معهد أميركي: المسيحيّون يتعرّضون للإزالة من العراق


سومر نيوز: كشف تقرير جديد أعدته منظمة جيرج ان نييد الخيرية لمساعدة الكنائس والمسيحيين المتضررين حول العالم، ان الاضطهاد الذي يتعرض له المسيحيون في العراق الآن هو الاسوأ من أي وقت آخر، مشيرا الى ان المسيحية في العراق تتعرض اليوم لخطر المحو والإزالة من صفحات تاريخ البلد.

 

وارتدى رجال الدين المسيحيين في العراق مؤخرا شارة سوداء على صدورهم رمزاً لحداد وطني على آخر ضحايا العنف ضد المسيحية في العراق حيث قتل عامل شاب مع عائلة كاملة من ثلاثة أفراد.

 

وقال القس بيوص قاشا، من كنيسة ماريوس في بغداد:”هذا يعني انه لم يعد هناك مكان للمسيحيين في العراق، نحن نعتبر الآن كنعجة تذبح في أي وقت كان.”

قبل هذا الحادث بأيام كانت قوات الحشد الشعبي قد كشفت قبراً جماعياً يضم رفات 40 مسيحياً قرب الموصل، معقل تنظيم داعش ومكان تجمع المسيحيين في العراق. الجثث التي اشتملت على نساء وأطفال هم من المسيحيين الذين اختطفهم داعش وقتلهم حيث كان أغلبهم يرتدون الصليب.

 

وكشف تقرير جديد أعدته الجمعية العراقية لحقوق الإنسان ان الاقليات العرقية في العراق مثل المسيحيين والإيزيديين والشبك هم ضحايا إبادة جماعية بطيئة، حيث تتعرض هذه الاقليات العرقية قديمة العهد في العراق الى التحطم الى حد درجة الاختفاء وانعدام الوجود.

 

واستناداً الى التقرير فإن 81% من مسيحيي العراق قد اختفوا من البلد، أما أعداد طائفة الصابئة فإن نسبة اختفائهم من البلد أكبر من المسيحيين، ووفقاً للتقرير فقد اختفى 94% منهم، وان 18% من الإيزيديين قد تركوا البلاد أو قتلوا.

 

ووفقاً لمنظمة حمورابي لحقوق الإنسان فإن بغداد كانت تحتضن خلال العهد القريب اكثر من 600 الف مسيحي أما اليوم فقد بقي منهم اقل من 150 الفاً فقط.

 

من جانبه، قال القس سالار كاجو، من لجنة اعادة اعمار كنائس نينوى ان هناك قلقاً من احتمالية اختفاء الطائفة المسيحية من العراق.

 

وتعرضت الكثير من الكنائس المسيحية القديمة والاديرة الى التدمير على يد مسلحي داعش مثل كنيسة القديس جورج في الموصل وكنيسة مريم العذراء التي تعرضت لهجوم بسيارة مفخخة وتعرض كنيسة الارمن للاحتراق في الموصل، بالاضافة الى تعرض مئات المنازل التابعة للمسيحيين الى التدمير وتسويتها بالارض. وحذر رجال دين مؤخرا من ان الكنائس في العراق معرضة للخطر.

 

ويقول بطرياك السريان الارثودوكس اغناتيوس افريم الثاني، إن هناك خطراً حقيقياً في ان المسيحية قد تتحول الى متحف أو شيء أثري في الشرق الاوسط، مشيرا الى أن العراق فقد 80 الى 90% من تعداد سكانه المسيحيين.

 

وشهدت قرى مسيحية قليلة بدء عملية اعادة اعمار بطيئة ومضنية بتمويلات تبرعت بها منظمات اغاثة مثل منظمة، نايتس اوف كولومبس الاميركية ومنظمة جيرج ان نييد الخيرية.

 

وكان نائب الرئيس الاميركي مايك بينس، قد تعهد مؤخرا بمساعدة المسيحيين، ولكن هذه المساعدات لا تكفي للتقليل من معاناتهم.

 

ومن بين الدول الاوروبية تعهدت المجر بإنقاذ مسيحيي العراق حيث افتتحت الحكومة المجرية مؤخرا مدرسة للنازحين المسيحيين في اربيل وحضر وزير الموارد البشرية المجري زولتان بالوغ مراسيم الافتتاح.

 



الردود

اترك رد