الوجود الأميركي يتفاعل عراقياً... وانزعاج إيراني من الحلبوسي وصالح


بغداد:سومر نيوز

لا يزال موضوع الوجود الأميركي في العراق يتفاعل، ففي وقت تعمل فيه كتل سياسية لتقديم قانون لإخراج القوات الأجنبية من البلاد، كشف مسؤول عراقي رفيع المستوى في بغداد، لـ"العربي الجديد"، عن أن الجانب الإيراني أبدى انزعاجه من موقف رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي ورئيس الجمهورية برهم صالح غير الواضح إزاء ملف القوات الأجنبية وعلى رأسها الأميركية، موضحاً أن المسؤولين الإيرانيين يعتقدون أن الاثنين يحاولان التنّصل من مواقف سابقة أسمعاها لأكثر من شخصية إيرانية حيال هذا الموضوع تحديداً.

 

وعاودت أربع كتل سياسية عراقية لقاءاتها في بغداد والنجف منذ الأسبوع الماضي، وهي "دولة القانون" و"منظمة بدر" والمجلس الإسلامي الأعلى وتحالف "سائرون" بشقه الصدري، من خلال ممثلين وأعضاء منها وكذلك مستشارين قانونيين يتبعون لها، للانتهاء من الفقرات الأخيرة لمسودة قانون أطلق عليه اسم "إخراج القوات الأجنبية من العراق"، ويتضمّن بنوداً عدة، أبرزها إعلان العراق خالٍياً من أي وجود أجنبي قبل حلول يناير/ كانون الثاني 2021، بحسب تسريبات خاصة حصلت عليها "العربي الجديد" من مصادر مقربة من إحدى القوى السياسية المشاركة في كتابة مسودة القانون. هذا الأمر يعني وضع نحو 18 شهراً أمام الحكومة لإنجاز ملف إخراج القوات الأجنبية من البلاد، وأبرزها الأميركية والبريطانية والفرنسية والألمانية والأسترالية وجنسيات أخرى تعمل جميعها تحت مظلة التحالف الدولي، عدا التركية التي توجد في شمال العراق بمعسكر بعشيقة وجبال قنديل، وتقول بغداد إن وجودها من دون تنسيق معها، بينما تنفي أنقرة ذلك وتؤكد أنه تم التفاهم على ذلك مع حكومة حيدر العبادي السابقوقال مسؤول عراقي رفيع المستوى في بغداد لـ"العربي الجديد"، إن "الإيرانيين منزعجين من موقفي صالح والحلبوسي إزاء موضوع الوجود العسكري الأجنبي في العراق، وكانوا ينتظرون مواقف أوضح بهذا الخصوص"، مضيفاً أن "رئيسي البرلمان والجمهورية رفضا الإعلان عن موقف معارض للوجود الأميركي، وصدرت عنهما تصريحات اعتُبرت أو فُهم منها عدم ممانعة استمرار الوجود العسكري الأميركي والأجنبي بشكل عام في العراق تحت مظلة التحالف ودعم الأمن والاستقرار في العراق، خصوصاً من الحلبوسي، الذي أطلق تصريحات من واشنطن أثنى فيها على الوجود الأميركي، وهو ما يعتبره الإيرانيون موقفاً مغايراً لما سمعوه سابقاً من الحلبوسي تحديداً، وهو كان سبباً كافياً في عدم ممانعة الإيرانيين في أن يتولى منصب رئيس البرلمان".

 

وأكد المسؤول أن "عملية التهرب من أخذ موقف واضح وصريح، منح رئيس الوزراء عادل عبد المهدي هو الآخر فرصة للمناورة، فيما يتعرض لضغوط إيرانية كبيرة بهذا الإطار، بينما يؤكد اليوم أهمية التوافق العراقي بين الرئاسات الثلاث والقوى السياسية قبل أي خطوة ضد الوجود الأميركي، ويستخدم أيضاً تقارير القيادات العسكرية العراقية التي لا تشجع على خطوات مماثلة، وأيضاً عدم وجود وزيرين للدفاع والداخلية، كتبريرات لتأجيل أي قرار فعلي للعراق إزاء الوجود الأجنبي في البلاد"، واصفاً حالات الرئاسات العراقية الآن بالمرتكبة للغاية بسبب الضغط الإيراني المتصاعد عليها.

 

وكان صالح قد أكد، الخميس الماضي، خلال لقائه السفير الإيراني في بغداد إيرج مسجدي، أن "العراق لن يقبل أن يكون منطلقاً لأي عمل من شأنه إيذاء جيرانه أو توتير الوضع الإقليمي"، وذلك في إشارة إلى تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث فيها عن أن وجود قوات بلاده في العراق لمراقبة النشاط الإيراني. وأوضح بيان أصدره مكتب صالح من بغداد، أن العراق حريص على أن يكون ساحة لتلاقي مصالح دول وشعوب المنطقة، ولن يقبل أن يكون منطلقاً لأي عمل من شأنه إيذاء جيرانه أو توتير الوضع الإقليمي، مؤكداً ضرورة تخفيف التوتر في المنطقة والتأكيد على المشتركات في محاربة التطرف والإرهاب.ة.



الردود

اترك رد