صبا الطائي..ما تنفع وزيرة لهذا السبب!!


بقلم تراث العزاوي

يبدو أن بعض القوى السياسية ”وأقصد هنا صقورها وماكنتهم الإعلامية” البارعة في نسج قصص الإثارة وصنع التهم الجاهزة باحترافية عالية، أصبح شغلها الشاغل هي  الإطاحة بمرشحة وزارة التربية، صبا الطائي  على مدار الأيام الماضية ورغم أن جهدهم استمر لساعات طويلة في البحث والتحري عن شخصية الطائي، التي لم تكن يوما ما بعثية أو مؤيدة لأي تنظيم مسلح ولم تكن متهمة بالإرهاب أو الفساد المالي بل إن سجلها أبيض وليس هناك أي تسجيل فيديوي أو صوتي يمكن من خلاله فبركة أي قصة ومن باب الشفافية في القول بأن عمليات التدقيق هي أكثر براعة من الكثير من الدوائر الرقابية في البحث بالعمق واكتشاف الأدلة..

 نعود للطائي التي كانت شخصيتها محبطة للماكنة الإعلامية لخصومها من السياسيين رغم أنها لم ترتكب بحقهم أي سوء لكن في السياسة لامجال لحسن النية وعليك أن تكون ذئبا حتى لاتصبح هدفا ضعيفا للآخرين لأن مفهوم الغابة هي واقع السياسة بنظر الكثيرين..

 وبعد أن أثبتت الطائي أن سجلها أبيض ولايمكن أن تصدر بحقها مذكرة اعتقال بتهمة الإرهاب وفق المادة الرابعة في ظل الظروف الراهنة لذا فقد بدأت عملية التشكيك بقدرتها على إدارة وزارة التربية ثم بدأت تعلو الأصوات من هنا وهناك من قبل ناشطين ”نص ردن” ومنظمات تدعي الحرص على مستقبل أجيال العراق وهي بالأساس مشكوك في بينتها الأساسية، والحديث عنها يطول ويطول..

ترى ماذا لو كانت الطائي تنتمي إلى تيار سياسي يمتلك جناحا مسلحا “يشور” له ماله وعليه ما عليه فهل نسمع ذات الأصوات تعلو في حين أن هناك مرشح لوزارة  هي الأهم من وجهة نظري لأنها تعنى بالفن والأدب لم نسمع انتقادا لها ولو بخجل لأن المرشح ينتمي إلى جهة سياسية ما تعرف المزاح

المهم  صبا الطائي لاتنفع لقيادة وزارة التربية لأنها غير مسيسة ومستقلة وليس فيها أمراض الطائفية المقيتة ولم تصدر بحقها أية  مذكرات لنهب المال العام، هذا طبعا من وجهة نظر من كانوا سببا في انحدار العراق إلى هذا الوضع المأساوي في كل شي حتى نعمة المياه سرقوها وها نحن نعيش في وضع أقل ما يمكن وصفه بأنه الأسوأ في تاريخ وادي الرافدين فمبارك لكل الأحزاب الطائفية التي غرست خناجرها في جسد بلادي..



الردود

اترك رد