سومر نيوز: أظهرت صور من مدينة الموصل العاصمة المحلية لمحافظة نينوى اليوم الجمعة انخفاضا كبيرا لمناسيب المياه لنهر دجلة.

 

وتقول مصادر برلمانية عراقية اليوم، ان هذا الانخفاض الحاصل جراء تشغيل تركيا لسد "اليسو" العملاق، والبدء بخزن المياه فيه مما سيؤثر سلبا ويولد نقصا شديدا للمياه في العراق.

 

وينبع نهر دجلة من جبال طوروس، جنوب شرق الأناضول في تركيا ويمر في سوريا 50 كم في ضواحي مدينة القامشلي ليدخل بعد ذلك أراضي العراق عند بلدة فشخابور.

 

ويصب في النهر مجموعة كبيرة من الروافد المنتشرة في أراضي تركيا وإيران والعراق وأهمها الخابور، والزاب الكبير، والزاب الصغير، والعظيم، ونهر ديالى.ويتفرع دجلة إلى فرغين عند مدينة الكوت هما نهرالغراف والدجيلة ان نهر دجلة يلتقي بنهر الفرات عند القرنة في جنوب العراق بعد رحلته عبر أراضي العراق ليكونا شط العرب الذي يصب في الخليج العربي.

 

وكانت وكالة الفضاء الأميركية ناسا قد حذرت في دراسة جديدة من تناقص المياه العذبة بشكل ملحوظ في تسع عشرة منطقة حارة حول العالم ولا سيما في العراق وسورية.

 

وأضافت الوكالة أن تزايد اعتماد البلدين على المياه الجوفية خلال السنوات الأخيرة جاء نتيجة اثنين وعشرين سدا أقامتها تركيا على نهري دجلة والفرات خلال العقود الثلاثة الماضية، الأمر الذي جعل الإقليم من بين أكبر المناطق سخونة في العالم.

 

 

ورأى المراقبون تقرير الوكالة الأميركية بمثابة تحذير مستقبلي ودعوا حكومات المنطقة إلى اتخاذ إجراءات للحفاظ على الموارد المائية وتوفير المياه العذبة للناس قبل أن يزداد الوضع سوءا.

 

ومخاوف شح المياه في العراق تزداد يومياً مع إنشاء تركيا التي تعتبر المنبع الأصلي لتغذية نهر بلاد الرافدين، سدودا إضافية.

 

ومما لا شكَّ فيه أن أزمة مياه قادمة، وقد تؤدي إلى تصحُّر العراق.وفي هذا السياق، أعلن وزير الموارد المائية حسن الجنابي عن المشاكل المائية المتراكمة منذ أعوام، والتي أثرت بشكل مباشر على قلة المياه حتى في سد الموصل الذي يعتبر الخزان المائي الأكبر للعراق، ودعا العراقيين للالتزام بسياسة ترشيد المياه منعاً لشح المياه الصالحة للشرب.

 

 

كما أصدرت وزارة الموارد المائية الاتحادية، كتاباً منعت فيه زراعة عدد من المحاصيل الزراعية في البلاد، بينها الشلب (الأرز)، بسبب شح المياه الذي يضرب العراق.وأوضحت الوزارة في بيانها، أنه بالنظر للوضع المائي الحرج الذي تعيشه البلاد نتيجة قلة التخزين المتاح في السدود والخزانات ولضرورة تأمين مياه الشرب هذا العام، فإن الأولوية في خطة الوزارة ستكون لتأمين مياه الشرب وزراعة البساتين وللأغراض الصناعية، ولزراعة ما يقارب الـ 600 ألف دونم من الخضراوات.يذكر أن هذه أول مرة يقدم فيها العراق على إيقاف زراعة محصول الشلب بسبب شح المياه التي تضربه وانحباس الأمطار عنه.

 

إلى ذلك، حذرت وزارة الزراعة، وزارة الموارد المائية من شح المياه المتوقع بصورة شاملة خلال موسم الصيف المقبل، بسبب ملء سد أليسو التركي، مضيفة أن الوزارة أوصت خلال الاجتماع المنعقد بحضور الجهات ذات العلاقة، بالشروع الفوري والمباشر بإزالة كافة التجاوزات على الحصص المائية، سواء كانت للأغراض الزراعية أو الاستخدامات الأخرى، المنزلية، الصناعية، الخدمية وغيرها، ومحاسبة المتسببين بالتجاوزات، فضلاً عن إلزام الوزارة بإعداد خطة لتوزيع الإيرادات المائية على المحافظات، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بحسب الكثافة السكانية ونشاط كل محافظة.

 

وتابع بيان وزارة الزراعة مطالبته بمنع إصدار الموافقات من قبل وزارة الموارد المائية، لإنشاء بحيرات أسماك ترابية جديدة، وإعادة النظر بالإجازات الممنوحة لبحيرات الأسماك القديمة، وتقنين الاستخدام المنزلي للمياه، باعتماد تقنية التحسس الضوئي للمياه، أو الحنفيات الذكية.