(سومر نيوز) تفتح ملف الجثث العالقة في الموصل


سومر نيوز: بغداد.. بعد اشهر على تحرير مدينة الموصل من تنظيم "داعش"، رجحت لجنة حقوق الإنسان النيابية, اليوم الاثنين, انتهاء الفرق المختصة بانتشال الجثث من ركام مدينة الموصل خلال شهر تموز المقبل, مبينة أن فرق الدفاع المدني ضاعفت من عملها خلال المدة الماضية تلافيا لحدوث ازمة صحية خلال الصيف.

 

وقال عضو اللجنة عبد الرحيم الشمري في تصريح صحافي، إن “الشهر المقبل سيشهد الإعلان عن الانتهاء من انتشال جميع الجثث من تحت ركام مدينة الموصل القديمة والإحياء الأخرى”.

 

وأضاف الشمري، أن “فرق الدفاع المدني المختصة ضاعفت من عملها خلال المدة الماضية من اجل تلافي حدوث أزمة صحية بسبب الجثث المنتشرة في الإحياء المدمرة”، مبينا أن “أعداد الجثث وهوياتهم مازالت مجهولة بانتظار التقرير النهائي من قبل اللجان المختصة بعد اكمال عملية الانتشال”.

 

وكان مصدر في مديرية الدفاع المدني كشف في تصريح صحافي، في 31 ايار الماضي عن العثور على أكثر من 1468 جثة خلال حملة البحث عن الجثث في المنطقة القديمة وضفاف دجلة بأيمن الموصل.

 

وأعلنت وكالة الأمم المتحدة للهجرة في العراق، مؤخرا، أن نحو 100 ألف نازح يعودون شهرياً من مخيمات النزوح الى مناطقهم داخل البلاد.

 

وقالت بعثة الأمم المتحدة بالعراق في بيان، إن "عدد العراقيين النازحين في الوقت الحالي يزيد عن 2.3 مليون، وعدد العائدين إلى مناطقهم يصل إلى أكثر من 3.5 مليون بحيث يتجاوز الـ 100 ألف شهريا".

 

وأضافت ان "الإستجابة لإحتياجات هذه الفئات المتضررة هي من بين الأولويات الرئيسية للمنظمة الدولية للهجرة كما هو موضح في مناشدة وكالة الأمم المتحدة للهجرة لعام 2018 حول تمويل الأزمة في العراق".

 

وأعلن مجلس محافظة نينوى، مؤخرا، عن وجود  قرابة الـ1000 جثة تعود لمدنيين لا تزال تحت الأنقاض بالمنطقة القديمة، منتقدا إعلان الدفاع المدني انتهاء مهامه.

 

وقال عضو المجلس خلف الحديدي في تصريح صحافي إن “المدينة القديمة بالجانب الأيمن لا زالت تغص بجثث العوائل وأغلبهم أطفال ونساء سقطوا نتيجة القصف الأميركي”.

 

وأضاف أن “الجثث التي لا تزال موجودة تحت الأنقاض تصل الى قرابة 1000جثة لم يتم إخراجها”، مشيرا الى ان “ما يثير الاستغراب هو إعلان الدفاع المدني عن انتهاء مهامه بعد استخراج جميع الجثث!”.

 

وأكد ان “اغلب المنازل التي يعود إليها المدنيون مليئة بالمخلفات الحربية التي تنفجر إثناء عودة تلك العوائل الأمر الذي يؤدي إلى وقوع ضحايا جدد”.

 

يشار الى ان طائرات ما يسمى بالتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة قد استهدفت فصائل الحشد الشعبي والقوات الامنية في اكثر من موقع قتالي، ما اسفر عن مقتل العشرات منهم، كما قصفت المئات من منازل المدنيين في الموصل والانبار، فيما تبرر الادارة الامريكية تلك الضربات على أنها أتت بالخطأ في تبريرات غير مقبولة.

 

ووصفت النائبة عن محافظة نينوى فرح السراج، مؤخرا، أوضاع أهالي مدينة الموصل بأنهم يعيشون "واقعاً مأساوياً"، فيما دعت الحكومة الى مساعدة النازحين لأجل العودة الى مناطقهم.

 

وقالت السراج في تصريح متلفز تابعته وكالة (سومر نيوز)، ان "اربعة الاف جثة لازالت تحت أنقاض المدينة القديمة في الموصل"، مبينة انه "الى الان لم تقم الحكومة بازالة الانقاض من المدينة التي تعرضت لدمار كبير".

 

وتابعت ان "المدينة تعيش واقعاً مأساوياً، ولاسيما في المدينة القديمة الذين يبلغ عدد سكانهم نحو 700 الف نسمة".

 

واتهم النائب عن محافظة نينوى محمد نوري العبد ربه، في وقت سابق، الحكومة الاتحادية بالتعمد في تسوية آلاف الدور بالأرض في الموصل، مبيناً ان نواب المحافظة لن يصوتوا ولن يدخلوا أي جلسة برلمانية تطرح فيها موازنة 2018 وهي خالية من أموال تعويضات اهالي المحافظة وإعادة أعمار المدينة.

 

هذا وشهدت المحافظات في العراق النسبة الاكبر من الدمار نتيجة العمليات العسكرية والحرب ضد داعش التي كانت قد استولت على معظم هذه المدن والمناطق.

 

وبالرغم من تمكن القوات العراقية من تحرير كافة المدن والمحافظات التي كانت تحت سيطرة تنظيم “داعش” منذ عام 2014، إلا أنّ العديد من النازحين لم يعودوا إلى منازلهم حتى الآن، ومن بينها مدن مضى على تحريرها اكثر من عامين وفي مقدمتها محافظة نينوى.

 

وسبق أن اتهمت لجنة الهجرة والمهجرين النيابية، جهات حكومية بعرقلة إعادة النازحين الى مناطقهم لتأجيل الانتخابات، داعية رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى التدخل بشكل مباشر لإنهاء معاناة المواطنين.

 

ونزح نحو 4 ملايين عراقي من منازلهم منذ اجتياح تنظيم "داعش" لشمال وغرب البلاد وسيطرته على ثلث مساحة العراق في صيف 2014، تقول الحكومة أن أكثر من نصفهم عادوا إلى مناطقهم المحررة.

 

 



الردود

اترك رد