عمر الحسان   

تناقلت يوم أمس بعض المواقع الأخبارية عن حدوث أنقلاب عسكري داخل المنطقة الخضراء في بغداد والمفروض أن يسمى أنقلاب سياسي لأننا لأنملك مؤسسة عسكرية حقيقية حتى تقوم بأنقلاب عسكري على النظام،كل مانملكه هو بقايا جيش بدون عقيدة يقاتل من أجل الرواتب بسبب البطالة المنتشرة في العراق ولا نقول جميعهم ولكن الأغلبية على هذا الحال .

 جهتان من الممكن أن تفعل شيئًا كهذا في هذا الوقت مع علمها أنه من المستحيل أن يكتمل أمر كهذا مع أنتشار المليشيات في الشوارع وهي أقوى من المؤسسة العسكرية. لكن هي مجرد حركة للضغط على القوى السياسية الموجودة في الحكم .

 الجهة الأولى: هو السيد نوري المالكي رئيس مجلس الوزراء السابق والذي تدين بعض القيادات العسكرية بالولاء له لأنه أما أنه يمسك عليهم ملفات فساد أو أنه أستثناهم من قانون أجتثاث البعث وأغرقهم بالأموال وهو يفعل ذلك ليثبت مدى قوته على الأرض حتى يتوقف الحديث عن محاكمته أو حتى الأقتراب منه .

 و الجهة الثانية:هي الولايات المتحدة التي ترى أن أتفاق العراق مع روسيا على أنشاء مركز لتبادل المعلومات بين روسيا وايران والعراق وسوريا هو أمر يهدد أحد مركز نفوذها وأيضا يجعل مراكزها وجنودها المتواجدين في العراق معرضين للخطر بكشف مواقعهم لأن روسيا قادرة على التنصت على أتصالاتها في العراق ويقال أيضا أن هنالك أكبر مركز عمليات للمخابرات الأمريكية في الشرق الأوسط موجود في أربيل لذلك هي تحاول الضغط على القيادات الشيعية عبر تخويفهم بأنقلاب عسكري وهمي لأبعد الوجود الروسي عن العراق .

 ما هو مؤكد حتى الان أن هذا الإنقلاب العسكري أو السياسي فعلا حصل لسببين الأول: هو توقيته حيث أنتظروا السيد رئيس مجلس الدكتور حيدر العبادي أن يذهب إلى نيويورك لحضور أجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة حتى لايتعرض للأحراج .والثاني هو أعلان الأمانة العامة لمجلس الوزراء أن يوم الأثنين عطلة رسمية بدون سبب بعد أنتهاء عطلة عيد الأضحى الذي أتفق في أعلانه هذه المرة الشيعة والسنة .