عادل عبد المهدي .. بداية عجوز ومتعثرة


 

بقلم جعفر الونان

لم يكن موفقا رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي في فكرة فتح باب الترشيح للوزراء، وهي فكرة استنسخها من سلفه حيدر العبادي الذي فتح باب الترشيح للهيئات المستقلة وشكل لجان اختيار لعضوية هذه الهيئات طويلة عريضة، لكن النتيجة كل شيء في مكانه ويمكن تعريفها أنها فعاليات الالكترونية غرضها الحصول على لايكات وتعليقات لا اكثر.

 

هذه الفعاليات الالكترونية تعثر البناء الحقيقي للدولة ، فتح باب ترشيح الوزراء للوزارات عن طريق النت بدعة كبيرة، نعم بدعة كبيرة لا يستطيع تطبيقها لا عادل عبد المهدي ولاغيره في ظل الواقع السياسي.

 

تحتاج الكتل السياسية وكذلك رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي الى -الصراحة- والابتعاد عن الافلاطونية الزائفة والفعاليات الفيسبوكية، لايمكن بناء الدولة ولا مؤسساتها ولا مفاصلها ولا هياكلها بـ"البدع الالكتروني"، الجميع يعرف حتى المبتعدون عن السياسية أن البلد محكوم بالتوافق السياسي والمحاصصة ولولا التوافق لما جاء عبد المهدي بعد الف سنة لتولي رئاسة الوزراء.

 

يجلس"كبار العراق" ويحددون ملامح تشكيل الحكومة المقبلة، واختيار الوزراء وتوزيع النقاط وتحديد الوزارات السيادية والهامشية.

الذي يحدث بالضبط (بيع -وشراء) على معادلة تقول كلما كُثر عدد النواب كلما ازدات الوزارات فلا مستوجب للمبالغة الزائدة.

 

العراق ليس حقلاً للتجارب ولا حقلاً للتفريغ الإعلامي، بداية نجاح عبد المهدي هو المصارحة والمكاشفة من دون اشغال الناس بفعاليات الالكترونية لاتسمن ولاتشبع.

 

أختيار الوزراء ليست مهمة سهلة في ظل تدافع الكتل السياسية على السلطة ورغبتها بالمشاركة بالحكومة تحت ايَّ عنوان وايَّ نوع، المطلوب من عبد المهدي أن يختار فريقه الذي ينجح به ولايبرر لنا بعد ستة أشهر أنه فريق مفروض عليه من هذه الكتلة أو تلك.

 

ومواصفات اختيار الوزير أو أي مسؤول في الدولة، ليست صعبة ولا معقدة ولاتحتاج إلى شركة مختصة، بل يمكن أن تسمع أفضل مواصفات وأنت جالس في سيارة الكيا والأفضل للرئيس المرشح أن يختار وزراء من داخل الوزرات.

 

الصدق والصراحة في اختيار وزراء الحكومة المقبلة افضل من بدعة فتح باب الترشيح الالكتروني واشغال الناس ليكن شعار الحكومة المقبل : لاوقت لدينا للمبالغة!

 



الردود

اترك رد