سومر نيوز: كشف مسؤول في هيئة الحج والعمرة العراقية أن أكثر من 1500 تأشيرة حج من أصل 3 آلاف تأشيرة منحتها السعودية لمسؤولين حكوميين وسياسيين وزعماء دين وفصائل مسلحة، تم بيعها في السوق السوداء.

 

وقال المسؤول لـ(سومر نيوز)، إن "أسعار بيع تأشيرات الحج الممنوحة بالمجان تراوحت بين 2500 و4500 دولار".

 

واضاف أن "تلك التأشيرات التي أطلق عليها وصف حج المجاملة، أربكت خطط الحج العراقية هذا العام، وفتحت بابا لتمويل فصائل مسلحة عادة ما تتهمها السعودية بالتبعية لإيران".

 

ووفقا لمسؤول في مكتب المفتش العام بهيئة الحج والعمرة، فإن "السلطات السعودية منحت رئيس الجمهورية فؤاد معصوم 100 مقعد، ومثلها لكل من نوري المالكي، وأسامة النجيفي وإياد علاوي، وكما منحت رئيس الوزراء حيدر العبادي 500 مقعد حج، ولكل وزير 50 مقعدا، ومثلها لأعضاء البرلمان السابق وزعماء أحزاب مختلفة، ومكاتب مرجعيات دينية، ورجال دين في النجف وكربلاء وسامراء وبغداد، إضافة الى محافظين ورؤساء مجالس محافظات".

 

وأكد المسؤول أن "مجموع ما حصلت عليه الحشد الشعبي، وخاصة فصائل بدر وحركات العصائب والنجباء والإمام علي والخراساني، ونحو 20 فصيل أخر، لا يقل عن 500 تأشيرة حج"، لافتا الى انه "تم بيع أغلبها، كما فعل عدد آخر من المسؤولين. في مكاتب في الكاظمية والكرادة والنجف المتخصصة في بيع تلك التأشيرات".

 

كشفت مصادر مطلعة لـ(سومر نيوز) في 13 اب الحالي، من داخل هيئة الحج والعمرة في العراق، أن متنفذين داخل الهيئة يعملون على الترويج للحج التجاري "سرا"، وفي العلن يروجون بعدم علاقتهم بالحج "التجاري"، مبينة ان "هؤلاء المتنفذين اقتطعوا نسبة من المقاعد المخصصة بعيدا عن القرعة لمؤسسة الشهداء والموزعة على عوائل الشهداء الحشد الشعبي وضحايا الارهاب والسجناء السياسيين، فضلا عن المتعهدين والمرشدين الدينيين في عموم البلاد.

 

وتبين المصادر أن هذه النسب التي اقتطعها المتنفذون عبر طرق ملتوية قاموا بالترويج لها عبر مايعرف بالحج "التجاري" من خلال شركات معروفة تبيع المقعد الى المواطنين بعد الحصول على الفيزا من السفارة السعودية بشكل قانوني باسم تلك المقاعد التي خصصها البرلمان بعيدا عن القرعة، فضلا عن اقتطاع مئات الاسماء من الاشخاص الذين ظهرت اسماءهم في القرعة ولم يراجعوا او لم يذهبوا لاداء الحج بسبب المرض او الوفاة او لسبب مادي، بالاضافة الى الاسماء الوهمية.  

 

وتشير تلك المصادر الى أن هؤلاء المتنفذين يعملون عن طريق شركات "السياحة والحج والعمرة" المنتشرة في عموم العراق بالترويج للحج التجاري بعد حصولهم على الفيز من خلال المقاعد المخصصة لما ذكر اعلاه، ليعلنوا عن توفر حج تجاري بمبلغ 1250 الف ومئتان وخمسون دولارا  ، ما يعادل نحو 15 مليون دينار عراقي.

 

وتفلت تلك المصادر الى أن الهيئة وعلى لسان رئيسها خالد العطية تنفي في العلن اي علاقة لها بتلك الشركات او بمايسمى "الحج التجاري"، كما تتنصل  عن اي مسؤولية قانونية او اخلاقية او شرعية بالاشخاص الذي يقدمون على التوجه الى هذا النوع من السفر الى الديار المقدسة واداء فريضة الحج بعد يأسهم من القرعة التي تقوم بها الهيئة كل خمس سنوات.

 

وغالبا مايقدم مواطنون غالبيتهم من ميسوري الحال على السفر الى السعودية على حسابهم الخاص او ما بات يعرف بالحج التجاري بعد عدم ظهور اسماءهم  في قرعة هيئة الحج التي تمتد حتى العام 2022.  

 

وقرر مجلس النواب استقطاع (من نسبة الفائزين بقرعة الحج للاعوام الخمسة المقبلة)، نسبة الى مؤسسة الشهداء تبلغ 15%  وتوزع على عوائل الشهداء الذين اعدمهم النظام البائد وشهداء الحشد الشعبي وضحايا الارهاب فضلا عن  550 مقعدا للسجناء السياسيين، اضافة لمقاعد المتعهدين والمرشدين الدينيين الخاصة بكل محافظة.

 

ودائما ماتنفي الهيئة العليا للحج والعمرة في العراق وجود ما يطلق عليه بـ"الحج التجاري"، وتدعو المواطنين الى عدم الانجرار وراء ادعاءات المكاتب والشركات الوهمية.