من هو رئيس الوزراء القادم


بقلم ماهر ضياء محيي الدين

 

السؤال الذي يصعب إجابته ، مع انتهاء نكسة الانتخابات والنتائج المعلنة حسب مصادر عديدة بينت تقدم سائرون والنصر ،لتكون  كل الخيارات واردة ، وما أكثر الاحتمالات المطروحة ، و التنبؤ بالأمر رجم بالغيب ، وإذا  كانت حسابات البعض قائمة على أساس  الانجازات أو الانتصارات ، وما يملكون من  بعض الأوراق الرابحة ، قد تحسب لهم  في بلوغ غايتهم ،أو لديهم عهود أو وعود من الغير، فكلها توقعات لا أساس لها ، ولا تعد كلها رصيد للبعض في حساباتهم .

لا يختلف الكل في إن  حسم قضية رئاسة الوزراء القاعدة التي لا تتغير مطلقا ، ولا يمكن تجاهلها أو الاستغناء عنها ، وأي أمر مرفوض بدون الرجوع إليها تماما ، وغير قابل للنقاش أو الحوار ، وهي قاعدة التوافق المعهودة بين أصحاب القضية الأصليين ، لأنهم مالكي القرار النهائي والحاسم في الاختيار الصعب .

بدأت التوقعات تشير في الآونة الأخيرة إلى المرشح القادم لرئاسة الوزراء هو السيد هادي العامري ، ليكون الشخص الثاني المرشح  الأقوى لهذا المنصب ، مع السيد حيدر ألعبادي ، وكلاهما يملكان مقبولية  كبيرة  سواء كانت من كافة القوى السياسية الأخرى ، وحتى على  مستوى الشارع العراقي ، قد تصعب على الآخرين لأسباب عدة ومعروفة من الجميع ، ليكونا المتنافسين الأقرب لهذا المنصب .

حقيقة لا تقبل الشك إن رصيد كلاهما لم يأتي من فراغ ، بل من خلال مرحلة حرجة ودقيقة للغاية ، وما أفرزته مرحلة داعش ما زالت ثمارها ليومنا هذا ، فمن تواجد في الخطوط الأمامية للمعارك ، والإشراف المباشر من قبله على سير العمليات العسكرية ، حتى تحرير الأرض وإعلان النصر النهائي ، ليثبت للكل انه قائد المهمات الصعبة في الأوقات الحساسة .

السيد ألعبادي  حقق أمرين  يجب الوقوف عندهما ، يتعامل مع أصعب الأزمات بحكمة عالية  وبهدوء منقطع النظير ،  والعمل مع الآخرين كفريق واحد ، وهي مسألة في غاية الأهمية لم تتحقق سابقا كما هي في وقتنا الحاضر اليوم ، ليحقق الكثير من الانجازات والإصلاحات ، لم تكون في المستوى المطلوب من الكل ، لكنها أفضل من السابق بكثير ،رغم إن التوقعات  كانت تشير بان هناك تغيرات كبيرة في سياسية الحكومة في عهد السيد ألعبادي ، وخصوص مكافحة الفساد لكن مقتضيات المرحلة تفرض نفسها ، وما خفي كانت أعظم كما يعلم الجميع .

أهم عقبتين ستقف بوجه السيد ألعبادي  والعامري ، (الأولى) رغبة بعض القوى إن يكون رئيس الوزراء القادم  من خارج حزب الدعوة ، مع إصرار بعضها على المنافسة على هذا المنصب من خلال تشكيل الأغلبية السياسية ، من خصم لدود لحزب الدعوة  في الماضي والحاضر ليكون التنافس بينهم على أشده ، والأوراق التي سيلعب بها كل حسب انجازاته وعلاقاته مع الآخرين ، لنشهد تنافس قد يكون الأصعب في تاريخ البلد المعاصر ، وللسيد العامري مسألة ستكون محسوبة عليه وداعمة له في نفس الوقت ، علاقته مع إيران المعلنة والمعروفة لا تحتاج إلى دليل ، ليكون الرفض من الكثير من الجهات بسبب هذه العلاقة ، إطراف ستسانده في بلوغ غايته ومنهم من سيدعمه لحسابات المكاسب والامتيازات  والإقصاء لحزب السيد رئيس الوزراء .

و( الثانية ) هي العقبة الأكبر وتكمن في قاعدة التوافق  بين الكبار ، في ظل تصاعد حدة الصراع بينهما ، ليكون طرح إي اسم سيقابل بالرفض وطرح البديل ، لتلعب السياسية ألاعيبها  وفنونها ، ليكون الشخص         ( رئيس الوزراء القادم ) بديل عن كل الأسماء المطروحة اليوم والمفاجآت حاضرة بطبيعة الحال .

 ليكون سؤالنا  من هو رئيس الوزراء القادم ؟ بدون جواب حتى أخر لحظة وغدا لناظره قريب .

 

 

 



الردود

اترك رد