سومر نيوز: بغداد.. أكد مواطنون عراقيون من محافظات مختلفة، أن حقل فصيلة الدم في البطاقة الوطنية الموحدة، التي تصدرها وزارة الداخلية بديلا عن “المستمسكات الأربعة”، ملء من دون العودة إليهم، ما يفسر شيوع فصيلة O+ في البطاقات الصادرة، فيما نفى مصدر في الوزارة هذه المزاعم، لكنه قال إن الضباط المكلفين بهذه المهمة، يحاولون تسهيل إجراءات الحصول على هذه الوثيقة.

 

ويقول التاجر في سوق الشورجة سراج الدين محيي، في حديث صحافي، إنه راجع الجهة المختصة لاستخراج البطاقة الوطنية الموحدة، في فترة الحكومة السابقة – برئاسة حيدر العبادي – برفقة عائلته وفق اجراءات ادارية جيدة وسلسة حيث انتهت في نهار واحد فقط.

 

وأوضح، أن “عملية التسلم تكون بعد اسبوع من اتمام المعاملة”، مبيناً أن “اصدارها أغناني عن استخدام المستمسكات الشخصية الاخرى كشهادة الجنسية وبطاقة السكن والبطاقة التموينية”.

 

لكن محيي اكتشف بعد عامين، بالصدفة، أن فصيلة دمه المثبتة في البطاقة الموحدة غير صحيحة.

 

وذكر، أن أحد اقربائه طلب منه التبرع بالدم لاجراء عملية، فوافق محيي على الفور، قبل ان ينبهه قريبه إلى ضرورة اجراء التحليل قبل التبرع، منوهاً بأنه صُدم عندما جاءت نتيجة التحليل مخالفة لفصيلة الدم في البطاقة الموحدة، فالتحليل يقول ان فصيلة دمه B+ بينما كُتب في البطاقة أنها O+.

 

ومضى في قوله، انه اعتمد على تشخيص الحكومة في البطاقة على اعتبار انها تعرف كل شيء عن المواطنين، لكنه لم يكتف بذلك، بل ذهب الى مركز البطاقة الموحدة لاجراء تصحيح لعنوان فصيلة الدم”، مشيراً الى أنه اكتشف بأن جميع من صُدرت لهم البطاقة كتب على فصيلة دمهم O+، بدافع تسهيل الاجراءات الادارية”، فيما لم يسأل اي موظف عن فصيلة دم المواطن اثناء اتمام انجاز معاملته.

 

بدوره يقول، احمد عباس الشمري الذي يدير مركزا للتحليلات المرضية والمختبرية ببغداد، في حديث لـ”ناس”، إن “الكثير من المواطنين يأتون للمركز لغاية معرفة نوع فصيلة دمهم”.

 

ويتابع، دائماً ما يتفاجأ المواطنون بالنتيجة خصوصاً “حاملي البطاقة الموحدة على اعتبار انها مكتوبة بشكل مغاير للحقيقة”.

 

ويرجح الشمري، أن “تكون لدى وزارة الداخلية قصدية من ذلك بدافع حسن النية لتسهيل الإجراءات على المواطن، لأن طلب اجراء التحليل سيكلف المواطن اثماناً باهظة، الامر الذي يولد نفوراً من قبلهم لاصدار البطاقة وهو ما لا تريده الحكومة التي تتجه نحو الحوكمة والنظام الالكتروني ومغادرة المعاملات الورقية”.

 

وقال مصدر رفيع المستوى في مديرية البطاقة الموحدة، إن “مشكلة اعتماد نوع موحد لفصيلة الدم في اغلب البطاقات الوطنية التي تصدر يعود إلى عدم اهتمام المواطن بنوع فصيلة دمه”.

 

واضاف، أن “ضباط وموظفي المديرية يطالبون المواطنين بذكر نوع فصيلة دمهم، لكنهم لا يعرفونها في الغالب، ومنهم من يرفض العودة لاجراء التحليل”، مشدداً على ضرورة “معرفة المواطن لفصيلة دمه قبل ذهابه لاخراج البطاقة الوطنية الموحدة”.

 

وتابع، “موظفينا وصلوا الى مرحلة العجز والتعب في نصيحة المواطن بشأن فصيلة دمه”، مبيناً أن “تحليل الفصيلة لا يكلف أكثر من 5 آلاف دينار للمواطن الواحد”.

 

ويضيف، “عندما يصر أحد الضباط أن يذهب المراجع لإجراء تحليل الدم، تحدث ضجة من قبل المراجع، ونتلقى سيلا من التهم بتعقيد الإجراءات بهدف تلقي رشاوى، لذلك يعمد بعض الضباط إلى كتابة فصيلة دم غير حقيقية، لتسريع إصدار البطاقة”.