جاسم المطير 

شاهدتُ، اليوم، على شاشة الفضائية العراقية اجتماعاً حزبياً عقده قادة (حزب التحالف الوطني) برئاسة فيلسوف الدبلوماسية العراقية الدكتور إبراهيم الجعفري . كان الرئيس حيدر العبادي حاضرا الاجتماع ،أيضاً. لم اسمع شيئا عن برنامج الجلسة او تضاريسها ، بل بدت صورة الاجتماع تجري في ارض بور.. لا يخاف حيدر العبادي  فيه من أحد ولا يخيف  أحدا..! كأن هناك (بنجاً)  قد خدّر اعصاب الحاضرين  كلهم .

 

الشيء الذي امتعني في لقطات بثت تلفزيونياً ان شيخ المتكلمين كان النائب علي العلاق الذي اذهل قبل عام 2003 جميع علماء النفس في الدانمارك حين كان لاجئا فيها .كما ابهرني النائب المشارك في الاجتماع السيد عباس البياتي الذي لا يحترم المرأة لأنها (كذا وكذا) ويعاشرها فقط لأنها (كذا وكذا) ..كذلك كان الدكتور خالد العطية مشاركا في تقديم النصح للرئيس العبادي بعدم الثقة بالمتظاهرين في ساحة التحرير لأن وجوههم ضاحكة على العملية السياسية، التي تشكو من التهاب بواسيرها.. !

 

كان الرئيس العبادي مثل البقية من الحاضرين صافناً ناظراً بوجوه زملائه من السادة والشيوخ والرخوخ يصغي إلى  حكيم هذا الاجتماع وهو يقول : لا ينفع الرئيس العبادي إلا وزراؤه واعوانه في حزب الدعوة العربي الاشتراكي  ولا ينفع الوزراء والأعوان إلا بالمودة والنصيحة الايرانية ، ولا تنفع النصيحة الايرانية إلا مع رأي وعفاف الولي الفقيه علي خامنئي . ثم على الرئيس العبادي  بعد ذلك ان  يترك وزيراً محسناً بلا ثواب وان يترك وزيرا مسيئاً بلا عقاب .. تلك هي المساواة الاصلاحية التي يطالب بها المتظاهرون..! بهذه المساواة لا يفسد أمر ولا يتعطل عمل..!