لا تخرج وزارة الصحة من قفص الاتهام، حتى لو ليوم واحد، دائما وفي اغلب الأوقات تقضي وزارة الصحة وقتها في ملعب الدفاع حتى يتحول وزير الصحة إلى حارس مرمى تمضي عليه الكثير من الكرات. وزير الصحة علاء العلوان جاء الى الوزارة وفي حقيبته خطط جديدة وافكار جديدة لكنها سرعان ما ذابت مع اول ازمة تمر بها الوزارة. يشاغب الوزارة بين الحين والاخر النائب الطبيب جواد الموسوي الذي يتهم الوزير وفريقه الاول بالخمول والكسل والفساد والتقصير في متابعة مؤسسات الصحة ومستشفياتها، وكلما مرَّ الوقت ابرز الكثير من الوثائق وقال: "هذه وثائق خفيفة بالميزان ثقيلة بالذنوب والخطايا". ليس الموسوي وحده من يصوب الاهداف نحو مرمى الصحة، ومستشفياتها بل اغلب المهتمين بالقطاع الصحي وهم يرمون كرات، الادوية والمباني والاجهزة والاخطاء الطبية والتشخيص وسوء المعاملة. لا حيلة امام الوزير امام صد هذه الكرات إلا ان يلوح بشكل دائم بالاستقالة وكلما سأله احد عن احوال الوزارة والمرضى قال: "استقالتي في جيبي". دوائر الصحة في المحافظات لها ابوان بنفس الوقت، الاول الحكومة الاتحادية متمثلة بوزارة الصحة والأب الثاني المحافظات حتى ضاع جهدها بين صراع الابوين الذي بشبه صراع الديكة. حسم مجلس النواب امره وقال دوائر الصحة في المحافظات تلبس ثوبها الجديد وتعود لأبيها الاول وزارة الصحة ولتنطوي قبضة المحافظين عنها الى الابد.