مركز أميركي: العبادي فقد فرصته الأخيرة


سومر نيوز: بغداد.. أكد مركز “غلوبال ريسيرج” للدراسات الأميركي، الخميس، أن رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي كان يعتبر مرشح واشنطن المفضل لرئاسة الوزراء فقد فرصته الأخيرة بالولاية الثانية بسبب الاضطرابات التي شهدتها محافظة البصرة.

 

وقال المركز في تقرير إنه “في الوقت الذي تظاهر فيه السكان في البصرة للمطالبة بقضايا مشروعة مثل المياه  والكهرباء وفرص العمل والبنية التحتية قامت مجاميع مندسة ترعاها اجندات خارجية في صفوف المتظاهرين بحرق مكاتب وسيارات اسعاف ومباني حكومية ومدرسة مرتبطة بالحشد الشعبي وغيره من المجاميع المناهضة لسياسة الولايات المتحدة”.

 

واضاف أن “تلك الاحداث اجبرت السيد مقتدى الصدر على اسقاط شريكه حيدر العبادي ووضع حد لعمله السياسي، حيث سعى الصدر الى النأي بنفسه عن الاحداث في البصرة لاسقاط اللوم على العبادي وحده وانضم الى الكتل الفائزة”، مشيرة إلى أن “احداث البصرة جاءت بنتائج عكسية بالنسبة للعبادي والصدر”.

 

من جانبه قال احد صناع القرار السياسي في البصرة والذي رفض الكشف عن هويته” لقد ساهم وجود عناصر مؤيدة للولايات المتحدة أو مؤيدة للسعودية بين المتظاهرين في إحراق سيارات الإسعاف ومهاجمة مستشفيات تابعة لحشد الشعبي ، وإلى هجوم مباشر ضد القنصلية الدبلوماسية الإيرانية”.

 

وتساءل المركز:”بعد انتهاء حظوظ العبادي كمرشح لرئاسة الوزراء هل ستقبل الولايات المتحدة الفشل في جهودها للسيطرة على العراق؟ هل ستدعم الولايات المتحدة بلاد ما بين النهرين في حربه ضد داعش، أم أنها ستسمح لمن خلق داعش مرة أخرى بتقويض استقرار البلاد؟”.

 

وجرت الانتخابات البرلمانية في (12 من شهر ايار 2018) في بغداد والمحافظات وسط اجراءات امنية مشددة، وأعلنت مفوضية الانتخابات بعدها بساعات، أن نسبة المشاركة بلغت 44% بمشاركة أكثر من 10 ملايين شخص من اصل 24 مليوناً يحق لهم المشاركة في الانتخابات.

 

وجاءت النتائج تصدر تحالف سائرون التي يدعمها مقتدى الصدر اولا على مستوى المحافظات يليه تحالف الفتح الذي يتزعمه هادي العامري، ومن ثم ائتلاف النصر الذي يتزعمه رئيس الوزراء حيدر العبادي.

 

وانشغلت الأوساط السياسية والإعلامية برصد ضعف الإقبال على مراكز الاقتراع، في مختلف المدن العراقية، حيث وصلت نسبة المشاركة 44%، مقارنة بانتخابات عام 2014 التي وصلت الى 60 في المئة.

 

وفُسر انخفاض نسب المشاركة بوجود العديد من المشاكل في اجراءات التصويت، وعطل اجهزة التدقيق الالكتروني، بالاضافة الى حال الاحباط العام من تكرار القوى السياسية التقليدية نفسها.

 

وشهدت الايام التي تلت الانتخابات جدلا واسعا بيين الاوساط السياسية دفع مجلس النواب الى عقد جلسة والتصويت على تعديل قانون الانتخابات بينها اعادة العد والفرز اليدوي للنتائج.

 

وصوتت المحكمة الاتحادية العليا، فيما بعد برد الطعون المقدمة بشأن قانون التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب، فيما قضت بعدم دستورية إلغاء انتخابات الخارج والتصويت الخاص.

 

وأعلنت المحكمة الاتحادية العليا، في (19 آب 2018)، عن مصادقتها على نتائج الانتخابات النيابية والمرشحين الفائزين، مؤكدة أن قرار المصادقة صدر باتفاق الاراء.

 

قبل أن يدعو رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، البرلمان الجديد الى عقد أولى جلساته في الثالث من أيلول، على أن يترأس الجلسة أكبر الأعضاء سناً.

 



الردود

اترك رد