سومر نيوز: بغداد.. في ظل القلق من إندلاع حرب في المنطقة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران يعمل مراقبون منذ تصاعد التوتر على وضع سيناريوهاتها المحتملة فضلاً عن الإمكانية الحربية للطرفين.

 

وبحث تقرير موسع لوكالة “رويترز” القدرات البحرية للجيش الإيراني بعد أن تعرضت ناقلات النفط الإماراتية إلى هجوم مازالت التحقيقات جارية لمعرفة تفاصيله.

 

ويقول التقرير،:”يساور المسؤولين الأمريكيين القلق من أن تكون إيران نقلت هذه الخبرة القتالية البحرية لوكلاء يقاتلون لحسابها بالمنطقة تحملهم واشنطن المسؤولية عن هجمات ضد أربع ناقلات نفط قبالة ساحل الإمارات يوم الأحد”، مضيفاً “نفى مسؤولون إيرانيون أي صلة لبلادهم بالأمر وقالوا إن أعداءها شنوا الهجمات تمهيداً لحرب على الجمهورية الإسلامية”، فيما لم ترد إيران على مسألة تدريب وكلائها لكنها نبهت إلى أن حلفاءها بالمنطقة يملكون من السلاح والقدرة ما يمكنهم من استهداف الأعداء إذا واجهت المصالح الإيرانية تهديداً.

 

وينقل التقرير، عن نورمان رول وهو ضابط كبير سابق بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) ويتمتع بخبرة في قضايا الشرق الأوسط قوله:إن “إيران تقوم بأفعالها بطريقة يفهم العالم أنها من عمل إيران لكنها لا تصل إلى حد أن يبرر المجتمع الدولي قيامه برد فعل. بهذه الطريقة تنسب الأفعال لها لكن يمكن إنكارها”.

 

وأضاف “الهجمات على ناقلات النفط تصنع دعاية هائلة لإيران وترفع أسعار النفط. ارتفاع الأسعار له تأثير مباشر وإن كان مؤقتا على اقتصادات الصين وغرب أوروبا وتعتقد إيران على الأرجح أن هذا سيجبرها على الضغط على الولايات المتحدة لتقديم تنازلات تفاديًا لوقوع هجمات من هذا النوع مستقبلا”.

 

فيما يرى مراقبون من أصحاب الخبرة العسكرية والمخابراتية إن الأساليب المستخدمة في الهجمات على الناقلات قبالة ساحل الإمارات ليست متطورة كثيراً، بحسب التقرير الذي ينقل عن حسين عريان المحلل العسكري وهو خدم 18 عاما في البحرية الإيرانية قبل الثورة وبعدها قوله،  إن “إيران لديها بحارة مخضرمون يمكن أن ينفذوا هذا النوع من العمليات أو ربما أوكلوا المهمة لقوى محلية يحتمل أن تكون جماعة الحوثي”، مضيفاُ “كنا نتدرب كثيراً، إنه تدريب عام، تضع لغما ًلاصقاً وتعطل سفينة العدو”.

 

وأضاف، أن ”إيران لديها بحارة متمكنون للقيام بذلك، إما أن ترسل رجالها أو ترسل شخصيات مهمة لمساعدة السكان المحليين على القيام بذلك. كان ذلك هدفاً سهلا”.

 

ونقل التقريرعن مسؤول من التحالف الذي تقوده السعودية لم يذكر اسمه قوله، إن ”إيران تصدر الخبرة الفنية المرتبطة بزوارق وطائرات مسيرة”، مشيراً إلى أن “ما يصل إلى 50 عضوا من جماعة حزب الله اللبنانية ومن الحرس الثوري يدربون ويقدمون المشورة لمقاتلين من جماعة الحوثي”.

 

فيما قال مصدر أمني سعودي، إن “قوات جماعة الحوثي تستطيع الآن إطلاق طائرات مسيرة من زوارق في البحر”.

 

وأشار التقرير، إلى أن التوترات بين إيران والقوات الأمريكية بالخليج ليست بجديدة، ففي أواخر الثمانينيات وقع اشتباك بين البحريتين الأمريكية والإيرانية بعد اتهام إيران بزرع ألغام في ممرات ملاحية.

 

ومنذ ذلك الحين، يحاول الحرس الثوري توجيه رسالة بشأن قوته البحرية وذلك بالقيام بعمليات وتدريبات عسكرية منتظمة بالخليج. واحتجزت البحرية التابعة للحرس الثوري عسكريين بريطانيين عامي 2004 و2007، وعشرة من البحارة الأمريكيين في عام 2016. وأفرجت إيران عنهم جمعيا في النهاية.

 

وفي السنوات الأخيرة، نفذ الحرس الثوري مهاما خارج الخليج. وقامت قوات خاصة من البحرية التابعة للحرس الثوري بعمليات لمكافحة القرصنة على مدار أربعة أشهر تقريبا في خليج عدن عام 2012، وذلك وفقا لما قاله قائدهم آنذاك لوكالة فارس للأنباء.

 

وأظهرت أيضا قوات عسكرية تلقت تدريباً أو تسليحاً من الحرس الثوري مهاراتها القتالية البحرية.

 

وفي الحرب بين إسرائيل ولبنان عام 2006، ضربت جماعة حزب الله سفينة حربية إسرائيلية بصاروخ مما أسفر عن مقتل أربعة بحارة إسرائيليين.

 

ونفذت قوات الحوثي باليمن سلسلة هجمات على ناقلات نفط سعودية العام الماضي مما أدى إلى تعليق مؤقت لصادرات النفط السعودية عبر مضيق باب المندب.

 

ونقل التقريرعن إبراهيم الأمين، الذي شارك في تأسيس صحيفة الأخبار المؤيدة لحزب الله قوله، إن “التوترات بين إيران والولايات المتحدة إذا تحولت إلى صراع مفتوح فإن كل حلفاء الجمهورية الإسلامية وعدوتها إسرائيل سينجرون على الأرجح إلى حرب إقليمية”، مشيراً إلى أن “إيران ستتلقى دعما من قوات في أفغانستان وسوريا والعراق ولبنان”.

 

وأضاف الأمين، أنه “حتى لا يلتبس الأمر على أحد أو أن يتصرف وكأنه لا يعرف طبيعة المواجهة، فإن حزب الله سيكون في قلب هذه المعركة”.

 

وكانت السعودية قد وجهت الاتهام لإيران بإصدار الأوامر بتنفيذ هجوم الطائرات المسيرة على خطوطها النفطية، كان الحوثيون، المتحالفون مع إيران ويحاربون التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن منذ أربع سنوات، قد أعلنوا المسؤولية عن الهجوم في وقت سابق على الاتهام السعودي.