“زينب” وما بعدها!!


بقلم صادق السامرائي

من الواضح أن العراقي لا يفتخر بالعراقي , بل ويتباهى بإحتقاره ووصفه بما يحلو له من الأوصاف السلبية والإتهامات الهمجية , وذلك لعاهة سلوكية كامنة فيه ومهيمنة على مداركه ورؤاه , لا تسمح له بأن يكون إنسانا حضاريا بسلوكه كباقي البشر الذين يعيش معهم في مهجره أينما كان.

وقبل أيام بثت إحدى القنوات لقاءً مع “زينب” العراقية المهاجرة إلى النروج منذ صغرها , والتي جاهدت وكافحت وحصلت على الماجستير في القانون , وتدرجت في وظائفها وأصبحت ممثلة في البرلمان النرويجي أو موظفة فيه , أو أي مسؤولية أخرى.

وما أن تم بث المقابلة معها حتى إنتفضت عقارب السوء المسعورة , لمهاجمتها والنيل منها , ووصلت الشرور ببعضهم إلى الإتصال بالبرلمان النرويجي والإستفهام عنها , والتقليل من قيمتها وأهميتها ودورها , وقد تفاخروا بذلك ونشروه وكأنهم حققوا إنجازا عظيما يدعو للزهو والتمجيد , وتصلني عبر البريد الإليكتروني رسائل من أناس يُحسبون على المثقفين , يفندون بها كونها عضوة في البرلمان ويستهزؤون من الخبر ويتهمونها بالكذب , وأكثرهم في دول المهجر ويتبجحون بالثقافة والتحضر والقيم والأخلاق النبيلة , ولا يُعرف لماذا أخذتهم الغيرة والشهامة والحمية للقيام بما قاموا به من سلوكيات خبيثة.

وتقف متحيرا من هذا السلوك المشين , وتتساءل: هل لأن المذيع أخذ يقارنها بأعضاء الترلمان (ترل: مضطرب ومتقلب) , فيما يخص العمل والإمتيازات والرواتب والمخصصات , فهي تسكن في شقة مساحتها خمسين مترا مربعا إشترتها بالأقساط وتستخدم وسائط النقل العام , وتسعى للتعبير عن إرادة مَن تمثلهم بأقصى ما يمكنها من العمل لأجلهم.

ترى هل أن غربان هؤلاء إندفعوا بهذا السلوك المهين؟!!

أم لأن لقبها هو القادح الذي أجج غيظ المهاجمين؟

أو أنها عقدة الدونية والإنكسارية المهيمنة على الوعي العام؟

أيها الأخوة الأعزاء علينا أن نفخر ببعضنا ونتباهى مثل شعوب الدنيا المتحضرة المعاصرة , وأن نساند المرأة ونبتهج بنجاحها وتقدمها وإثبات وجودها في كافة المجتمعات , إنها المرأة العربية العراقية الأصيلة التي تستحق منا الإعتزاز والإمداد والعون لرفعتها والزهو بها , إنها طاقة إنسانية معبّرة عن الجوهر الحضاري لوطنها وأمتها , فهي القوة والعزة والكرامة والمنار.

تحية لزينب العربية العراقية السامرائية , فأنتِ الفخر والرمز الوهاج للنجاح والجد والمثابرة والتحدي والكفاح والإنتصار , وتبَّ ما فعله ذوي العاهات النفسية والإضطرابات السلوكية , المعبئين بالكراهية والبغضاء والعواطف السلبية.

وتحية لكل مَن دافع عنكِ وتصدى للبقلاء والسفهاء أجمعين.

وعاشت المرأة العربية العراقية السامرائية!!

*زينب: شجر حسن المنظر طيب الرائحة.



الردود

  1. عراقي مقيم في الخارج 2/10/2018 10:12:20 PM

    أستاذ صادق لا تهتم , فلأمعات وكل نطيحة ومترديه الذين أنتقدتهم أنت والذين شهّروا وهاجموا " زينب" في النرويج لأنها عراقيه وعربيه ومن سامراء وليست أيرانيه من كربلاء , أقول أني طلعت من حقهم فسميت حسينيتهم بـ "حسينية الجرابيع" ومركز جاليتهم بـ "جالية البهائم " وشيخهم المعمم بـ "شيخ خره" وسيدهم الأيراني بـ "سيد بول , يعني سيد شخاخ " وجميعهم يستحقون تلك الصفات لأنها حقيقتهم فهم جهلة متخافين وخريجين حسينيات يعتاشون على اللطم وقيمة وتمن الحسينيه وعلى لفات (سندويجات وبيبسي مراكز جالياتهم ) وأنعل أبوهم لابو نيج عراضهم .... والف تحيه وأحترام وتقدير للشابه العربيه العراقيه السُنّيه المثقفه " زينب" وأتمنى لها كل تقدم وموفقيه في النرويج وأن لا يهمها نبح الكلاب وخواء اللخنازير ,اذا رأت واحد من أولائك القاذورات يعترض طريقها عليها أن تخبر عليه البوليس النرويجي فوراً

اترك رد