بغداد: سومر نيوز 

واصل العراق الاقتراض من البنك الدولي رغم الاعتراضات الداخلية، على اعتبار أن تلك القروض تكبل الاقتصاد العراقي مستقبلا بسبب الفوائد المترتبة عليها .
فقد وقع العراق والبنك الدولي اتفاقية قرض جديدة لتحسين ودعم مشاريع الطاقة في المناطق الجنوبية من البلاد.
وقال وزير المالية العراقي إن "الاتفاقية تأتي ضمن العمل المشترك مع البنك الدولي لدعم المشاريع وتقديم الخدمات للمواطنين، وأساسا لدعم مشاريع الطاقة الكهربائية في المحافظات الجنوبية".
وفي هذا الصدد ذكر الخبير الاقتصادي يحيى السلطاني، إن "موازنة عام 2019 لم تنص على مسألة الاقتراض الخارجي، كي لا تثقل كاهل الدولة بالديون الخارجية، وتكبل الأجيال القادمة بالقروض التي تتبعها فوائد تثقل موازنة الدولة".
واضاف السلطاني، ان "قيام وزير المالية بالاقتراض من البنك الدولي مبلغ 200 مليون دولار, هو موضوع يحتاج إلى موافقة البرلمان العراقي، ويجب الإشارة إلى أن العراق قام في وقت سابق بدفع الكثير من المبالغ من أجل تسديد الديون السابقة والابتعاد عن عملية الاقتراض، فليس من المنطقي أن يعود العراق إلى هذه المسألة بعد حاول جاهدا في السابق التخلص منها."
وأكد، "نحن نحث الحكومة دائما في الابتعاد عن قضية الاقتراض الخارجي، وبغض النظر عن المشاريع الممولة بهذه القروض، كون تلك القروض المعطاة إلى العراق تحمل، إضافة إلى الفوائد، شروط تقيد التوجه الاقتصادي في البلد من استثمارات وتعيين الموظفين واستحداث الدرجات الوظيفية."
وأضاف السلطاني، "فيما يخص المبرر الذي قدمه وزير المالية من أجل الحصول على القرض، والمتمثل بمشاريع كهربائية في المناطق الجنوبية، فنحن ندعم هذه المشاريع، لكن بعيدا عن الاقتراض، كما نصت على ذلك الموازنة العامة، والتي ركزت على إيرادات النفط والمنافذ الحدودية، وليس الاقتراض."