صحيفة خليجية تفجر مفاجأة بشأن احداث البصرة


سومر نيوز: بغداد.. اتهمت صحيفة “القبس” الكويتية، الأربعاء، الولايات المتحدة الأميركية بالوقوف وراء عمليات التخريب التي شهدتها محافظة البصرة خلال الايام القليلة الماضية بهدف فرض رئيس وزراء ينفذ أوامرها، مشيرة إلى ان واشنطن تسعى لتنفيذ “انقلاب ابيض” في العراق.

 

وقالت الصحيفة في مقال نشرته للكاتب مصطفى الصراف، إنه “بعد إفشال الغاية من السيناريو الذي أطاح نظام صدام حسين، ألا وهو احتلال العراق وضمه إلى بيت الطاعة الأميركي، دفع بأفواج «داعش» لتخريب العراق، ولما تصدّى لها الشعب والجيش العراقي وأخرجها وتخلّص منها، جاء، اليوم، الأميركي ليمارس الضغوط لفرض حكومة تابعة لنفوذه، كما هي معظم حكومات المنطقة العربية، ولتحقيق ذلك جاء بورقة شبيهة بسيناريو «الربيع العربي»، حيث استغل سوء الخدمات وضنك العيش الذي يمر فيه العراق بسبب دمار بنيته التحتية في معظم مناطقه إبان مرحلة «الدواعش»، ما جعل العراق يخصص معظم مداخيله لإصلاح ما دمّر كأولوية، وقد أدى ذلك إلى خروج بعض التظاهرات السلمية للمطالبة بسرعة الإصلاحات”.

 

وأضافت الصحيفة، أن “الورقة كانت جاهزة لاستغلال تلك التظاهرات لتصعيد الموقف وتأجيج الأوضاع الاجتماعية، والصراع بين الأحزاب الوطنية، واندس البعض، فقام بحرق المباني الحكومية وشبه الحكومية، وزيادة الخراب في البنية التحتية، وقد جاء ذلك معاصرا للعمل على تشكيل السلطات السياسية الجديدة بعد انتخابات عامة، وحضور ممثل لأميركا، اليوم، للضغط على الأحزاب العراقية علنا وتارة بالوعيد، وأخرى بالتهديد لاختيار مرشح لرئاسة الحكومة ينال رضا أميركا، ويكون منفّذا لأوامرها، وإذا تم لها ذلك تكون أميركا قد حققت ما لم تستطع تحقيقه بعد إسقاط نظام صدام حسين ومرحلة الدواعش”.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن “أميركا تعمل اليوم جاهدة بما يشبه انقلابا أبيض لفرض سلطتها، وهذا العمل يبرز إلى أي مدى بلغت سطحية الأداء في السياسة الأميركية في عهد إدارة الرئيس (ترامب)، ولم يعد لدى هذه الإدارة سوى استخدام القوة، إن قولا أو فعلا، لتحقيق أطماعها، كانسحابها من تمويل «الأونروا»، أو تهديدها بضرب سوريا، بحجة مسرحية «الكيماوي» المكشوفة، أو تهديد دول الخليج بثرواتها، أو فرض صفقة القرن، وجعل القدس عاصمة لإسرائيل”.

 

وشهدت بغداد والمحافظات خلال الايام القليلة الماضية تظاهرات غاضبة للمطالبة بتحسين الخدمات، آخرها في البصرة تطورت الى اقتحام مقرات لاحزاب ومؤسسات حكومية، ما اسفر عن مقتل عدد المتظاهرين واصابة آخرين بجروح.

 

وكشفت لجنة النزاهة النيابية، مؤخرا عن تورط عدد من السياسيين والأحزاب ببعض ملفات الفساد منها الخدمات والكهرباء، مشيرة إلى أن هيئة النزاهة وحدها لا تستطيع إنجاز ملفات الفساد والتحقق من المتورطين ما لم يتعاون معها مجلس النواب والحكومة الاتحادية.

 

وكانت اللجنة القانونية النيابية أعلنت في وقت سابق عن توجه لتحويل ملفات الوزراء المستجوبين دون التصويت على اقالتهم من عدمها الى الان الى القضاء والنزاهة للبت بها، مستبعدة تحقيق النصاب القانوني لجلسات البرلمان المقبلة.

 

واحتل العراق ضمن تقرير منظمة "الشفافية الدولية"، الذي صدر في 27 نوفمبر 2016، المرتبة الرابعة بأكثر البلدان العربية فساداً بعد الصومان والسودان وليبيا.

 

وتصدر المنظمة تقريراً سنوياً حول الفساد، وهو تقييم على مقياس من صفر إلى 100 يصنف الدول من الأكثر إلى الأقل فساداً، ويستند التقرير إلى بيانات تجمعها المنظمة من 12 هيئة دولية منها البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي.

 



الردود

  1. جسن 9/13/2018 6:40:27 AM

    هذا المقال يعبر عن وجهة نظر سطحية والشاهد على ذلك الشعب العراقي بدء في المظاهرات سنة 2015 ولم تسفر مظاهراته على نتيجة حيث يسري الفساد في كل مرافق الدولة فمن الطبيعي تتنتقل المظاهرات من السلم الى العنف لأن الجماهير مصممة على تغير الواقع المر وبطرف خفي بعض الجهات السياسية المشاركة في الحكم تتعمد في عدم تنفيذ واجباتها الوظيفية لتخلق أزمة خدمات تثير المواطنين ويلقى اللوم على رئيس الوزراء وبعد ذلك يعد فاشلا بنظرهم حتى يمكن تبديله من كتلة أخرى

اترك رد