مصحح: فاسد ..تسلم الملايين لتنفيذ مشاريع انترنت "خيالية" في بغداد


سومر نيوز: الفساد في العراق اصبح مسألة طبيعية جدا، فالمسؤول مهما كان منصبه يرتشي بشكل علني وامام الملأ من دون حياء او خوف او خجل، بل يعتبرها البعض شجاعة منه كونه تحدى وخالف قوانين الدولة التي يشغل فيها منصبا مهما.

 

فخلال السنوات الماضية ظهرت وبالادلة القاطعة اسماء الكثيرين من المسؤولين والمقاولين ورجال الاعمال ضمن قوائم اكثر الفساد، بل ان البعض منهم اصبح خبير بالفساد يعلم رعيته كيف يحصل على الاموال من خلال عمليات النصب والاحتيال، كما ان هناك اشخاص كثيرين اصبحوا عرابين وباء الفساد الذي نخر بجسد الدولة كالسرطان.

 

ورغم كشف الاعلام الكثيرين من الفاسدسن وبالادلة والوثائق التي تثبت ذلك الا ان الحكومة تقول انها تحارب الفساد ولكن لم ولن تبالي لما تم فضحه وكشفه امام الرأي العام العراقي.

 

شخصيات كثيرة ساعدت بل وقامت بنشر الفساد المالي والاداري في العراق وبشكل علني يطول الوقت لذكرهم، الا اننا سنركز على هرم وقمة الفساد في هذا البلد الذي نخر بهذا الوباء جميع مفاصله وفضحته وسائل الاعلام بالوثائق والادلة القطعية ولم تستجب الحكومة بل ولم تحرك ساكنا ازاء ذلك، وهو عمار فرحان.

 

"عمار فرحان" الذي يمتلك اسمين، يستخدم كل واحد منها بحسب الظرف والوقت المناسب، فهو صاحب مشروع تكسي بغداد سيء الصيت، حيث احتكر هذا الفاسد المدعوم من جهات افسد منه باحتكار توصيل المسافرين من والى صالة مطار بغداد بمساعدة مسؤولين بالحكومة وعلى رأسهم وزير النقل، مقابل مبالغ مالية كبيرة تحت ذريعة تنظيم عملية النقل.

 

الا ان الكثيرين لا يعرفون مشاريعه الفاسدة التي هي حبر على ورق في محافظات اخرى وفي داخل مطار بغداد، وكأن هذا المطار ورثه من ابيه كملك صرف له.

 

حيث اكد مصدر مسؤول بوزارة النقل لـ(سومر نيوز) ان "هذا الفاسد عمار فرحان تمكن بمساعدة عدد من المسؤولين في وزارة النقل من الحصول على عقد تأهيل صالتين في مطار بغداد الدولي رغم ان ذلك ليس من اختصاصه ولا من صلاحياته"، مبينا انه "دفع اموالا كبيرة في سبيل الحصول على عقد تاهيل الصالتين".

 

وفي بيان لوزارة النقل صدر يوم الـ18 شباط 2016، جاء فيه انه "تم افتتاح 6 جسور هوائية مكيفة في المطار بكلفة اكثر من 7 مليارات دينار".

 

الا ان المصدر اكد ان "هذا المبلغ مبالغ به جدا"، مشيرا الى ان "اصابع الاتهام وراء صفقة الفساد توجه نحو عمار فرحان الذي يقف وراء ذلك".

 

وتشير مصادر في صلاح الدين لـ(سومر نيوز)، الى ان "محافظ بغداد السابق صلاح عبد الرزاق وبمساعدة من عمار فرحان وابن اخت عبد الرزاق تسلم مشاريع في بغداد خاصة بتوفير الانترنت بعد تحريرها من سيطرة داعش، حيث تسلم مبالغ مالية للبدء بتلك المشاريع"، لافتة الى انه "ومع مرور الوقت اصبحت هذه المشاريع حبر على ورق ولم ينفذ اي شيء منها على ارض الواقع".

 

وتابعت المصادر ان "عبد الرزاق استحصل مبالغ هذه المشاريع وذهبت الى جيبه حالها حال المشاريع التي سبقتها والذي استحصل منها على ملايين الدولارات مقابل سراب على الواقع".

 

جزء بسيط من تاريخ عمار فرحان

وتشير المعلومات التي حصلت عليها (سومر نيوز) الى ان المدعو "عمار" او "عمر" فرحان الذي ذكرنا انه يمتلك اسمين يستخدمهما بحسب الوقت والزمان المناسب، كان يشغل منصب رئيس اتحاد الطلبة في كلية المنصور الجامعة, وكان يساوم الطلبة بشان غيابهم عن المحاضرات.

 

وتفيد المعلومات ايضا انه كان ياخذ مبلغ "25,000" خمسة وعشرين الف دينار عن محو كل يوم غياب للطالب, كما انه كان يتزلف كثيرا للطلاب من العائلات الثرية, من اجل الظفر ببعض الاموال منهم.

 

وبحسب المعلومات فان صاحب الاسمين كان يتملق كثيرا لطالب ميسور طوال وجوده في الكلية, من اجل ان يعطيه الاخير بعض الاموال جراء هذا التملق.

 

هذا جزء بسيط جدا من فساد عمار فرحان صاحب مشروع تكسي بغداد الذي كتبت عنه وسائل اعلامية وتحدث مسؤولين بشأنه وسط مطالبات بمحاسبته عن كل دينار دخل الى جيبه، الا ان دفعه للرشا لبعض الجهات المتنفذة بالدولة حمته من العقاب، وها هو يصول ويجول ويعقد الصفقات والمشاريع الوهمية والفاسدة من اموال الشعب العراقي الفقير.

 

ففي بلد يحتل المرتبة العاشرة بين الدول الأكثر فسادًا في العالم، ينتهي المطاف بالمتورطين بقضايا فساد في العراق إلى هاربين خارج البلاد بجيوب تفيض بالمال أو خارج القضبان بعد أن يعفى عنهم، على الرغم من وعود السلطات بمحاربتهم بالطريقة ذاتها التي خاضتها ضد "داعش".



الردود

  1. ابن العراق 4/8/2018 1:57:03 PM

    اين النزاهة فقط فالحين يرسلون قوات سوات بنص الليل على موظفات في الضريبة والتسجيل العقاري والمالية وغيرها من اجل قضايا اهمال اداري والقضاة يحكمون كذا سنة سجن لأنه لا يوجد لهم ظهر يحميهم

اترك رد