب تلك الصلاحيات، وتحت أي تكييف قانوني؟ بدليل الصفقة التي تمت قبل اشهر بين الوزارة ومجموعة (الخياط) مقابل تلقيه (4000000 $) أربعة ملايين دولار، كدفعه اولى.
وفي دليل ثانٍ على أن شغاتي قابض على (التربية) من (خصيتيها) أنه أجبر محمد اقبال.. وزير التربية، على قطع سفرته، والرجوع الى ديوان الوزارة؛ لتوقيع صك لمجموعة الخياط، وهو يعتذر متأسفاً لإشغاتي، يردد بالحرف الواحد: "آني آسف" موقعا الصك بكل ممنونية و"تتدلل"!
هذه المعلومة وردت من مصدر مطلع في مكتب إقبال شخصيا.
اليوم شغاتي مسيطر على د. سليم الجبوري.. رئيس مجلس النواب، واتحدى سليم ان يقول: "لا".. إنه يعمل بإمرة إشغاتي، وإثنان من إخوته يعملان مستشارين لديه.. هل هذا كذب ام حقيقة؟ أتمنى على المرجعية الرشيدة والشعب والحكومة التأكد محققة بما أقول.
عودا على بدء
قبل انتهاء دورة المالكي بسنة، وقعت عقود استثمار، ذات أرباح خيالية، لصالح إشغاتي، ما زالت أصولها موجودة في أدراج ورفوف وزارات الدولة، منها: أراضٍ في اهم المواقع ببغداد، كما يحمل هيثم اشغاتي واولاده، جوازات سفر دبلوماسيه وجنسية أمريكية.. أتحدى الدوله ان تقول: "لا".
سمل العيون
ماذا يمسك إشغاتي على المسؤولين، يبتزهم به؛ كي يقبلوا ان يطوح بهم، مثل (فرارات) الأطفال، كما لو أنه (كاسر) عيونهم، إذ يتضاءلون أمامه، برغم مهابة السلطة، التي يتمتعون بها دستوريا.. فهل يعلو إشغاتي على الدولة والدستور!؟ بكسره عيون المسؤولين؟ كيف ولماذا يجول صائلا، كما لو أن وزارات الدولة وثروات الشعب، طاولة (دومينو) يلعب بأحجارها ساخرا من إصلاحات وهمية يتحدثون عنها، وواقع الحال يستهزئ:- "أية أصلاحات تلك التي تسعون لها بوجود أناس كمثل إشغاتي، يحيلون الباطل حقا يكتسب مشروعيته من منفعتهم الشخصية، في ظل غطاء يلتحفونه.. يقوى بضعف المسؤولين أمام سر يلوح به إشغاتي؛ فيركعون مطأطئين الرؤوس وأدبارهم للأعلى، بينما هيثم واقف ينتصب كالديك وسط دولة دجاج.