سومر نيوز: "من رحم المعاناة.. يولد الأمل".. رغم قلة الامكانيات المادية وغياب الدعم المادي والمعنوي الى ان الشباب العراقي لازالوا  يبدعون من مجال لآخر.. طاقات وافكار لا تجد لها من مكان في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها البد، الا ان الشاب الانباري (احمد)، قدم مثالا يحتذى به للشباب العراقيين لتطوير مواهبهم وقدراتهم في اي مجال يجدون انفسهم يعملون فيه.

الواح خشبية وصفائح من الحديد حولها هذا الشاب الانباري الذي يمتهن مهنة الحدادة الى مكان للجلوس من مقعدين ولكن بشكل في غاية الروعة والجمال.. عندما تنظر للعمل اليدوي للمرة الاولى تشعر انه تحفة فنية خطت بدقة على يد فنان ماهر.

الاضاءة الليلة والالوان الباهتة اضافت لمسات في غاية الروعة على الطاولة الخشبية ذات المقعدين والإطارات الشبيهة بعجلات القرون الوسطى.

صفاء الفهداوي، احد ابناء المحافظة  علق على الموضوع،  قائلا انه "رغم ضعف الامكانيات والدعم الا اننا نجد العامل وصاحب المهنة العراقي يبدع ويتألق،  وعلى الحكومة المحلية التعاقد مع هؤلاء الحدادين بالاضافة الى ارباب المهن الاخرى واستثمار خبراتهم في مجال اعاده اعمار المحافظة".

من جانبه، يقول عمرالدليمي انه " يفترض ببلدية مدينة الرمادي والمحافظة استغلال هكذا شباب عندهم افكار وتساندهم لتطوير المدينة".

واضافة الى ذلك، قام الشاب الانباري بتصميم دلة عربية، ذات حجم كبير كرمز لما تشتهر به المحافظة من كرم الضيافة والنخوة العربية الاصيلة، وهو ما يشترك به كل العراقيين.

وتعاني محافظة الانبار(غرب العراق) التي تعتبر من أكبر محافظات البلاد مساحة وإجمالي عدد سكانها 1 مليون و600 ألف نسمة، تعاني من ارتفاع في مستويات البطالة سيما بعد احتلالها من قبل تنظيم داعش في صيف 2014 وتحريرها من قبل القوات الامنية فيما بعد.