محمد فخر الدين

كنا ننتظر اصلاحاً حقيقياً من السيد العبادي بعد حصوله على التفويض من المرجعية الرشيدة والشعب العراقي لا ان يخرج علينا بحلول ترقيعيه هدفها تظليل المتظاهرين والراي العام وحمايته الفاسدين خلف لافتات الإصلاح.

ويبدو ان السيد العبادي يعمل وفق مخطط مدروس لاستغلال غضبة الشعب وحنقه على السياسيين والوضع الخدمي والاقتصادي المزري للإطاحة بالديمقراطية من خلال هدم المؤسسات الدستورية وكأن الخلل هو في المؤسسات لا في الشخوص التي تديرها ومنها هيئة النزاهة التي روجت للفساد في عهد القاضي علاء الساعدي خدمة لاهداف الدعوة ورموزها الفاسدون بالمطلق بعد ان حوصر قادتها السابقون واجبروا اما على الهروب مرغما كراضي الراضي او الاستقالة كرحيم العكيلي بعد ان حورب من حكومة المالكي واتباعه والكتل السياسية بأجمعها او الاقالة كموسى فرج بعد ان تجاوزوا الخطوط الحمراء ومطالبتهم بتفعيل قوانين مكافحة الفساد على الحيتان الكبيرة المحصنة باسم المالكي وبأموال السحت الحرام وهنا تكون خطوة العبادي مقررة سلفا بإلغاء اهم موسسه رقابية للحفاظ على المال العام للتخلص من وجع الرأس وحماية المفسدين او يكون السيد العبادي يخوط بصف الاستكان اذ لامعنى لتبريره الالغاء بسبب ان الهيئة تصرف رواتب موظفيها اكثر مما تسترد من أموال مهربة ونسي عشرات الهيئات والوزارات الزائدة والتي وجدت للترضية بهدف اباحة السرقة وهو ماانتجته الحكومات السابقة ملايين الموظفين لغرض الانتخابات والدعاية الشخصية.

اما اذا أراد السيد العبادي الإصلاح الحقيقي فعليه دعم الهيئة لا حلها ورفدها بالقوة اللازمة لإمساك حيتان الفساد والغالبية العظمى منهم هم من اتباع حزب الدعوة والمالكي بالتحديد والأسماء معروفه للقاصي والداني ولاحاجة لذكرهم بل ان معظم الكتل والأحزاب هي التي تقف حاجزا بين الهيئة ومكافحة الفساد وهم الذين أشاروا عليك بألغاءها كي تخلو لهم الساحة فلارقيب ولا حسيب وهو بهذا القرار يكون قد أتاح لحيتان الفساد الهرب بما نهبوه لان القضايا ستحول الى القضاء الفاسد بعد الغاء الهيئة وبالنتيجة ستكتسب القضايا درجة البراءة القطعية ومنح الفاسدين فرصة الافلات الكبرى من العقاب او اعادة الأموال المنهوبة وهي الخطوة التي ينتظرها كل فاسد وربما تكون فرصتهم كي يسرحوا ويمرحوا ويسرقوا وينهبوا ماتبقى بعيدا عن اي رقابه وفي الحقيقة ان السيد العبادي في محاولته الغاء الهيئة هي جس النبض لالحاقها بإلغاء ديوان الرقابة المالية ولنفس السبب والغاء اي رقابة موجودة في الوزارات والمؤسسات الحكومية وإطلاق يد الفاسدين بدرجة اكبر من السابق يعني هو نزاهة ومفتشين وديوان هلكد هدر وسرقة اذا الغيت شراح يصير الجواب عند ابو يسر دام ظله العالي ملاحظة ( اذا أردت الإصلاح واسترداد الأموال المنهوبة فيجب عليك تأميم أموال وممتلكات الساسة كافة وبدون استثناء) فلا مقابل لخدمة الوطن والشعب والحليم تكفيه الاشارة.