مقتدى الصدر..  مواجهة وغياب وظهور بـالعصا في النجف


 

سومر نيوز:

السيد مقتدى الصدر من مواليد 4 آب 1974، زعيم أكبر تيار شعبي شيعي في العراق، وقائد لاجنحة عسكرية تابعة لتياره الذي سمي باسم نسبه (التيار الصدري) تمثلت بـ" جيش المهدي ولواء اليوم الموعود وسرايا السلام".  

 

"مقتدى " الابن الرابع للمرجع الشيعي السيد محمد محمد صادق الصدر الذي يعد اول زعيم شيعي هاجم بشكل علني رئيس النظام السابق صدام حسين وحزب البعث الحاكم انذاك، وينحدر من احدى ابرز العوائل الدينية الشيعية في العراق وكان جده محمد حسن الصدر رئيساً لوزراء العراق في 1948 وعضواً ورئيساً لمجلس الاعيان في البلاد.

 

دراسته ابان فترة والده

أشقاء مقتدى الصدر هم "مصطفى ومؤمل ومرتضى"، ومتزوج من ابنة عمه محمد باقر الصدر، كان قد التحق بالحوزة العلمية في النجف عام 1988، وتدرج في الدراسة في جامعة النجف الدينية، كما درس على يد والده، ومحمد كلانتر، ومحمد الجواهري، وكان يعطي بعض الدروس إبان حياة والده، وتولى الاشراف على جامعة الصدر الدينية، ومدرسة الامام المهدي في حينها، بالاضافة إلى توليه مسؤوليات لجنة الحقوق الشرعية التابعة لمكتب والده، وطباعة مؤلفاته، ورئاسة تحرير مجلة الهدى.

 

مقتدى وصدام

اعتقلت السلطات الصدامية مقتدى مع والده واشقائه في معتقل الرضوانية بعد الانتفاضة الشعبانية في عام 1991، وشارك في انتفاضة استهدفت السلطات وقواتها ومقرات قيادة حزب البعث اعقاب اغتيال والده السيد محمد الصدر والتي عرفت بانتفاضة 1999 أو الانتفاضة الشعبانية.

 

مقتدى والاحتلال ..

بعد الاحتلال الامريكي للعراق وما رافقه من تصاعد اعمال عنف، قاد جانبا مهما من المقاومة ضد الجيش الأمريكي الذي وضع اسمه على رأس المطلوبين له وللحكومة العراقية المشكلة حديثا انذاك.

 

انتقل مقتدى الصدر، إلى حوزة قم في إيران وحصل على درجة حجة الإسلام منها، ويدرس حالياً ليحصل على درجة المجتهد.

 

بعد الغزو الامريكي للعراق عام 2003 اصبح مقتدى الصدر رقما صعبا في المعادلة العراقية بالتفاف غالبية المجتمع (الشيعي) في وسط وجنوب العراق حوله، ومالبث ان حرك الجماهير نحو تظاهرات سلمية حاشدة لرفض الوجود الأمريكي وسيطرته على البلاد والغاء سلطة الحاكم المدني الذي عينته القيادة الأمريكية واصبح يؤم صلاة الجمعة في مسجد الكوفة كما كان يفعل والده، ومع كل جمعة كان يتصاعد خطاب الصدر نحو أمريكا ووجودها العسكري ومجلس الحكم الذي تم تشكيله باشرافها تمثلت بنهاية المطاف باعلان الصدر تشكيل جيش المهدي خلال أحد خطب الجمعة في حزيران  2003 الامر الذي مهد للوصول إلى الصدام المسلح في عام 2004 بعد ان أصدر الحاكم الذي عينه الاحتلال على العراق بول بريمر قرارا بإغلاق صحيفة الحوزة التابعة للحوزة الناطقة (وهو الاسم الذي عرف به مقلدي واتباع محمد الصدر قبل تسمية التيار الصدري) وقامت قوات التحالف بفتح النار على محتجين من انصار الصدر في النجف اعترضوا على اغلاق الصحيفة واعتقال احد مساعدي الصدر في 4 نيسان 2004 وكانت تلك نقطة التحول في الرفض السلمي الصدر لقوات الاحتلال وأدت إلى تصاعد الأحداث الدامية بين أنصار الصدر وجناحه العسكري جيش المهدي وقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية والذي توسع تدريجيا ليصبح صراعا دمويا في جميع محافظات وسط وجنوب العراق بعد ان اكد الصدر ان المقاومة السلمية لم تعد مجدية وحث انصاره على "ارهاب العدو"  كما أصدرت سلطة الائتلاف المؤقتة مذكرة اعتقال بحق مقتدى الصدر واعلنت انه خارج عن القانون ما انتج تصعيد دموي من قبل عناصر جيش المهدي نحو قوات التحالف في بغداد وعدد من المحافظات.، واستمر القتال لشهرين وامتد بصورة سريعة إلى معظم محافظات وسط وجنوب العراق كالنجف والكوفة وكربلاء والناصرية و الكوت وسيطر جيش المهدي عليها ، خلال تلك الفترة اعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش ان الصدر عدو رسمي للولايات المتحدة موجها قوات التحالف لاعتقاله او قتله قائلا لا يمكن أن نسمح لرجل واحد بتغيير مسار البلاد .

 

في عام 2007 حدثت اشتباكات دموية بين جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر وقوات التحالف المدعومة بقوات الامن العراقية وقد  كان اخر هذه الاشتباكات هي اشتباكات كربلاء في اب  2007 خلال الزيارة الشعبانية التي هي يوم مولد الإمام المهدي حيث أُتهم جيش المهدي باحداث فوضى في المدينة ، وقد نفى مقتدى الصدر ضلوع جيشه في هذه الأحداث الا انه أصدر قراراً عقبها بتجميد أنشطة جيش المهدي كافة عتباراً من يوم 29 آب  2007م من أجل إعادة تنظيمه وطرد بعض من اسماهم بالمجرمين الذين اندسوا في تشكيلاته ولأفساح المجال للحكومة العراقية من أجل تصفية بعض المتصيدين الذي يدعون الانتماء إلى جيش المهدي من اجل مصالح شخصية.

 

مقتدى وحقن الدماء..

في يوم 22 شباط 2008 أمر مقتدى الصدر من أحد مساجد بغداد جيش المهدي بوقف إطلاق النار حتى إشعار آخر حقناً للدماء في ذروة الاتهامات لجيش المهدي بالمسؤولية بالحرب الطائفية.

 

لواء اليوم الموعود

قام الصدر بعد تجميد جيش المهدي عام 2007 بتأسيس قوة تقاوم الاحتلال الأمريكي أسماها لواء اليوم الموعود، وقد قام هذا اللواء بعدد من العمليات ضد القوات الأمريكية خلال الأعوام 2009 و2010 و2011.

 

سرايا السلام

قرر الصدر تأسيس تشكيل مسلح اطلق عليه اسم "سرايا السلام"  اعقاب سقوط الموصل ومحافظات ومدن اخرى في العراق في حزيران 2014 بيد تنظيم داعش، وتشكلت هذه السرايا وفق بيان اصدره الصدر بتاريخ 11 حزيران 2014 حيث اعلن ان دورها سيكون بالدفاع عن المقدسات، وفي بيان لاحق اعقب فتوى الجهاد الكفائي التي اطلقتها المرجعية الدينية في النجف للقتال والتطوع في صفوف القوات الامنية، دعا مقتدى الصدر المتطوعين في صفوف سرايا السلام إلى تنظيم استعراض عسكري في جميع المحافظات التي ضمت الوية تابعة لهيكلة السرايا، وقد تم الاستعراض بعد ايام قليلة حيث ظهر الاف من المتطوعين ضمن صفوف سرايا السلام في مختلف المحافظات وهم يستعرضون برفقة اسلحة ثقيلة ومتوسطة وخفيفة تتقدمهم صواريخ وراجمات ومدافع وانخرطت سرايا السلام في القتال ضد داعش في سامراء بعد اسابيع قليلة اعقبه دخولها في جرف الصخر وامرلي والاسحاقي وديالى.

 

حصل التيار الصدري على عدد من المقاعد في البرلمان، وعُد أحد الداعمين الأساسيين لحكومة رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي.

 

عودة الصدر 2011.

عاد الصدر إلى العراق مع بداية عام 2011، بعد أن غادره بمحض إرادته عام 2007 نحو إيران كمنفى اختياري، وهناك فرض على نفسه نوعا من الابتعاد المؤقت عن السياسة، حيث أكمل خلال هذه الفترة دراسته الفقهية في الحوزة العلمية بمدينة قم الإيرانية، وفقا لمؤيديه.

 

وبعد إعلانه اعتزاله العمل السياسي، عاد إلى الواجهة مع سيطرة مسلحين تنظيم داعش على بعض المناطق العراقية، وأبرزها الموصل، في يونيو/حزيران 2014

 

كما طالب الكتل السياسية العراقية بسحب دعمها تولي نوري المالكي منصب رئيس الوزراء لفترة ثالثة، وتقديم مرشحيها للرئاسات الثلاث، وإشراك كل القوى السياسية العراقية.

 

الانتخابات  ..مشاركة مؤثرة

وفي الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 آيار 2018 حقق ائتلاف"سائرون" بزعامة الصدر نتائج مفاجأة، حيث أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بعد فرز 91% من الأصوات في 16 من 18 محافظة عراقية، حصول "سائرون" على المركز الأول في محافظتي النجف وميسان، وتصدره نتائج التصويت في العاصمة بغداد ومحافظات واسط والمثنى وذي قار.

 

غياب الصدر..

غاب الصدر عن المشهد السياسي في العراق منذ نهاية العام الماضي 2018، كما اعتزل الحياة السياسية العامة، وامتنع عن التغريد على حسابه الرسمي في "تويتر"، إذ كان قبل ذلك من الناشطين عليه، إبان تشكيل حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، نهاية العام الماضي.

 

ظهر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، يوم امس الاثنين 1نيسان 2019، بعد أشهر على غيابه عن الساحة السياسية في البلاد، وذلك خلال زيارة قام بها إلى مرقد الإمام علي بن أبي طالب "ع" في محافظة النجف الاشرف.

 

وقد أثار غياب الصدر التكهنات بشأن عدم رضاه عن أداء حكومة عبد المهدي خلال الأشهر الأولى، فيما كشف القيادي السابق في التيار بهاء الأعرجي عن مشروع "ثوري" مرتقب يعد له الصدر، يتمثل بتغيير رئيس الوزراء الحالي عادل عبد المهدي، وذلك بسبب ما قال إنه فشل في إدارة الدولة، خلال الأشهر الستة الماضية.

 

عكاز مقتدى..

وأظهرت مشاهد الظهور الاول للصدر، يوم الاثنين (1 نيسان 2019), في زيارة أجراها إلى مرقد الامام علي، استخدامه العكاز للمرة الأولى، مااثار تحليلات المراقبين بشأن وضعه الصحي، أو أنها نوع من إحالاته بحسب ما ذهب إليه بعض جمهور التيار، فيما استعاد آخرون صوراً لوالده محمد محمد صادق الصدر.

 

كذلك ومنذ عودة الصدر للتغريد في تويتر منذ 4 ايام, لم يتطرق الصدر لاي شي يخص الساحة العراقية, واكتفى بتوجيه تغريدات الاولى لتسجيل موقف تجاه الجولان, واخرى حول تظاهرات السودان والجزائر و”نصرة الشعوب”, متجنبا الحديث عن كل ما يخص الساحة السياسية العراقية, اما التغريدة الثالثة جاءت للتعزية في استشهاد موسى الكاظم ذاما فيها “حب الدنيا, وعدم نصرة الامام المظلوم”.

 

فيما قال الشيخ جابر الخفاجي والمقرب من الصدر حول ظهوره بالعصا انه “لم يكن موسى ضعيفا حتى يتوكأ على العصا ولكن لمآرب أخرى, أنها تمثل وترمز الى القوّة, ساعده الله على مآربه الأخرى”.

 

 



الردود

اترك رد