بلطجة "الصدر" تعصف بالديمقراطية .


 

بقلم: آيات علي 

اجتاح عنوان "فشل البرلمان بتمرير التصويت على استكمال الكابينة الوزارية" المواقع العراقية والعربية. وقد يبدو الأمر بالنسبة للبعض عادياً. لكنه في الحقيقة ليس كذلك. بل هو خبر حزين يعكس صورة مظلمة تجسد التداخل بين البلطجة والميليشيات المسلحة والعملية السياسية.

 

أخفت الوسائل الإعلامية السبب الحقيقي وراء تأجيل الجلسة التي كان من المفروض أن تنهي الخلاف حول الوزارات الشاغرة. خوفا من زيارة بلطجية السيد مقتدى الصدر لها وتدميرها، الذي لا يؤمن بقوة الديمقراطية والسلمية في تبادل الآراء والاختلاف حولها.

 

يبالغ الصدر بردود أفعاله متناسيا أن عليه أن يطبق ما يزعم به ويدعيه، وأنه يريد المستقبل للعراق، كنا نتمنى أن يقنعنا الصدر ومن معه، كيف لمنصب واحد، أن يدمر البلد؟ كيف يسمح لنفسه وهو من يصف نفسه بالسياسي أن يعطل الديمقراطية من أجل خلاف على منصب واحد؟ هل هذا ما يريده العراقيون يا سماحة السيد؟

الصدر الذي طالما كان يُصدر الفوضى، ويطلب من آخرين معالجتها، جعل المتحدث باسمه، القاضي جعفر الموسوي، يصدر بيانا يقول فيه إن ما حدث اليوم "تحدياً لإرادة الشعب والمرجعية، مرجحاً فشل الحكومة إذا ما تضمنت شخصياتٍ غير مستقلة". وكغطاء له كان يجب أن يُضمن المرجعية وتوجهاتها في تصريحه، وكأنه يقول ... لقد أوصتني المرجعية بإثارة الفوضى في البرلمان.

 

كيف يفكر هذا الرجل؟ إذا كان الخلاف الديمقراطي تحدياً لإرادة الشعب. فماذا تسمي يا سماحة السيد إطلاق مجموعة من البلطجية التابعين لك، وتأمرهم بالهجوم على البرلمان ليهددوا أعضاءه، ويثيرون الفوضى في مؤسسة يفترض بها أنها بينت الديمقراطية والتشريع؟

 

تابعت بكل أسف كل ما حدث في جلسة اليوم، بداية من الاجتماعات مع الكتل، إلى الفوضى التي حصلت. لكن شيئا ما لفت انتباهي بقوة. جعلني أتسأل، عن الهجوم غير المبرر على السياسي عزت الشابندر، حيث أنه كان من ضمن الحاضرين والمستشارين. قد يكون الجواب بسيطا، وهو أن الظلاميون يخافون من المطالبين بالنور والتنوير. 

 

 اليوم، أتمنى بكل صدق ومعي سواد أعظم من العراقيين، أن يذهب سماحة الصدر إلى عزلته، ولا يفكها حتى يكون العراق قادرا على محاربة أمثاله.

 

وإلى كل المدافعين عن سماحة السيد الصدر، فما أنتم إلا مجموعة من الذين ألفوا الفوضى وغياب القانون وحياة الكهوف والتهريب والترهيب.

 

أخيرا... أبلغني مصدر نيابي مهم أن سماحة الإصلاحي مقتدى الصدر، يضغط بشدة على عادل عبد المهدي إما أن يقبل شروطه أو يجبره على الاستقالة. وأتوقع أن هذه الحكومة لن تصمد كثيرا بفضل بلطجة الصدر السياسية.



الردود

اترك رد