الحبس لرئيس كوريا الجنوبية والتعويض لـ علي الصجري !


 

 بقلم انور السومري

ربما لم يعتاد العراقيين على مثل هذهِ العناوين "الغريبة" فَالرئيس والسياسي بشكل عام ، لا "يُحبس" في بلادهم حتى وأن كان لصاً ، وفق فتوى الداعية "م ، ي" الذي كان قد أجاز لأتباعه سرقة اموآل الدولة إذاما كانوا "مُفلسين" لاسامح الله ! .

دعونا من هذهِ الترهات وتعالوا لأحدثكم عن نهاية رئيس كوريا الجنوبية الأسبق وراعي نهضة "هونداي" السيد "لي ميونغ باك" ، المولود في عام 1941 ، والذي قد بدأ حياته "زبالاً" يجوب في الشوارع ، ليتمكن من جمع مصروفاته الدراسية ، وبعد ان أكمل الثانوية في سن الثامن عشر ، قرر الألتحاق بالكلية العسكرية لِيَتخلص من "الفقر" لكنه لم ينجح في أجتياز الفحص الطبي ، لذلك قرر أكمال دراسته الجامعية بالأضافة الى جمع "القمامة" ليتمكن من الأستمرار ، وبعد حصولة على الشهادة الجامعية بدأ العمل كَموظف بسيط في شركة "هونداي" وما أن مضى 12 عاماً على خدمتهِ في الشركة حتى أصبح مديراً لها ، وأستطاع أن يُحدث نقلة نوعية في أقتصاد الشركة ، بعد الأنتفاح على الشرق الأوسط ، ولم يترك الشركة إلاّ بعد 27 عاماً من العمل ، وبتعداد يفوق 160 ألف موظفاً بينما في عهد رئاسة سلفه كان عدد الموظفين فيها لايتجاوز "100" موظف فقط .

وفي مطلع التسعينات من القرن الماضي قرر "لي باك" أن يزاول العمل السياسي ،حيث بدأ عضواً في جمعية وطنية ومن ثم عمدة سيئول وبعدها رئيساً لكوريا الجنوبية في العام 2008 وأحدث تغير ملحوظ في مجال الأقتصاد وتحقيق السلام فيها . اما اليوم فقد أصبح السيد "لي ميونغ" نزيلاً في السجن بعد الحكم الذي صدر عليه بالحبس لمدة 15 عام ، بتهمة أمتلاك اموال غير معروفة المصدر ، أطلق عليها "الأخوة" الكوريين أسم "ملفات فساد" ؟ .

لا أدري ماذا يَقول الشعب الكوري عن "النائب علي الصجري" الذي أستلم من خزينة الدولة "93 مليار" ، وقد قال لنا الصجري بالحرف الواحد: أن هناك مؤامرة ضده وكان من المفترض أن يتم تسليمه "180 مليار" ، كَتعويض عن حبس والده ، والدهُ "تاجر الممنوعات، والمهرب عَبر الحدود" بشهادة مشعان الجبوري ! .

 

 



الردود

اترك رد