سومر نيوز: بغداد.. نشر موقع “معهد الشرق الأوسط”، تقريراً يتحدث عن كواليس زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى العراق، فيما أشار التقرير إلى أنّها تأتي في ظل المفاوضات العراقية الحكومية الراهنة و”شد الحبال” الجاري حالياً بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، على خلفية اسم وزير الداخلية العراقي الجديد.

 

وذكر التقرير، أنّه يُتوقّع للرئيسيْن العراقي برهم صالح والإيراني حسن روحاني توقيع عدد من الاتفاقيات التي تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلديْن في مجالات التجارة والنقل والأمن، لافتةً إلى أنّ مسألة العلاقات الإقليمية موضوعة على جدول أعمال الزيارة، حيث يؤيّد وزيرا الخارجية الإيراني والعراقي استعادة سوريا دورها في المنطقة.

 

وتطرق التقرير، إلى العلاقة العراقية-الأميركية، مبينا أنّ “المسؤولين العراقيين نجحوا في إرساء توزان حذر: ففيما شددوا على الحاجة إلى القوات الأميركية لتدريب القوات العراقية، نفوا المزاعم الأميركية القائلة بأنّ العراقيين سيسمحون للجيش الأميركي باستخدام وجوده في العراق لمهاجمة إيران”.

 

وبشأن علاقة العراق بالدول العربية، أشار التقرير، إلى “رغبة العراق في أن يكون ساحة للتوافق والمصالحة بين دول المنطقة وعن سعيه إلى بناء شبكة مصالح متشابكة مع جيرانه، تشمل سكك حديد وطرقات سريعة إقليمية وأنابيب نفط ومناطق تجارة حرة”.

 

توازياً، لفت التقرير، إلى أنّ “الزيارة تأتي في ظل المفاوضات الحكومية الجارية حالياً حول حقيبتي الداخلية والدفاع، وذلك بين الكتلتيْن البرلمانيتيْن اللتيْن يقودهما كل من هادي العامري ومقتدى الصدر”، مبيناً أن “المسؤولين الإيرانيين بقيادة قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، مارسوا ضغوطاً شديدة لتسمية مستشار الأمن الوطني العراقي، فالح الفياض، وزيراً للداخلية مذكرةً بأنّ الأخير زار السعودية مؤخراً لتبديد مخاوف الرياض من علاقاته بإيران”.

 

وأعتبر التقرير، أنّ “هذه العناصر تبرز أسباب تعقيدات العلاقة الإيرانية-العراقية: فمن جهة، يتفاوض العامري، زعيم منظمة بدر المقرب من إيران، ومقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري على التعيينات الحكومية ومن جهة ثانية، يقود سليماني الضغوط الإيرانية لتسمية الفياض وزيراً للداخلية”.

 

وتوقع التقرير أنّه في الوقت الذي يوقع فيه صالح وروحاني على الاتفاقات، يتفاوض الزعماء العراقيون والإيرانيون على اسم وزير الداخلية العراقي الجديد.