لكل حكاية نهاية إلا هروب السجناء من السجون العراقية ليس لها أول وليس لها آخر. يقول الباحثون في التأريخ أن أول عملية هروب جرت في سجن بابل ايام حكم حمورابي عام 1773 قبل الميلاد ومنذ ذلك الحين وحتى ليلة امس عندما هرب 15 موقوفاً متهمين بالمتاجرة بالمخدرات وتعاطيها بوضح النهار من سجن القناة وهم يرتدون انصاف الملابس واقصرها في مشهد لا يمكن مشاهدته حتى في افلام الخيال. دفع فاتورة الهروب بقائد شرطة بغداد اللواء علي الغريري ومعه قائد شرطة الرصافة اللواء هيثم حسن بعد ان اقالهما وزير الداخلية ياسين الياسري برمشة عين وأزاح الضغط عنه وحولهما الى "الامرة" وقال لهما "هذا مكانكما استريحا به". مع مجي الليل رفع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الهاتف على وزير الداخلية في منتصف الليل، وقال له "لا تتهاون مع المقصرين في سجن القناة فقد كسروا ضلع الاحداث". تنقلب الدنيا ولا تقعد اذا شهد أحد البلدان هروباً إلا في العراق تجري عمليات الهروب بما تشتهي الالسن ولا يحصل اكثر من تشكيل لجنة تصطف نتائجها حالها نتائج الاحداث الاخرى. تشير الاوراق الأولية للتحقيق الى ان هناك تواطئاً مفضوحاً للقائمين على مركز الشرطة في عملية هروب سجناء المخدرات. ويبقى السؤال الأكثر غموضاً عن حادثة مركز القناة من الذي دفع لهم؟ ومن الذي هربهم؟