وتدرك الحكومة أن الشعب العراقي صبر دهورًا عديدة وعانى من الفقر والتهميش والحرمان من أبسط الخدمات في بلد البترول والخيرات التي لا تُعد ولا تُحصى، بسبب سوء التخطيط والفساد الذي دمر البلاد.

ورغم صمود الحكومة أمام التحديات الجسام، إلا أن بعض المحللين يحذرون من تداعيات أزمة الكهرباء التي ربما قد تعصف بتلك الحكومة.

الحكومة قد تسقط مع نهاية الصيف..

رجح تحالف (الإصلاح والإعمار)، عدم صمود الحكومة الحالية، برئاسة، عادل عبدالمهدي، إلى نهاية الصيف.

 

وقال النائب عن التحالف، علي البديري، في تصريح صحافي، إن: هناك عدم رضى كبير من قِبل أغلب القوى السياسية على أداء، عبدالمهدي، وحكومته، كما أن هناك سخطًا شعبيًا كبيرًا أيضًا، فيما يتعلق بتوفير الطاقة الكهربائية والخدمات بصورة عامة.

 

وبَين البديري أنه: من المتوقع، مع ارتفاع حرارة الأجواء، وقلة تجهيز المواطنين بالطاقة الكهربائية، إزدياد الغضب الشعبي والتظاهرات ضد الحكومة، وهذا قد يكون دافعًا قويًا للقوى السياسية، لتغيير رئيس الوزراء، كونه لم يقدم شيئًا.

 

وأوضح البديري: نتوقع ألا تصمد حكومة، عبدالمهدي، إلى نهاية الصيف، وقد تتغير بدافع شعبي وسياسي.

 

وزير الكهرباء يقدم معلومات مُضللة !

فيما اتهم النائب عن تحالف (البناء)، قتيبة الجبوري، وزير الكهرباء، لؤي الخطيب، بتزويد رئيس الحكومة، عادل عبدالمهدي، بمعلومات مُضللة عن تحسن واقع الطاقة الكهربائية, مشيرًا إلى أن حجم الطاقة لم يتجاوز 18 ألف ميغاواط، خلافًا لما هو مُعلن.

 

وأضاف الجبوري، أن: وزير الكهرباء يقوم بقطع حصة الطاقة عن بعض المحافظات وتزويدها لمحافظة البصرة؛ حتى يغطي على قصور وزارته في إنتاج الطاقة, مشيرًا إلى أن: الأيام المقبلة ستكشف حقيقة الإنتاج الواقعي؛ وهو ما سيجعل عبدالمهدي في حرج أمام الرأي العام.

 

الحلول الترقيعية للكهرباء لن تحل المشكلة..

انتقد النائب عن كتلة (النهج الوطني)، حسين العقابي، أداء حكومة عبدالمهدي؛ فيما يُخص ملف الطاقة الكهربية، فقال إن مشكلة الكهرباء التي يعاني منها العراق تُعد مشكلة إستراتيجية، وهي بحاجة إلى حلول فعلية وليست ترقيعية، داعيًا رئيس مجلس الوزراء إلى أن يعي حقيقة المشكلة.

 

وأضاف العقابي، أن: قضية ملف الكهرباء تُعد قضية معقدة ومهمة، وهي أكبر من حصرها بإستجواب، فجميعنا يعلم أن الإستجواب حق دستوري وقانوني؛ ولكننا بحاجة إلى حلول نقدمها للمواطن مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، مبينًا أن: وزارة الكهرباء تتحدث عن 20 ألف ميغا واط تكفي لتزويد الكهرباء لعشرين ساعة يوميًا، لكنها بدأت تتحدث عن مشكلة جديدة لم نسمع بها سابقًا؛ وهي مشكلة التوزيع والنقل.

 

وتساءل العقابي: ما هي الحكمة من الإنتاج المرتفع للطاقة الكهربائية دون وجود آليات توزيع لها.. وماذا سيجني المواطن من أرقام تُعلن عبر وسائل الإعلام لحجم الإنتاج دون أن يرى واقعيًا شيئًا يخفف من أعبائه ؟.

 

غضب في البصرة بسبب تردي الكهرباء..

في سياق متصل؛ حذرت النائبة عن محافظة البصرة، ميثاق الحامدي، يوم الأربعاء الماضي، من أن كل العوامل تُشجع على إيقاد نار التظاهرات مجددًا في البصرة، موضحة أن ارتفاع نسبة البطالة وتردي واقع الكهرباء عاملان أساسيان لعودتها إلى المحافظة.

وشهدت محافظة البصرة، في تموز/يوليو الماضي، احتجاجات واسعة بسبب تردي الكهرباء وانتشار البطالة؛ ما أدى إلى سقوط العشرات من القتلى والجرحى في أعمال عنف وحرق مقار الأحزاب ومباني حكومية عدة، أبرزها ديوان المحافظة.

 

واشنطن تمدد مهلة العراق باستيراد الكهرباء من إيران..

يبدو أن الإدارة الأميركية قد أدركت خطورة أزمة الطاقة الكهربائية التي يعيشها العراق وتداعيات ذلك على استقرار البلاد، حيث أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، تمديد إعفاء العراق مدة 120 يومًا من العقوبات التي فرضتها على إيران، مما يتيح له استيراد الكهرباء والغاز اللذين يعتمد عليهما بشدة.

وجاء ذلك بعد مفاوضات مُطولة مع الولايات المتحدة، حتى الأيام الأخيرة، قبل إنتهاء مهلة الإعفاء السابقة؛ حيث تصاعدت الأزمة بين واشنطن وطهران في الخليج، ويُعد هذا القرار أمرًا حيويًا بالنسبة لـالعراق الذي يقع في منطقة حرارية ساخنة.