حسن احمد

لـــــــم أرَّ في حياتي الطويلة في العراق حكّامــــــاً ومسؤلين ساقطين في نظر عيون عامة شعبهم كمـــا هولاء   البائسين .. كما لم أرَّ مثيلاً لــهم في الصلافة والوقاحة .. لقد بــــحَّ صوت الملايين من المحرومين - المكتويين بفشل هــــــــــؤلاء  الاقزام ونذالة البعض منهم في الاستيلاء على ثرواتهم ..  حيــــــــــــن تعالت الاصوات  في ساحات الحرية على امتــداد العراق من بغداد  الثورة    الى الوسط والجنوب / المخدوع او بالأحرى المضحوك عليه .. وهذه النماذج لم يتحرك لها شعرة من إحساس شعوربالحياء  المعهود عند بني الانسان او تأنيب   ( الضمير الفطري ) عند الأسوياء غير الملوثين بالدنيء / القذر من السلوك!؟

 

ومن اطلالة سريعة على منشورات الناشطين وتعليقاتهم في الفيسبوك من أمثال الهتاف بالمباشر ( انزل ابو عمامة ) ضد البعض من المشايخ / الساسة في المثنى او في وضع احدهم عبارة  (الله اكبر)  على علم ألمانيا / التي كانت نازية في يوم    من الايام  .. تعبيراً عن مشاعر الاحترام والتقدير للسيدة ميركل في موقفها الإنساني ازاء المهاجرين من اوطانهم بسبب جور ولصوصية وانعدام ضمير حكامهم في العراق  الغني بثرواته والمسروق بايدي شلة الحرامية .. او كما حذّر احد الناشطين العراقيين السلطات السعودية لأخذ الحيطة والحذر والانتباه الشديد لدخول ماءة وستون حاج / سياسي عراقي / حرامي محترف / قد سرقوا مايقارب الف مليار دولار بعشر سنين مضت من حكمهم /  !! في مشهد كوميديا سوداء يُبين مدى التبرم والقرف من هذه النماذج الوقحة !

 

لقد تمادى هولاء الاقزام الحاكمين بتجاهل مطاليب شعبهم فقابلهم الناس بالمزيد من الإصرار على المطالبه والتعبير عن تلك المطالبات باقصى عبارات الشتم والسباب والبصاق على وجوه هولاء الذين فقدوا الحياء والمروءة والإنسانية .. فاين ما يذهب مسؤول يقابله الناس بالازدراء والاحتقار .. ففي النجف أغلقت الجماهير مجلس المحافظة ومنعت الأعضاء من الدخول وطالبوا بإلغاء هذا المجلس المستنزف لخزينة الدولة ولصوصية البعض من أعضاءه .. ولكن اسأل هل بادر احد من هذه الزمر- وزير او نائب او عضو مجلس او محافظ - ليعلن استقالته وقديم اعتذاره للشعب الذي خان امانته وضيع ثرواته ؟!   

 

سنين من سوء الأداء ونهب الثروات وبايدي نفس هذه النفايات البشرية التي يتم تدويرها واستغفال الشعب بدعاوى فارغة لإعادة انتخابها  وهم يتمادون في المزيد بالنهب والأذى والتجاهل لآلام المحرومين / الذين طفح الكيل بالبعض منهم للالتجاء الى النجاشيين في العالم الحر  واكل البحر الكثير من اطفالهم وشبابهم وألقت بجثثهم الامواج في سواحل تركيا في مناظر مبكية أفاضت الدموع  في الجفون ولم تحرك شعرة في جفن ساقط من حكام العراق !؟

 

اعرني يراعا .. فالردى اخرس الفما

 

ونادي بليغ الدمع .. كي يتكلما ( مصطفى جمال الدين )

 

لك الله ياعراق القهر