عبد المهدي : وسفرة ناقصة الى شارع الرشيد !


كتب / رائد عمر العيدروسي…
لم نسمع في وسائل الإعلام من قبل , ولا في الأخبار المتناقلة الخاصة أنْ قام رئيس الوزراء بزيارةٍ الى شارع الرشيد منذ قدومه الى العراق في عام 2003 , ولذلك ومن زاويةٍ ما فقد جرى اعتبار هذه الزيارة كسفرة او رحلة بعد فراقٍ طويلٍ للمكان قد يمتد الى اكثر بكثير من ربعٍ قرنٍ من الزمن او منذ الربع الأخير للقرنِ الماضي , ومهما يكن فهي نقطة تُحسب للسيد عادل عبد المهدي حيث أنه اوّل رئيس وزراءٍ < وربما آخر رئيسِ وزراءٍ > ينزل الى هذا الشارع , وأنه ايضاً اصدر أمراً شديد الأهمية لإعادة فتح الشارع وازالة الكتل الأسمنتية منه .. وتنبغي الإشارة الى أنّ زيارة السيد رئيس الوزراء كانت لجزءٍ من هذا الشارع الستراتيجي وليس بأكمله , وهو على ما يبدو الجزء الممتد من ساحة ” حافظ القاضي ” الى ساحة الرصافي فقط حيث ممنوعٌ مرور المركبات والعجلات بسبب وجود البنك المركزي على الأقل , وهذه المنطقة او المسافة في شارع الرشيد هي من اكثر المناطق المشوَّهة والمشوِهة في العاصمة وقد صار لها نمط خاصٌ بها وليس من السهولة اجتثاثه عن بكرة ابيه , وأمّه كذلك . فزيارة السيد عبد المهدي التي استبقت طلوع الفجر كانت بلا شكّ للتمكّن من سرعة الحركة والتنقّل جرّاء ضيق الوقت والمهام والأعباء الملقاة على عاتقه وما يفرزه عدم اكتمال تشكيلة كابينته الوزراية , ونحن هنا ننتقد وبأستياء تصريحات البعض من ساسة الأحزاب بتوجيههم تهمة الخوف لرئيس الوزراء لعدم مروره في شارع الرشيد في وضح النهار , وكان ذلك كلاماً يفتقد اللياقة والذوق , بالرغم من أننا على تضادٍ حيوي مع كلّ رؤساء الوزراء والذين جاؤوا برفقة وبصحبة الغازي المحتل .

وَ , سفرة او رِحلة عبد المهدي الى شارع الرشيد كانت في الواقع اكثر من ناقصة بسبب عدم امتلاك رئيس الوزراء الفرصة للمشاهدة الميدانية لما امسى وغدا عليه هذا الشارع ” وخصوصاً في الجزء الممتد بين الساحتين المشار اليهما في اعلاه ” حيث حميرٌ تسير من بين المارّة او المشاة , وعربات الحمل الطويلة والصغيرة تكاد تصدم وتصطدم بأقدام المواطنين , وأنّ البسطات الممتدة في وسط الشارع قد احتلت مسافةً أفقيةً اوسع من الرصيف , وقد لايصدّق إلاّ مَن رأى أنّ هنالك ممرّات محددة لا تصلح للسير إلاّ لشخصٍ واحد .! , كما لا نتحدّث هنا عمّا تعرضه وتبيعه الكثير من البسطات والعربات والتي من المفترض تواجدها فقط في ” العلوات ” والمحال المتخصصة , والتي ايضاً لا توجد في الشوارع الرئيسية لا في الصومال ولا اليمن وربما في ادغال افريقيا ايضاً .



الردود

  1. رائد عمر العيدروسي 1/13/2019 7:06:02 AM

    وضعتم صورة شخص مجهول بدلا من صورنتي في مقالتي هذه , ارجو التصحيح

اترك رد