صحيفة كويتية تروي قصة طبيب كوبي انقذ صدام حسين من الشلل


سومر نيوز: نشرت صحيفة القبس الكويتية، قصة طبيب كوبي انقذ رئيس النظام السابق صدام حسين من الشلل، فيما اشارت الى انه بصدد اصدار كتاب يروي فيه تاريخاً من الأحداث ارتبط بثمانية رؤساء من الدول بينهم صدام حسين.

ونقلت الصحيفة عن البروفيسور والمستشار الكوبي والطبيب المختص بجراحة العظام الدكتور رودريغو الفارس كمبراس البالع من العمر 83 عاما انه "في عام 1975 التقى وزير الخارجية الكوبي السابق بالسياسي المخضرم يفغيني بريماكوف وبحضور طارق عزيز الذي سأل بدوره ان كان يعرف طبيبا كوبيا مختصا بالعظام نظراً لوضع صدام حسين الحرج، ومعاناته من ألم في الظهر"، مبينا انه "عندما عاد وزير الخارجية الكوبي إلى هافانا تداول بالأمر وتم عرض الموضوع على الرئيس فيديل كاسترو الذي اقترح اسم د. كمبراس لكونه من الأطباء الاختصاصيين والمشهورين آنذاك".

واضاف ان "الطبيب وافق على السفر إلى العراق، بعد علمه ان صدام حسين، وكان نائباً للرئيس أحمد حسن البكر، مصابا بالشلل التام وهو طريح الفراش ولأشهر لا يقوى على الحركة بعد إصابته نتيجة انزلاقه ببركة المياه في الحبانيَّة".

من المطار الى القصر

وبحسب الصحيفة فأن كمبراس وصل إلى بغداد في العام نفسه مترأساً فريقا طبيا متخصصا، أحدهم بالعلاج الطبيعي وممرضة حيث رتبت السفارة العراقية في هافانا كل متطلبات السفر والرحلة وكان ذلك أواخر عام 1975.

وتابع "جرى استقبالي في المطار من قبل السكرتير الخاص لصدام، الذي توجه بي إلى قصر قصر القادسية، حيث التقيت في ذاك اليوم بصدام للمرة الأولى وبحضور ثلاثة أطباء بريطاني وعراقي وباكستاني اضافة إلى وزير الصحة"، مشيرا الى "انني جلست مع صدام وتحدثنا عن كوبا وعن كاسترو بعدما قامت بفحصه الأولي".

وبين كمبراس ان "صدام لم يكن قادراً على الوقوف أو المشي منذ أربعة أشهر مضت، حيث ذهبت بصحبة وزير الصحة العراقي وطبيب إلى المستشفى الذي كان يعالج فيه للاطلاع على ملفه وفحوصاته، وتبين لي ان مشكلة صدام الطبية بسيطة وهي في العمود الفقري".

واكد "تساءلت مع نفسي، لماذا لم تتم معالجة صدام من قبل هؤلاء الأطباء، علماً أن المسألة بسيطة، ودارت الشكوك في رأسه عن الأسباب التي حالت دون علاجه؟!".

تكونت لدى الطبيب الكوبي كل المعطيات والمعلومات، التي يحتاجها عن وضع صدام الصحي، من خلال الملفات التي أتيح له أن يراجعها.

ما أن خرج من المستشفى، الذي كان يعالج فيه صدام، وبعد وقوفه على حقيقة الوضع الطبي، جاءه وزير الصحة العراقي، طالباً منه أن يقوم بجولة على مدن عراقية، بناءً على رغبة نائب الرئيس العراقي.

استشعر الطبيب الكوبي أن هناك شيئاً غامضاً يدور في الخفاء، مما دفعه إلى سؤال مرافقه "جئت إلى بغداد لعلاج صدام حسين، وليس بغرض السياحة"!

بعد الانتهاء من الجولة السياحية، وعودته إلى الفندق الذي ينزل فيه (فندق بغداد)، قيل له احزم حقائبك، وفي الساعة الرابعة صباحاً عليك أن تكون جاهزاً للتوجه إلى المطار!

عندها بادر بكتابة رسالة يشرح فيها ما حصل معه، والهواجس التي شعر بها، وتوجسه من وجود مؤامرة يقف وراءها وزير الصحة وآخرون، وقام بتسليمها إلى صديق صدام، واسمه كما يتذكر غانم عبدالجليل، وقال كل شيء تعرض له.

وصلت الرسالة إلى صدام، وما هي إلا ساعات، وقبل الخروج من الفندق، دخل عليه أفراد من الحرس الجمهوري ونقلوه إلى حيث يرقد صدام حسين في سريره، وكان مستقلياً على ظهره، سأله: هل أنت من كتب هذه الرسالة؟ إجابة بنعم، رد عليه صدام لقد اعترف المتورطون بأن هناك مؤامرة، ومن تلك اللحظة لم يعد الطبيب الكوبي يشاهد هذا الوزير ومن معه، فقد اختفوا تماماً، ولم يعلم مصيرهم! فقد ذهبوا إلى المجهول!

إجراء العملية

في تلك المقابلة حصل ما لم يكن متوقعاً، فقد أبلغ صدام طبيبه الخاص واسمه، كما أفاد بذلك الدكتور الكوبي، سالم الوحش، أنه أصبح يشغل منذ الآن منصب وزير الصحة، وأن باستطاعة الدكتور كمبراس أن يقوم بكل الفحوصات، والعملية الجراحية التي يراها، ويبقى يعيش داخل القصر!

وقام الدكتور كمبراس بإجراء العملية الجراحية لصدام، وهي عملية بسيطة كما يقول، وخلال سبعة أيام تمكن صدام من الوقوف على قدميه، وبعد شهر بات باستطاعته المشي، ومع مرور الأيام تحسنت أحواله ليسأله صدام: هل يمكن أن أقود سيارة؟ أجاب نعم، وفعلاً قاما بجولة وهو إلى جانبه في شوارع بغداد.

استمرار العلاقة

استمر الطبيب الكوبي مقيماً في بغداد لمدة ثلاثة أشهر وصار يتردد على العراق وزيارة صدام كل ثلاثة أشهر أيضاً بعد أن أبقى هناك فريقا طبيا يتابع أحواله.

بقي د. كمبراس يتواصل ويزور العراقي ويلتقي صدام منذ عام 1975 ولغاية 1980 وكان شاهداً على الانقلاب الذي أزاح فيه أحمد حسن البكر عن الحكم وتولى مكانه".

ارتبط بصداقة وبعلاقة متينة جدا مع صدام وأسرته وعرف أبناءه جيدا، خصوصا عدي المجرم كما وصفه، وقصي الذي كان يتولى الحراسة الأمنية لأبيه.

وآخر مرة التقاه كانت عام 2002 في حين انه لم ينقطع عن زياراته المتكررة إلى بغداد ولقائه الأسري مع صدام وعائلته.

في إحدى المرات عندما كان في بغداد اقترح على صدام أن ينشئ مستشفى يعالج فيه الأطفال المصابين بالشلل في الدماغ، وهذا ما تحقق له فعليا حيث أجرى عشرات المئات من العمليات الجراحية في المستشفى الذي أقيم في شارع أبونواس وأحضر له أطباء من كوبا.

وعن علاقة صدام بكاسترو، قال انه "كان يبلغ كاسترو بكل المعلومات وما يتصل بصدام وطوال الحرب مع إيران كان يلتقيه وأبدى الرئيس كاسترو حرصا شديدا على انهاء الحرب وأقدم على مبادرات عدة لجمع إيران والعراق، كما أنه التقاه في هافانا عام 1979 على هامش قمة عدم الانحياز التي عقدت في هافانا.



الردود

  1. ابن العراق 4/12/2018 8:05:36 AM

    اما الجريدة الكويتية تكذب او الطبيب الكوبي مخرف حيث ان غانم عبدالجليل تم اعدامه في 1979 في المؤامرة المزعومة وليس في العام 1975

اترك رد