سومر نيوز: بغداد.. على أثر تعرض الطفلة (رهف) ذات السبعة أعوام، الى أعتداءات “وحشية” بالضرب والحرق والصعقات الكهربائية، في مدينة الصدر شرقي العاصمة بغداد، والتي توفيت، اليوم الجمعة، في احدى المستشفيات، اطلق ناشطون مدنيون، حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتشريع قانون حماية الاسرة، المفّعل في كل دول العالم.

 

حادثة رهف  ليست الاولى خلال الاعوام الاخيرة  فملف تعنيف الاطفال في العراق تضاعفت صفحاته بعد انتشار عدة حالات لأطفال عنفوا بأبشع الأساليب على يد ذويهم ليفتح باب التساؤل على مصارعيه عن حقوق الاطفال في العراق.

 

وسابقاً ذكر تقرير صدر عن جهات معنية بمتابعة ملف شؤون الطفل في العراق عن حقائق مرعبة بالأرقام، اذ أظهر ان 9 ملايين و600 الف طفل بعمر 2- 14 سنة, اي 80% من اطفال العراق, يتعرضون الى شكل من اشكال العنف كأسلوب للتأديب او ضبط السلوك كالضرب والصفع، مشيراً الى ان 1 من 3 اطفال اي نحو ثلاثة ملايين و300 الف منهم يتعرضون للعنف الجسدي الشديد كالعض والحرق.

 

وطالب عدد من النشطاء في الدفاع عن الحقوق الخاصة بالإنسان عبر صفحات التواصل، بردع الممارسات العنيفة التي تمارس من قبل الأباء والأبناء داخل أسرهم، محذرين من تصدر العراق في مقدمة بلدان العالم.

 

وقال الناشط والاعلامي محمد شفيق،  “نحن بحاجة الى تشريع قانون حماية الاسرة وجملة قوانين اخرى، وان تكون هناك عقوبات رادعة بحق هؤلاء تصل الى حد سحب الاطفال منهم كونهم غير جيدين ومؤهلين لتربيتهم”.

 

ويعرب شفيق في حديث صحافي، عن “اسفه لعدم وجود تفاعل مع قضية رهف وعدم تحويلها الى قضية رأي عام كما يحصل مع القضايا الثانوية على السوشال ميديا”، ويضيف انه “ما جرى لرهف وغيرها يؤشر الى خلل كبير في المنظومة الاجتماعية”.

 

الحقوقي علي الشمري اوضح ان”مجرمي العنف الاسري قادرون على الافلات من العقاب رغم ادانتهم في ارتكاب الجريمة؛ لعدم تشريع القانون الاسري”، فيما بين ان “سبب غياب القانون هو تعطيل تشريعه وفق اعتراضات نيابية ضد تقاطع حقوق النساء الواردة فيه مع تشريعات دينية وتقاليد عشائرية”.

 

اما الناشط حسن الشمري فقد اكد, ان “التعنيف الاسري ليس بجديد على المجتمع العراقي كونه لم يلقَ اي رادع, ومَن أمن العقاب أساء الأدب كما هو متعارف”، مبينا ان “تقنين ظاهرة العنف الاسري  بحاجة الى قوانين صارمة من قبل الأجهزة المعنية، أولها تقديم الجناة الى القضاء وتطبيق اقسى العقوبات عليهم لكي يكونوا عبرة للآخرين”.

 

وافادت القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، عضو لجنة الأسرة والطفل النيابية، ريزان شيخ دلير، في وقت سابق، أن الخلافات النيابية وراء تأجيل تقديم المشروع وتمريره، مشيرة إلى أن اللجنة جمعت أكثر من 80 توقيعا لغرض إدراج القانون على جدول اعمال الجلسات المقبلة.

 

واضافت، أن القانون يتيح للمرأة او الطفل المعنف او الرجل تقديم شكوى لدى المحاكم المختصة بالأسرة وإنزال القصاص بحق المعتدي، مشيرة الى ان القانون أعطى للمرأة حق البقاء في البيت حتى وان تم طردها من قبل الزوج ومعاقبة الزوج في حال أصر على ذلك.