هاجم نواب وسياسيون من المكون السني قرار مجلس الوزراء القاضي باستثمار الأراضي المحيطة بمطار بغداد، واصفين اياه بأنه غير مدروس ويحتوي على شبهات فساد "خطيرة"، كما عده آخرون با،ه "تهجير قسري"

واشار عضو مجلس النواب محمد اقبال الصيدلي الى شبهات فساد تحوم حول قرار استثمار الأراضي والعقارات التي تحيط بمطار بغداد الدولي .

الصيدلي وفي بيان صدر له اليوم، اشار الى ان تلك الأراضي الزراعية والعقارات المحيطة بالمطار يقطنها عدد كبير من المواطنين الآمنين ، مؤكداً في الوقت ذاته على أن الشركة المتقدمة للاستثمار غير كفؤة ولاتمتلك ملاءة مالية وليس لها أعمال مماثلة تبعث على الاطمئنان.

كما دعا الصيدلي رئيس الوزراء الى إعادة النظر في مثل هكذا قرار مجحف لأنه يصادر اراضي تقدر مساحتها ١٢٠ الف دونم دون أي تعويض مالي او ثمن لمالكيها، معتبرا ذلك القرار بالخسارة المالية والاقتصادية الكبيرة للبلد خاصة ان العراق يعاني من نقص حاد في المنتوج الزراعي المحلي وقلة الاراضي السكنية . 

من جانبه قال القيادي في تحالف الاصلاح والامين العام لحزب الحق الوطني احمد المساري، في بيان إنه "في الوقت الذي نشجع الحكومة على الاستثمار المخطط له والذي يكون في مصلحة المواطن وليس بالضد منه،   تفاجئنا بصدور قرار من مجلس الوزراء  في جلسته رقم 175 لسنة 2019 الموافقة على على منح مساحات شاسعة من الأراضي في محيط المطار من مناطق حزام بغداد للاستثمار".

المساري أوضح أن "هذه المناطق مأهولة من عدد كبير من العشائر والتي تسكن منذ مئات السنين فيها ولديهم سندات تثبت ملكيتها ويقدر عدد القاطنيين في هذه المناطق ب(250) الف نسمة"، مضيفا "في سبيل ذلك أصدر المجلس قراره بالمصادرة الجبرية لتلك المساحات ومنحها للمستثمر". 

واشار الى أن "القرار المذكور له اثار سلبية على المواطنين لان يساهم في مصادرة املاكهم وتهجيرهم وبالتالي فيه ضرر واضح عليهم"، مستغربا "اصرار الحكومة على تنفيذه على الرغم من اعتراضات الاهالي وكثير من القوى السياسية وباعتقادنا ان القرار يساهم في اضعاف ثقة المواطن بالحكومة وله تداعيات خطيرة مستقبلية".

وطالب المساري رئيس الوزراء "بمراعاة مصلحة المواطنين والغاء القرار المذكور لما يتسببه من ضرر فادح على المشمولين وممتلكاتهم  في ظل مايعانيه المواطن من ضعف الخدمات الاساسية المقدمة له"، مشددا على ضرورة أن "يقتصر المشروع على الاراضي غير المشغولة من قبل المواطنين من ابناء عشائر المنطقة والتي تعتبر اراضي شاغرة".

كما عقد النائبان عمار الشبلي وزيتون الدليمي مؤتمرا صحافيا، اليوم، قالا فيه إن "هيئة الاستثمار منحت استثمار لاراضي زراعية  كانت قد وزعت وفق قانون ١١٧ لسنة ١٩٧١، ومنح الاستثمار في تلك الاراضي تسبب بعمل تهجير قسري لالاف المواطنين في مساحة ١٠٥ الف دونم حول مطار بغداد".

ويوضح الشبلي أن "عقود الاستثمار تلك مررت في وقت الفترة الانتقالية قبل تسنم عبد المهدي رئاسة الوزراء، وعلى رئيس الوزراء الحالي عبد المهدي انقاذ اكثر ٧ الاف منزل ومساحات كبيرة من البساتين سيتم تجريفها".

الشبلي يقول أيضا "ارسلنا كتابا الى هيئة الاستثمار وامانة مجلس الوزراء نبين فيه هذا الخرق الكبير بمنح اجازة الاستثمار دون الرجوع للجهات المختصة"، مشددا على أن "الاهالي يرفضون منح اراضيهم ومنازلهم لاي شركة استثمار".

ولفت الشبلي الى أن "شركة داماك وهي شركة خاسرة مايجعلها غير مؤهلة، لاخذ استثمار انشاء مشاريع وبناء مساكن".

وعن الشركة ذاتها،  طالبت النائبة عالية نصيف رئاسة الوزراء بالإيعاز للهيئة الوطنية للاستثمار بعدم تحويل أراضٍ او مبانٍ ومشاريع للاستثمار لممثل شركة داماك وسحب الاجازات التي منحت له واتخاذ الاجراءات القانونية بحقه لكونه لاينفذ شيئاً من المشاريع بل يبيع اجازات الاستثمار .