(سومر نيوز) تفتح ملف تفاصيل الإفطار الاخير واتفاق ست شخصيات


سومر نيوز: بغداد.. انتهت مفاوضات القوى السياسية الشيعية بتشكيل تحالف يقضي بمشاركة كل الأطراف  العراقية في الحكومة المقبلة، بما فيهم قطبا الدعوة المالكي والعبادي، على هذا الاتفاق أشرف قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، حيث نجح ـ عبر وسطاء ــ برفعَ تحفّظ زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر حيال زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وزعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي الذي اتصل هاتفياً بالصدر أثناء اجتماع الأخير مع قائد منظمة بدر هادي العامري في النجف مساء الثلاثاء الماضي.

 

هذه التطورات السياسية تكشف الى حد كبير، كم ان العراق ابطاله لاعبين اقليميين يوجهون الكرة حسب مصالحهم وتوجهاتهم. وعلى اثر ذلك، فمن الطبيعي ان تجد (الكولجي) مبتعدا عن مرماه، والمهاجم يهاجم ابناء فريقه، وربما يسجل اصحاب الفريق نفسه اهدفاً على انفسهم.

 

تدخلات لا نهاية لها

عميد كلية الاعلام في جامعة بغداد، هاشم حسن، يقول ان "التدخلات الدولية في العراق بدت واضحة من خلال الزيارات المكوكية  للسفراء، بل ان السفير الامريكي يزور بعض الجهات السياسية علناً وينسق بعض المواقف  التي تخدم مصلحة بلاده في العراق، وبالتالي فأن اللاعب الاقليمي له دور في تشكيل الحكومة الجديدة، وتسعى كل الاطراف  لخلق  برلمان موالي لها او على الاقل لا يعاديها".

 

وبالنسبة للولايات المتحدة، فأن تدخلها في العراق يتجسد بمواقف عدة منها: تصريحات وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس التي تتهم ايران بالتدخل في الشأن العراقي، وهو ما يؤكد ايضا الإيعاز الأمريكي الى ادواتها في المنطقة للتحرك وفق نفس الاتجاه.

 

كما ان  المراقبون للشأن العراقي يؤكدون ان الانفتاح السعودي بإتجاه العراق جاء عبر توجيه امريكي مباشر للحد من الحضور الإيراني الفاعل في الساحة العراقية، اضف على ذلك  المساعي الرامية الى ابعاد فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي عن تشكيلة الحكومة الجديدة، وايصال المدنيين للسلطة بدلا عنهم.

 

وفي وقت سابق، قالت السفارة الأمريكية أنها سترسل 6 مستشارين لمساعدة مفوضية الانتخابات وهو ما اعتبره بعض السياسيين تمهيد لأرضية للتلاعب بالنتائج وفق ما ينسجم مع سياسة ومصالح امريكا.

 

الى ذلك، يعتقد رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية ، واثق الهاشمي، ان :"نتائج الانتخابات العراقية لا تعني شيئا، لان اللاعب  الخارجي يتحكم بالعراق منذ مدة طويلة،  ايران تريد بيت شيعي، والعرب يسعون لبيت سني، وهناك من يريد بيت كردي والكل تتحرك وفق هذه الرؤية".

 

 ويرى الهاشمي، خلال حديث صحافي ان "ايران ستنجح في ترويج سياستها في العراق وستسعى لتشكيل بيت شيعي من 200 مقعد، ولكن ذلك لن يصمد طويلا في ظل الخلافات الكبيرة"، منبها الى ان "الولايات المتحدة من جانبها ستزيد حراكها السياسي بعد مصادقة القضاء على الانتخابات، وهذا التحرك سيحرج العراق كثيرا", حسب قوله

 

بالمقابل، يبدو ان إيران لازالت متخوفة من استهداف أمنها القومي أو ان يتحول العراق إلى نقطة انطلاق تستخدمه الولايات المتحدة لضرب مصالحها،  فهي تسعى بأن تسطير على الاجواء السياسية بتحالفات موالية لها.

 

إفطار سياسي

من جانبه، قال قيادي  في تحالف الفتح، الذي يرأسه هادي العامري،  إن "قاسم سليماني وصل إلى العاصمة بغداد، الأيام القليلة الماضية،   لبحث الأزمة السياسية في العراق وتداعيات حريق مخازن مفوضية الانتخابات والعمل على إعادة الحياة للتحالف الوطني الشيعي لتشكيل تحالف الكتلة الأكبر في مجلس النواب العراقي لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة".

 

ويضيف إن "سليماني بعد وصوله إلى العاصمة بغداد عقد اجتماعات متواصلة مع القوى السياسية الشيعية أبرزها كان رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس تحالف الفتح والأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري وقائد عصائب اهل الحق قيس الخزعلي وقيادات أخرى في الحشد الشعبي.

 

وقال  إن "سليماني أرسل رسالة إلى مقتدى الصدر تحتوي على عدد من المقترحات أبرزها إعادة الحياة للتحالف الوطني الشيعي واختيار شخصية سياسية من القوى الشيعية لتشكيل الحكومة المقبلة.

 

ويتابع القيادي في تحالف الفتح انه "لم تمر ساعات حتى وصل مجتبى خامنئي نجل المرشد الإيراني علي خامنئي لبغداد، وعلى اثر ذلك اعد السفير الإيراني أيرج مسجدي مأدبة الإفطار بحضور قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني و نوري المالكي و العامري وشخصيات سياسية وقيادات في الحشد الشعبي".

 

 وأشار إلى أن "الموجودين في مأدبة الإفطار حسب توجيهات نجل خامنئي اتفقوا على تشكيل الكتلة الأكبر في مجلس النواب التي تجمع تحالف الفتح ودولة القانون وحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني في كردستان العراق ونواب من الأحزاب السنية وائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي".

 

ويبدو أنّ إيران مستعجلة في ابرام الصفقة بين القوى الموالية لها, فبالرغم من ان مقتدى الصدر عرف برفضه للتدخل الايراني والامريكي الا ان التسويات السياسية شاءت دون ذلك، اذ تحالف مع هادي العامري الذي اشتهر بولائه لإيران لإحياء التحالف الوطني من جديد، حسب توجيهات ايرانية لترتيب البيت الشيعي مجددا.

 



الردود

  1. أبن الرافدين 6/15/2018 9:04:55 AM

    تبقى إيران الإسلامية أفضل من السعودية مملكة الإرهاب والشيطان الأكبر امريكا والذي بسبب الاخيرين تم تدمير المنطقة وزعزعت الأمن والإستقرار فيها لخدمة الكيان الصهيوني وامنها ,

اترك رد