سومر نيوز: بغداد..  تكررت حوادث الهجمات الجوية “مجهولة المصدر” ضد مواقع عراقية خلال الأشهر الماضية، وسط تساؤلات  عن دور المؤسسة العسكرية في ردع هذا الاستهداف، وما إذا كانت الرادارات العراقية قادرة على إيقاف تلك الهجمات، خاصة وأنها تأتي بالتزامن مع التصعيد الحاصل بين الولايات المتحدة الأميركية وطهران.

 

واستهدف قصف جوي بطائرة مسيرة مجهولة، الجمعة، معسكراً للحشد الشعبي شرقي محافظة صلاح الدين.

 

وذكرت مصادر أمنية إن “القصف الذي استهدف معسكراً في ناحية آمرلي خلف قتلى وجرحى”.

 

لكن بياناً صدر من خلية الإعلام الأمني لم يتطرق إلى سقوط قتلى واكتفى بالقول إن “معسكر الشهداء في منطقة آمرلي التابع إلى ل 16 حشد شعبي، تعرض فجر اليوم في تمام الساعة الواحدة و50 دقيقة والساعة الثانية 20 دقيقة إلى قصف برمانة ألقتها طائرة مسيرة مجهولة وأدى القصف إلى جرح اثنين”.

 

من جانبها نشرت وسائل إعلام عربية مقاطع فيديو تظهر النيران وهي تشتعل في المعسكر الذي قالت إنه “يضم صواريخ بالستية تابعة للحرس الثوري الإيراني”.

 

وأعادت تلك الحادثة إلى الأذهان الرواية الاميركية التي تحدثت في وقت سابق عن قصف انطلق من العراق تجاه الأراضي السعودية، وهو ما أثار تساؤلات عن قدرة الرادارات العراقية على رصد الطائرات التي تحلق في أجوائه، وما إذا كان يمتلكها بالفعل.

 

ونفي المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية أن تكون قوات بلاده الأميركية مشتركة في أي عملية عسكرية ضد معسكر الحشد الشعبي في العراق”.

 

وحول هذا الشأن أكد الخبير الامني فاضل أبو رغيف في حديث صحافي، إن “قوات الدفاع الجوي العراقي تمتلك منظومة رادارات متطورة وعالية الدقة، إلا أن طائرات الدرون تمتلك عدة أنواع، منها الطائرات ذات الجناح العريض تحمل صواريخ، والتي تستخدمها القوات الاميركية في المناورات، وهذا النوع تستطيع الرادارات من رصدها، إلا أن هناك انواع اصغر لاتحمل أكثر من عبوات رمانية هجومية تتعذر أكبر الرادارات عن رصدها في معظم الدول وليس في العراق فقط”.

 

ورجح أبو رغيف أن “الطائرة المستخدمة في الهجوم الاخير على مقر الحشد الشعبي هي طائرة فونتوم 4 صغيرة الحجم، خصوصاً وأنها لم تكن ذات دقة تصويب عالية، ولم تسبب ضرراً كبيراً، لذا فهي طائرة بدائية صغيرة لاتستطيع الرادارات رصدها”.

 

واعتبر أن “هذا النوع من الطائرات تمتلكها حركات إرهابية مثل داعش، وأن القوات الأمنية تمكنت في أوقات سابقة من العثور على هكذا نوع من الطائرات بحوزة داعش”، مستبعداً أن “تكون الطائرة إيرانية أو تركية أو أميركية أسرائيلية”.

 

واعتبر أبو رغيف أن “المؤسسة العسكرية مؤسسة مهنية ولاعلاقة لها بالشأن السياسي، وإذا كشفت عن هوية الطائرة لن تتردد بالافصاح عنها”.