بالتفاصيل.. هذه قصة وفاة رفيف الياسري


تكشف وكالة سومر نيوز تفاصيل حادث وفاة خبيرة التجميل رفيف الياسري، الذي شكل وقعاَ كبيراً على مختلف المنابر الاعلامية وشبكات التواصل الاجتماعي، لما حملته الوفاة من غموض وشائعات.

 

وتوفيت خبيرة التجميل رفيف الياسري يوم الخميس (16 اب 2018)  في احدى مستشفيات العاصمة بغداد.

 

وتتبعت، (سومر نيوز) خيوط الحادث وما سبقه من احداث ووقائع، وصولاً الى تسريبات من نتائح التحقيق الجنائي الذي اجراه الفريق المختص التابع لوزارة الداخلية.

 

بداية الأزمة

 

عانت رفيف الياسري من أزمات متلاحقة ابتدءا من مشاكلها الزوجية مروراً بمديرة أعمالها السابقة ثم شريكها السابق والذي هو بنفس الوقت زوج والدتها، ومشاكلها الاخرى المتعلقة بوالدتها وشقيقتها وانتهاءً بدور اثنين من العاملين معها في مركز التجميل.

 

المشاكل الزوجية

 

واجهت الياسري مشاكل مع زوجها نتيجة عملها الذي كان يأخذ معظم وقتها بالرغم من وجود طفلة لديهما، وهو الامر الذي ادى الى حصول مشادات ومشاجرات بين الزوجين سواء في البيت او داخل مركز التجميل.

 

ويقول احد العاملين في المركز طلب عدم ذكر اسمه، إن "المشاجرات الزوجية كانت تحصل داخل غرفة رفيف في مركز باربي للتجميل الذي تديره، وغالبا ما كان بعض العاملين المقربين من الزوجين يتدخلون لفض المشاجرات".

 

ويضيف المصدر، أن "المشاكل الزوجية استمرت بين الطرفين وأصبحت حجر عثرة امام استمرار العلاقة الزوجية، وهو الامر الذي ادى الى اتفاقهما على الانفصال والابتعاد عن بعضهما لفترة من الزمن حتى ايجاد حلول ترضي الطرفين".

 

وبين، أن "الياسري وزوجها تجمعهما قصة حب كبيرة منعتهما من الوصول الى حالة الطلاق، بالرغم من كل الخلافات".

 

أزمة شريكها التجاري وزوج والدتها

 

عندما قررت رفيف الياسري انشاء مركز باربي للتجميل احتاجت لشريك كي تتمكن من افتتاح المركز، وهنا عرض عليها زوج والدتها ان يكون شريكا في المشروع، وتم الاتفاق على نوع الشراكة، واستمر الحال لعدة سنوات، بعد النجاح الكبير الذي حققه المركز.

 

ويقول مصدر في المركز إن "وبعد النجاح الكبير لمركز باربي بالرغم من ظهور مراكز كثيرة في بغداد وهو الامر الذي اغرى زوج والدتها الى افتتاح مركز تجميل خاص به تديره احدى الشاعرات الشعبيات، والتي كانت تتردد الى مركز باربي، ولها علاقة قوية مع رفيف، الا ان إغراءات زوج والدتها للشاعرة، ونجاح مراكز التجميل في تحقيق اموال كبيرة دفعت الشاعرة الى الموافقة على المشروع الجديد، وبالتالي طلب زوج والدتها منها انهاء الشراكة وسحب حصته من مركز باربي".

 

ويضيف المصدر، أن "هذا الامر كلف الياسري اموال كثيرة، لكن الذي اتعب رفيف، هو قيام زوج والدتها والشاعرة بافتتاح مركز التجميل الخاص بهم (فروزن)، مقابل مركز باربي ولا يفصل بينها سوى الشارع العام، وهو ما اعتبرته الياسري ضربة موجعة لها، وتنافس غير شريف"، بحسب كلامها الذي كانت تقوله دائما امام العاملين في مركزها.

 

مشاكل عائلية

 

اتسمت علاقة رفيف الياسري مع والدتها وشقيقتها بالمد والجزر، وكذلك النقد المستمر الذي كانت تواجهه رفيف من قبلهما، ادى الى ان تكون هذه العلاقة مشحونه بالمشادات الكلامية والمشاكل، والتي كانت تظهر حينا، وتخبو حينا اخر.

 

استمرار مشاكل العمل

 

كان المركز يعاني من بعض تصرفات مديرة اعمال رفيف الياسري السابقة، وكادت تصرفات المديرة السابقة ان تتسبب في تدمير مركز التجميل اكثر من مرة بسبب السمعة التي طالت هذه المديرة، والتشنيع الذي طالها، وهو الامر الذي ادى بالياسري الى طردها من العمل، واستبدالها بمديرة اخرى.

 

وادى استبدال مديرة الاعمال الى استقرار عمل المركز، لكن ما اسسته المديرة السابقة بقي يلقي بضلاله على المركز.

 

مواد تجميلية تستخدم كحبوب مخدرة

 

تدخل مادة "جي اتش بي" المخدرة في عمليات التجميل، وهذه المادة يمكن استخدامها كحبوب مهدئة ومخدرة تؤخذ عن طريق الفم وبنسب معينة.

 

وبحسب التوصيف الطبي للمادة كأنها تؤثر على الجهاز العصبي المركزي، واية كميات كبيرة منها قد تؤدي الى حدوث نوبات قلبية، وصعوبة في التنفس، وقد يؤدي الى فقدان الوعي، والدخول في غيبوبة.

 

كما ان الوصف الطبي يحذر من اخذ هذه المادة مع الكحول، او مع ادوية الخاصة بامراض القلب والاعصاب، وهي الادوية التي كانت تتعاطاها الياسري بعد اصابتها بنوبة قلبية سابقة.

 

القبض على عاملين في مركز التجميل بسبب المخدرات

 

واعلنت وزارة الداخلية بعد وفاة رفيف الياسري عن إلقاء القبض على اثنين من العاملين في المركز، على خلفية اكتشاف كميات من مادة "جي اتش بي" داخل مركز التجميل.

 

مصدر مطلع على سير التحقيقات كشف أن "مادة "جي اتش بي" وجدت داخل جسد الياسري بعد فحوصات الادلة الجنائية، وهو الامر الذي ادى الى تفتيش مركز التجميل الذي وجد فيه كميات من هذه المادة، وبعد التحري تبين ان عاملين من عمال المركز يتاجران ويتعاطيان المادة، ليصدر امر قضائي بالقبض عليهما، وتم اخذ اقوالهما والمصادقة عليها قضائيا واحالتهما الى القضاء بتهمة المتاجرة بالمخدرات".

 

(ك) اللبنانية وترويج (جي اتش بي)

 

وبحسب مصدر المركز، يقول إن "هناك عاملة في المركز لبنانية الجنسية هي من توفر "مادة جي اتش بي" للمركز عن طريق استيرادها من خارج العراق".

 

ويضيف المصدر أن "المدعوة (ك) اللبنانية الجنسية كان قد القي القبض عليها في مطار بغداد الدولي اثناء دخولها العراق وبحوزتها حبوب لمادة مخدرة، لكن تم الافراج عنها بصورة سريعة دون معرفة الاسباب".

 

ويشير الى، أن "اختفاء هذه الشخصية وعدم حضورها الى المركز بعد سفرها خارج العراق".

 

معاناة وشعور بالخيبة والخذلان

 

تسببت هذه المشاكل والاحداث بحدوث صدمة نفسية لرفيف وهو الامر الذي جعلها تتعاطى الحبوب المهدئة للسيطرة على اعصابها.

 

ويشير المصدر، إلى أن "الياسري عانت من حالات هيجان عصبي كبير جراء هذه المشاكل، وكذلك اختفاء الكثير من الاموال من داخل المركز، الامر الذي جعلها تقول دائما بأنها تشعر بالخيبة والخذلان والخيانة من قبل اقرب الناس إليها، وكانت تأخذ الحبوب المهدئة للسيطرة على اعصابها، ومنها مادة (جي اتش بي)".

 

قبيل الوفاة

 

وتقول مصادر إن "الياسري وفي الساعات قبيل وفاتها، قامت بالتأنق والخروج الى احد الاماكن للتغيير من حالتها النفسية والابتعاد عن المشاكل المحيطة بها، وخرجت بعد غروب الشمس بساعتين، وعادت قبيل الفجر، واخبرت عاملة الخدمة لديها بأن توقظها عند الساعة العاشرة صباحا، لانها كانت متوجهة الى اربيل ظهر ذلك اليوم".

 

وعندما جاءت الخادمة لتوقظها في الوقت المحدد رأتها في حالة من فقدان الوعي بعد ان تقيأت محتويات معدتها، لتتصل الخادمة بذويها، والمتواجدين في المركز لأنقاذ الياسري.

 

وعندما وصل ذويها الى بيتها كانت الياسري في النفس الاخير من الحياة، وبادروا فورا بنقلها الى المستشفى لكنها توفيت خلال الطريق.

 

وقالت مصادر طبية في مستشفى الشيخ زايد الذي نقلت اليه الياسري بأنهم "استلموها جثة هادمة قد فارقت الحياة".

 

شائعات واتهامات

 

وتناقلت وسائل الاعلام وشبكات التواصل الاجتماعي خبر وفاة الياسري بسرعة البرق، معللين اسباب الوفاة بمختلف العناوين، بين انها ماتت مسمومة، وانها تناولت جرعة زائدة من المخدرات والكحول، مابين شامت بوفاتها ذاكراً لمساوئ عملها بأتهامات بدون دليل، ومابين مادح لها ولاعمالها الخيرية، تواصل المنابر الاعلامية والخبرية، تناول قصة وفاة الياسري.

 

التحقيق الجنائي

 

وكشفت مصادر خاصة عن السبب الرئيس لوفاة خبيرة التجميل د.رفيف الياسري كان التسمم جراء انواع من الادوية ادت الى اصابتها بنوبة قلبية حادة ما ادى الى وفاتها.

 

وقالت المصادر لـ(سومر نيوز) إن "الراحلة كانت تعاني من مشاكل صحية، نتيجة نوبة قلبية سابقة، افضت الى اخذها لعلاج مستمر، فضلا عن تعاطيها ادوية مهدئة لمعالجة التوتر الذي تعاني منه جراء المشاكل".

 

وتضيف، أن "الوفاة كانت جراء نوبة قلبية اصابت الراحلة نتيجة تعاطيها لكمية من الادوية المهدئة، بحسب نتائج التحليل، كما وجد في خلايا جسمها الكثير من رذاذ بعض مواد التجميل (جي اتش بي)، والتي تعتبر سامة عندما تعبر الحدود المسموح بها، وكذلك وجود بعض الترسبات الكحولية".

 

وبينت المصادر، أن "جسد الياسري كان عليه اثار خدوش وكدمات، لم تعرف طبيعتها، لكن التفسير الاقرب لوجودها، انها نتيجة سقوطها اثناء النوبة التي اصابتها، ومحاولة اسعافها من قبل الخادمة وذويها".

 

تقطيع اوصال الياسري

 

وعند وصول جثمان الياسري الى دائرة الطب العدلي، وبعد تشريح الجثة واخذ عينات من امعاء الجثمان، ابلغت الدائرة ذووي الياسري بأخذ جثتها لدفها في مكان مؤقت، لعدم توفر الثلاجات الحافظة للجثث، بسبب انقطاع التيار الكهربائي.

 

ويقول مصدر إن "عائلة الياسري قاموا بدفن جثمان الياسري بمقبرة الشيخ معروف في بغداد".

 

ويضيف المصدر، أن "ذووي الياسري قاموا بنقل جثمانها الى مقبرة وادي السلام في النجف الاشرف لتدفن هناك بناءً على وصيتها، بعد ان استلموا امعائها في كيس اسود، دفن الى جانبها، في تصرف لا يمت بأي صلة لمهنة الطب والانسانية بأي شكل من الاشكال".

 

وأشار المصدر، إلى أن "المركز التجميلي التي كانت تديره الياسري، اغلق بشكل كامل بعد ان تم اجراء تشييع رمزي لجثمان الراحلة من مقر المركز الى سكن ذويها، وامتنعت عائلتها عن اقامة مجلس عزاء لها، بالرغم من الاعلان عن اقامته في احدى قاعات الجوامع في بغداد، وعند ذهاب مقربين الى القاعة، تبين عدم وجود مجلس للعزاء".



الردود

  1. Fahad 9/1/2018 1:15:59 PM

    ماتت بسبب المخدرات لا تلونو الحقيقه عموما الله يرحمها

اترك رد