سومر نيوز: نشرت وكالة رويترز، تقريراً تحدث عن إعادة افتتاح البارات الخاصة بالمشروبات الروحية في نينوى، أمام مرتاديها من أهالي المحافظة، بعد تحرير مدينة الموصل من تنظيم داعش.

وقالت الوكالة في تقريرها من مدينة قرقوش في نينوى، إنه "في بلدة دمرتها الحرب على تنظيم داعش، وسط البيوت التي تعرضت للنهب والمحلات التجارية المغلقة، وميض علامة يومئ للزوار؛ أهلا وسهلا"، مشيرة الى أنه "في الداخل، الاضواء المنخفضة، وصوت أنابيب المياه يرافق محادثات خافتة بين رجال شربوا البيرة في مجموعات صغيرة".

وأوضحت أن "المكان هو أول الأماكن التي اعيد افتتاحها منذ هزيمة التنظيم، بالمدينة الواقعة في شمال العراق بعد تسعة أشهر من حملة لاستعادة السيطرة على الموصل".

وأضافت، أن "الزبائن هم أساسا من المسيحيين المحليين العائدين مبدئيا الى مناطقهم بعد ثلاث سنوات فروا بأعداد كبيرة عندما اجتاح التنظيم بلدتهم وأصدر إنذارا بدفع الضرائب، اعتناق الإسلام، أو الموت".

وتابعت: "يأتون الى هنا للراحة من الحقائق المروعة للصراع".

ونقلت عن أبو خالد، البالغ من العمر 45 عاما، وهو مسلم من الموصل، يتقاسم زجاجة من الفودكا بنكهة الليمون مع اثنين من اصدقائه بعد منتصف الظهر "من الصعب أن ننسى.. حتى الآن هناك أشخاص تحت الأنقاض".

ويضيف أبو خالد، الذي كان يرتدي ما يعرف بالزي القندهاري خلال سيطرة داعش: "لماذا نشرب؟ حتى نتمكن من اطلاق سراح مشاكلنا"، لافتاً إلى أن "الكحول تخفف من اللسان".

صاحب الحانة، أبو فراس، يشير أن "إعادة افتتاح البار ستساهم بتنفس الحياة مرة أخرى إلى بلدته وتساعد في عكس اتجاه هجرة سكانها المسيحيين". 

ويضيف: "اننا لسنا خائفين على الرغم من أنه من المتوقع أن يعود المسلحون إلى تكتيكات مثل التفجيرات".

وقد عادت حوالي 400 عائلة الآن إلى قرقوش- المعروف أيضا باسم الحمدانية - التي كانت أكبر منطقة للمسيحيين في العراق، حتى سيطر عليها تنظيم داعش.

وقال العامل المسيحي الذي جلس مع ثلاثة من أصدقائه لأخذ استراحة من ترميم المنازل التي احرقها عناصر داعش: " أنا أحب المدينة، أريد أن تعود إلى ما كانت عليه".

ويضيف بحسب "رويترز"، أن "همه هو الأمن، ولكنها ليست داعش فقط ما يقلقه، الخطر هو العنف بين الجماعات شبه العسكرية المتنافسة التي تجوب الآن شوارع قرقوش، والمنطقة المحيطة بها، في الأسبوع الماضي، اشتبكت اثنين من الفصائل المسيحية في المدينة".      

واختتمت الوكالة بأن "البار مفتوح للأجانب فقط حتى الساعة الثامنة، وبعد ذلك، هو موضع ترحيب للمسيحيين".