العاصفة المقبلة


 

فاتح عبد السلام

أي سياسي يضحك على نفسه وليس على العراقيين لأنّ ذلك بات مستحيلاً ، اذا ظنّ، مجردَ الظن، أنّ أية عاصفة شديدة في الشارع العراقي في الايام المقبلة ستكون كسابقاتها ويمكن احتواؤها .

العالم والمحــــــــــيط الاقليمي يتغير بـــــسرعة كبيرة من  حول العراق الذي يبدو لايزال يتمترس في المربع الاول من مشاكله السياسية التي لم تنجز حلولها مطلقاً ، وكل ما جرى هو تسكين وتوافقات من اجل عبور المضائق والاختناقات بين الوجوه ذاتها .

التدهور المقبل والمتوقع سببه تجاهل العلامات الصغرى للانهيارات الكبرى ، حين لم يقف أحد جدياً عند عزوف العــــــــراقيين عن المشاركة في الانتخــــــابات الاخيرة التي كانت نسبة المشاركة فيها علامة التحذير الاساسية ،لكن لا أحد يقرأ ، حيث الجميع غارق في مستنقعات المكتسبات الوهـــــــــــمية التي لن تدوم اذا حدث الانهيار الكبير.

دول مستقرة ولم تتعرض لأزمات وحروب مثل العراق تتململ من الصدمات والانهيارات التي تقف على حافاتها اليوم ، فيما يبدو السياسيون العراقيون سادرين في غيّهم ، يشفق عليهم مَن كان حسن النيــــــة ،لانغماسهم في أتفه المشاكل المصطنعة كتعيين وزير وتوزيع موازنة والغاء امتيازات أو استحداثها، في حين يتربص بالمشهد من ينـــــتظر تخلخل حجارة واحدة في الجدار المسنود امريكياً وايرانياً حتى الآن ، لكن ما يدور في المطبخين السياسيين العميقين في طهران وواشنطن ،شيء مختلف البتة عن اشياء مضت وجرى تمشية الحال بها في التعامل مع الوضع العراقي في السنوات السابقة .

التغــــــــــــيير لم يحدث في مرحلة مابعد الانتخابات  والعراقــــــيون لم يلمحوا أثراً لبدايات منجزات تخرجهم من الوحل، ومؤونـــــــة الصبر ليـــست كبيرة ،. كما يتوهم بعض الغارقين في امتيازات السلطة.



الردود

اترك رد