سومر نيوز: بغداد.. تتزايد بشكل مطرد الضغوطات على طلبة السادس الأعدادي أثناء تأديتهم الامتحانات الوزارية “البكلوريا”، حيث تجري بظروف صعبة بحسب طلبة، ارتفاع درجات الحرارة دون توفير الخدمات في المراكز الامتحانية، بالإضافة إلى محاولات تسريب الأسئلة وتأثيره على الطلبة، فيما يجد المراقبون صعوبة في تطبيق التعليمات بسبب التبعات العشائرية.

 

يقع على الطالب في الامتحانات الوزارية ضغط كبير كونها تحدد مستقبله الدراسي، لكن الظروف التي يؤدي فيها الطلبة امتحاناتهم صعبة ومرهقة؛ ارتفاع كبير في درجات الحرارة دون أجهزة تكييف، فيما حاولت بعض المراكز توفير أجهزة تبريد بدائية لكنها رهينة الكهرباء الوطنية، فيما لجأت بعض المدارس الأخرى إلى  الكليات الأهلية والحكومية.

 

ويقول الطالب مهند جمال، إن “الظروف صعبة وقاهرة بسبب درجات الحرارة التي يبدو أن وزارة التربية لم تضعها في حساباتها، لافتاً إلى أن “التربية حاولت معالجة الأمر باستخدام المبردات والتي لا تكاد تؤثر فضلاً انقطاع الكهرباء الوطنية”.

 

وأضاف جمال في تعليق أن “الكليات الأهلية والحكومية ساهمت بتخفيف درجات الحرارة لكنها لا تستوعب أعداد الطلبة خاصة في المحافظات، فضلاً عن بُعدها عن منازل الطلبة”.

 

يطور الطلبة بشكل لافت محاولات الغش، والتي اسهمت التكنلوجيا فيها، وسط قلق وخوف المراقبين في حالة ضبط طالب متلبس بالغش، حيث يتحمل مراقبون تبعات ذلك والتي تكون غالباً عشائرية.

 

وفي السياق يقول، سعيد قحطان وهو مراقب في مركز امتحاني، إن “طرق الغش بات تتطور ولا تقتصر على الطرق القديمة، حيث ضبط العديد من الطلبة، وهم يستخدمون سماعات صغيرة مربوطة بهاتف يؤمن اتصال مع شخص خارج المركز”، لافتاً إلى أن “ضبطهم يتم من خلال التفتيش والانتباه إلى الحركة والحديث خلال الامتحان”.

 

وأضاف قحطان، في تصريح صحافي، أن “المراقب عند شعوره بأن الطالب يغش سيكون أمامه خيار ضبطه وتطبيق التعليمات أو التغاضي عنه، بسبب التبعات والتي تصل إلى التهديد والملاحقة العشائرية”.

 

وكانت نقابة المعلمين في محافظة البصرة، كشفت، الاثنين (1 تموز 2019)، عن تعرض مدير مركز امتحاني وعدداً من التدريسيين في المحافظة الى الاعتداء من قبل طالب وذويه، بعدما تم منعه من الغش اثناء الامتحان، فيما تعهدت برفع دعوى قضائية ضد الطالب واتخاذ كافة الاجراءات القانونية.

 

وذكر بيان للنقابة، أن “الأستاذ ضياء الزركاني مدير احد المراكز الامتحانية في محافظة البصرة، وأحد افراد حماية المركز قد تعرضا للاعتداء من قبل أحد الطلبة، بسبب منعه من الغش اثناء الامتحان”.

 

وأكد البيان، “استدعاء القوات الأمنية للسيطرة على الوضع، بعدما تم نقل الأستاذ والعنصر الأمنية إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما تم نقل الطالب ومن معه الى السجن”.

 

وتضاف إلى سلسة الصعوبات التي تواجه الطلبة أزمة الاسئلة وصعوبتها، فضلاً عن محاولات تسريبها مقابل مبالغ مالية، والتي تبدأ قبل ساعات من الامتحانات من الانتشار في وسائل التواصل الاجتماعي فيما تكون معظمها نسخ مزورة تسبب ارهاقاً للطلبة.

 

إزاء ذلك تقول الطالبة وسن عادل، إن “المتعارف عليه أن تراعي الأسئلة مستويات الطلبة العلمية وتكون متابينة في الصعوبة، لكن هذا ما لم يحدث، وكانت اسئلة مادة العربي بالإضافة إلى الرياضيات للعلمي صعبة وبعضها خارجية”.

 

وأضافت عادل، في تصريح صحافي إن “شبكات بيع الأسئلة الامتحانية عبر تسريبها قبل الامتحان بساعات منتشرة و تأخذ الاموال عبر شبكات التواصل الاجتماعي وتبدأ بعد الساعة الخامسة فجراً تلك الاسئلة بالانتشار لكن لحد الان لم تخرج نسخة مطابقة 100%، حيث سُربت أسئلة أو فروع منها في بعض الامتحانات.

 

في سلسلة العقبات يبرز حريق كلية التراث في العاصمة بغداد، وهي مركز امتحاني لنحو ألفي طالب، فيما لجأت وزارة التربية إلى نقل الطلبة بسيارات الحمل إلى المراكز الجديدة، في واقعة أثارت الجدل والرأي العام.