متى تُعاد للجواز العراقي هيبته المفقودة؟


 

بقلم رائد الهاشمي

توجد العديد من المؤسسات والمنظمات والمواقع في العالم التي تهتم باصدار تقييمات أو احصائيات عالمية تخص مختلف الظواهر الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية أو غيرها وتلقى هذه الاصدارات اهتماماً كبيراً من الحكومات ووسائل الاعلام والجهات الأخرى, ومن هذه المواقع (باسبورت إيندكس) وهو موقع عالمي يُصدر تصنيفاً سنوياً حول ترتيب جوازات السفر في العالم من حيث الأهمية ويعتمد في تصنيفه، على عدد الدول التي يمكن أن يدخلها حامل الجواز من دون الحصول على تأشيرة، أو الحصول عليها عند الوصول إلى المطار، أو الحصول عليها إلكترونيا.

في اعتقادي يمكن أخذ نتائج هذا الموقع كأحد المعايير الدقيقة والمهمة لتقييم أداء الحكومات في العالم لأن ترتيب الجواز في قائمة باسبورت إيندكس يوضح لنا مدى اهتمام الحكومة بمواطنها وماهي قيمته عالمياً وماهي الامتيازات التي سيحصل عليها عند سفره الى مختلف دول العالم وماهي منجزات الحكومة وجهودها في جميع قطاعات البلد والتي انعكست على ترتيب جواز سفرها في قائمة باسبورت إيندكس.

أنا أتابع سنوياً نتائج هذا الموقع وفي كل مرة أصاب بالاحباط والحزن الشديد عندما أجد العراق في المراتب الأخيرة من هذا المعيار, وفي نتائج عام 2018 جاء في المرتبة قبل الأخيرة، بعده الجواز الأفغاني حيث كشف الموقع أن الجواز العراقي يمكنه الدخول لأراضي 5 دول فقط دون تأشيرة,بينما قفز الجواز الاماراتي من المرتبة التاسعة الى المرتبة الرابعة عالمياً, وهنأ الموقع الرسمي للحكومة الاماراتية مواطنيهم بهذا الانجاز حيث بات الآن بمقدور حاملي الجواز الإماراتي الدخول إلى 162 دولة في العالم دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة, ولا تزال سنغافورة تتصدر قائمة الدول الأقوى في جوازات السفر، بحسب التصنيف الجديد، وتتشارك معها المرتبة ذاتها ألمانيا، تليها الدنمارك والسويد وتسعة دول أخرى في المرتبة الثانية نفسها.

عندما نقارن بين الجواز العراقي والاماراتي نعرف مدى الفجوة الكبيرة بين الأداء الحكومي للبلدين ونعرف مدى الفرق الشاسع بين معيشة المواطن العراقي والاماراتي, ويمكننا أن نستنبط حجم المأساة التي وصلنا اليها بعدما كان الجواز العراقي تفتح أمامه أبواب كل المطارات وتُرفع لحامله القبّعات.

ما أريد قوله ليس تجريحاً بأحد وليس نقداً هدّاماً أو تسقيطاً لأحد ولكنها الحقيقة المؤلمة ويجب على حكومتنا أن تأخذ هذه التقييمات العالمية بنظر الاعتبار وتبحث عن الأسباب الحقيقة وراء هذا الترتيب المتدني وتضع الخطط والاجراءات الكفيلة بإعادة الهيبة والاحترام للجواز العراقي وتجعل حامله يرفع رأسه بهيبة ووقار عزيزاً شامخاً في جميع مطارات العالم كما كان حال العراقي دائماً.

 



الردود

  1. الجواز البنگالي 11/12/2018 3:02:45 PM

    لك حمار مثل ما تتابع اندكس يا اندكس كان عليك ان تعرف ان بلدا منذ١٩٨٠لغاية اليوم متورط متورط في حروب وارهاب ومقابر جماعية وداعش ونواصب فتحوا بلادهم للارهاب وغزو أميركي وتدمير عربي طائفي وحكام جهلة ولصوص وساقطي مثل عقلك بعد هذا كله تسال وتريد ان يكون الجواز العراقي مثل إمارة دبي نفوسها ٣٠٠الف والباقي هنود وبنغال واوكرانيا او مثل سنغافورة ذات ال٢٠٠الف نسمة وما عدها لا حمير مثلك ولا مثل ابن صبحة الخايس المقبور ولا مثل المالكي الوسخ ابو النير ما يصير بالجواز العراقي خير ما دام امثالك ممن يكتب دون فهم ولا علم وما يعرف ابسط حقائق الامور ومنها مصيبة الجواز العراقي لا وبعدين تختم تمضرطك بأنك ما تقصد احد ،عمي روح بول ونام ودع الكتابة والتفكير لاهلها .

  2. مغترب 11/18/2018 12:34:37 PM

    اقول لك متى وبدون احراج للجميع وبدون تكلف وبشفافية ومنطقية عالية, لا تضرب الامثال جواز عرقي بالاماراتي الم تعلم مَن هي الامارات ؟ طالما انجراركم وراء السياسة والدين بشكل عميق ومتجذر ومتصل نحو دول الجوار والتي ترسم سياسات وحياة العراقيين , اي ان العراقيين كبرلمان وحكومة لا يملك صفة المركزية والهيبة يعني بلد سايب بلا قانون ولا دستور حقيقي , ناهيك عن نظام العشائري والذي يحكم حكم ذاتي بعيد عن السلطة , ثم الطائفيو والفئوية والعنصرية اشعلت هذا البلد وغيرها من الامور الكثيرة لا استطيع سردها حسب اعتقادي يجب تغير منظومة الحكم كدستور وقانون والعودة الى التوصية الدولية بحكم ملكي قوي يسند من قبل الغرب مع فتح علاقات استراتيجية مهمة مع الغرب والتمثيل البلوماسي والتطبيع مع اسرائيل هذا سيجعل من العراق عصر جديد لطفرة نوعية ستكون افضل من غيرها ( يعني سلموا العراق للغرب في الاداريات )

اترك رد