سومر نيوز: بغداد.. اتهم النائب السابق، جوزيف صليوا، الاثنين، رجال دين مسيحيين، بتسهيل بيع عقارات ابناء المكوّن، بما في ذلك الكنائس، منتقداً صمت الجهات الحكومية عن الأمر، فيما أشار إلى أن بعض الكنائس في مناطق متعددة من بغداد بيعت بتسهيل من شخصيات في الوقف المسيحي وبطريركية الكلدان الكاثوليك التي يتزعمها رجل الدين لويس ساكو.

 

وقال صليوا في حديث صحافي، إن “اتفاقات غير مفهومة تجري بين الوقف المسيحي، وشخصيات سياسية مسيحية – لم يسمّها- أفضت إلى بيع عدد كبير من الكنائس والعقارات العائدة للمسيحيين، والتي يعود بعضها إلى العهد الملكي، كالعقار الذي بيع أخيراً في منطقة راغبة خاتون، والذي قدمته الحكومة العراقية في العهد الملكي للمسيحيين”.

 

وأضاف صليوا أن “الحكومة العراقية وضعت محددات على بيع عقارات المسيحيين، واشترطت موافقة الجهات الدينية، للحد من محاولات الضغط على ابناء المكوّن او اكراههم على بيع ممتلكاتهم، لكن ما يجري هو أن تلك الجهات الدينية، توافق على بيع العقارات والكنائس، ما يجعل الجهات الحكومية عاجزة عن فعل شيء!”، متسائلاً عن “مصير الأموال التي تتلقاها تلك الجهات جراء بيع كنائس وعقارات بمساحات شاسعة وفي أهم مناطق العاصمة بغداد”.

 

وزاد صليوا، ان “العقارات المباعة لا تقع في بغداد فحسب، بل في البصرة أيضاً حيث بيعت كنيستان، وبابل حيث بيعت كنيسة، وأربيل حيث بيعت كنيسة أيضاً”.

 

وبيّن صليوا، أن “أغلب الكنائس المُباعة تابعة للكاثوليك، سواء الكنائس اللاتينية او الكلدانية أو الأرمنية”، محملاً مسؤولية “التفريط بالوجود المسيحي وتفريغ العراق من المكوّن إلى رجال الدين”. وتابع أن “شخصاً اشترى عقاراً مساحته أكثر من 2000 متر مربع في الأعظمية، بعد ان تجاوزت عملية البيع والشراء كل المحددات الحكومية التي كان من المفترض ان تمنع هذه الصفقات”.

 

وفي بيان سابق، قال صليوا إن “البعض من رجال الدين المسيحي والوقف المسيحي يوافقون على صفقات البيع ليقبضوا ثمن فعلتهم الأثمة، دون ان يعلم احد أين تذهب هذه الأموال الطائلة التي تجنى من بيع عقارات الكنائس التي في النهاية هي ملك الشعب وليست أملاكا شخصية لرجال الدين، كونها إما منحت من اشخاص مسيحيين للكنيسة غايتهم الخير واستمرار وجود الكنائس والمسيحية في ارض بلاد ما بين النهرين او منحت من قبل الحكومة العراقية للكنائس”.

 

وأشاد صليوا بـ”دفاع العراقيين من غير المسيحيين عن الوجود المسيحي في البلاد، فيما يتحول بعض رجال الدين المسيحي والوقف المسيحي إلى جزء من مافيات فساد تستهدف طمس تاريخ المسيحية  في العراق”.