في اول إجراءاته: عبدالمهدي يخدع الشعب


 

بقلم علي سليم عمر علي

بالرغم من ان السيد عادل عبدالمهدي يمتاز بسمعة طيبة ولم يرتبط اسمه بملفات الفساد، والصاق حادثة السطو على مصرف الزوية به يكتنفها الكثير من التجني والإجحاف، وليس كونه مرشحا دائما لرئاسة الوزراء الا لما يتحلى به من احترام وتقدير لدى مختلف الكتل السياسية، ولا يحول بينه وبين المنصب سوى التوافقات الحزبية والتوجهات الطائفية وربما التدخلات الخارجية. وقد تصادف ان حضرت مجلسا خاصا عند احد الساسة المصنفين كنقيض للسيد عبدالمهدي ومن غير طائفته فأثنى عليه وامتدحه وقال انه من الساسة النادرين البعيدين عن الطائفية،

 

رغم كل ذلك ما كان ينبغي للسيد عبدالمهدي ان يخدع الشعب وطليعته المثقفة المعروفة بالتكنوقراط عن طريق التلاعب بمشاعرهم ، ناهيك عن مشاعر الشعب عندما فتح بوابته الإلكترونية وادعى انه سوف يختار حكومتة من المتقدمين عبرها او انه سوف يختار من خلالها بعض الوزراء بعيدا عن المحاصصة الطائفية والحزبية، ثم ها هو يسير على نهج المحاصصة المقيت ولا يكترث بمشاعر وآمال ورؤى عشرات الآلاف من الخبراء والكوادر والمثقفين الذي رأوا في مبادرته سابقة طموحة للتقليل من الفساد وسوء الإدارة، وبنوا عليها الكثير من الأمل لإحداث التغيير المطلوب بعد كل تلك السنين العجاف.

 

حقن الشعب بالأمل الكاذب والأمنيات الزائفة أشد ايلاما. عندما تصل عدوى الفساد الى الآمال والأماني تصبح الحياة اكثر سوادا وأضيق وقعا على النفوس.

على عبدالمهدي ان يعتذر للشعب قبل أداء القسم.

 



الردود

  1. حسين العلي 10/29/2018 1:17:14 PM

    احسنت التفسير اخي الكريم. انا عن نفسي كنت مقتنع بانه لا مجال للتغيير وانه يتلاعب بالعراقيين حاله حال سابقيه. خصوصا في مثل هذه المناصب لانها سياسية بحتة وليست تكنوقراط. لك الله يا عراق

اترك رد