الخطأ القانوني يعود الى اللجنة البرلمانية التي كتبت مقترح قانون شبكة الاعلام


بقلم طارق حرب

يوم ٢٠١٧/١٢/٢٤ تحدثت عدد من وسائل الاعلام عن شبكة الاعلام العراقي وتحدثت عن اجراءات تعيين رئيس شبكة الاعلام العراقي دون ان تلاحظ وسائل الاعلام هذه ان التقصير حصل من قبل لجنة الثقافة والاعلام في مجلس النواب ذلك ان اللجنة لم تورد الاحكام الدستورية الخاصة بتعيين رئيس الشبكة باعتباره من اصحاب الدرجات الخاصة المنصوص عليها في المادتين (٦١/ خامسا و٨٠/ خامسا) من الدستور اذ لم يرد في قانون الشبكة رقم (٢٦) لسنة ٢٠١٥ وتعديله رقم (٦٢) لسنة ٢٠١٧ هذه الاحكام الدستورية التي توجب رفع اسم رئيس الشبكة الى مجلس الوزراء لكي يوافق عليه ويتم عرضه على البرلمان للمصادقة على التعيين طبقا للصلاحية الدستورية الواردة في المواد السابقة كأي من يشغل درجة خاصة الا اذا كانت درجته اقل من الدرجة الخاصة وهذا محال لانه يتقاضى راتب وزير او وكيل وزارة او مستشار ولقد اكتفى قانون الشبكة بصلاحية مجلس امناء الشبكة بتعيين رئيس الشبكة ولم يتطرق الى القيود الدستورية السابقة وكأن اللجنة ارادت ترتيب الامو بينها وبين مجلس الامناء وحسنا فعل مجلس الامناء بممارسة صلاحيته بالتعيين دون اشراك اللجنة البرلمانية بصلاحيتها كذلك كان على اللجنة البرلمانية الخاصة بالثقافة والاعلام تحديد الالية بشكل واضح دون عبارات المهنية والشفافية والعجيب ان قانون الشبكة كان يشترط بالفقرة ثانيا من المادة (١٤) ان يكون رئيس الشبكهة كامل الاهلية وقد قرر تعديل القانون الغاء هذه الفقرة من المادة اي انه لا يشترط حاليا وبعد التعديل ان يكون رئيس الشبكة كامل الاهلية ولا تعلم هل ان اللجنة البرلمانية اجازت تعيين ناقص او معدوم الاهلية وبعبارة اخرى امكانية تولي معدوم العقل لهذا المنصب صحيح ان المحكمة الاتحادية اصدرت قرارا بشان عمر من يتولى المنصب ولكن قرار المحكمة الاتحادية لم يتطرق الى الاهلية كشرط لمن يشغل هذا المنصب وكان من اللازم استمرار شرط الاهلية وكم كان من اللازم ان تكون الشروط الخاصة اكثر دقة لا سيما ان هذا المنصب لا يقل اهمية عن منصب الوزير او منصب وكيل وزارة او منصب مستشار سواء بالنسبة لمهام الشبكة الاعلامية الخطيرة والمهمة والصلاحيات وعدد منتسبي هذه الشبكة ومعداتها الذي يفوق بعض الوزارات وفي جميع الاحوال يبقى قرار مجلس الامناء بتعيين رئيس الشبكة موافقا لاحكام قانون الشبكة اذا توافرت في الرئيس المنتخب الشروط التي حددها القانون في المادتين العاشرة والرابعة عشر من قانون الشبكة وان كان الموضوع يحتاج الى تعديل قانون الشبكة بالشكل الذي يحدد شروطا واضحة لا سيما بالنسبة للشرط الخاص بمعرفة مهام وواجبات العمل في الشبكة اذ ان مثل هذا الشرط اكثر من المرونة فمتى يتحقق هذا الشرط وكيف يكون ذلك هل بامتحان ام تخضع لتقدير مجلس الامناء كما هو حاصل حاليا ويبقى التعيين الحالي يستقيم والقانون

علما ان هذا النقص والقصور تتحمله لجنة الثقافة والاعلام التي تولت كتابة القانون يشاركها من ساهم في كتابته.




...الردود

اترك رد