كتب / رحيم الخالدي… كثير من الناس لا يفرق بين الحكومة والدولة.. لذا نرى اليوم أن هنالك جهالة أصابت المجتمع، وأصبح المواطن لا يفرق بين العموم والخصوص، كذلك هنالك تعليقات في مواقع التواصل الاجتماعي يعممها، وأبسط مثال على ذلك شعار “كلهم حرامية” ولو سلمنا بمحتوى الشعار، فمن هو الصالح؟ وهذا يشمل مطلق الشعار، وهنا طامة كبرى يجب الإنتباه لها، وهذه لو بحثنا عنها سنجد هناك جهات خارجية، تريد تعميم الفوضى ليخلوا لها الجو! . قال «نوتوهارا» في كتابه «العرب وجهة نظر يابانية»، أن العرب لا يفرقون بين مفهوم الدولة، ومفهوم الحكومة! ولذلك لا يفرقون بين ممتلكات الدولة والحكومة، حيث أنهم يدمرون الممتلكات العامة، لاعتقادهم بأنها ممتلكات الحكومة وليست ممتلكاتهم! وأن مفهوم الدولة ومفهوم الحكومة، يستخدمان بالتناوب كمترادفات في كثير من الأحيان، الا أنه يجب التمييز بينهما، فمفهوم الدولة أكثر شمولية من مفهوم الحكومة . في كل جمعة ننتظر خطبة الجمعة، التي تمثل رؤية المرجعية خلال الأسبوع المنصرم، وهنالك جهات تريد تقويم المسار الصحيح للحكومة، فتقدم النصح من خلال خطاب أو موضوع حول حالة ما، وبعض الخُطَبْ تتلائم مع الطرح، فيكون هنالك تلاقح، على الحكومة الإنتباه له! لتقويم العمل والأداء الحكومي، الذي من خلاله نصل لمرحلة دون التكامل إن لم يكن تكاملاً، وهذا يصب لصالح الحكومة وقائدها المتمثل برئيس الوزراء . على كل حكومة يجب إمتلاكها برنامج تسير من خلاله، لتطبيق التكليف المُلقى على عاتقها وفق برنامج معد سابقاً، سيما ونحن على مدى خمسة عشر عاما، مع الوفرة المالية لم نصل لمرحلة تكافئ مع حجم المشاريع، ولو كان في غير دولة لكانت في مصاف الدول المتقدمة، سيما العراق يملك المؤهلات التي تجعله متقدماً، وهنالك سؤال يدور في خلد المواطن ويؤرقه! متى نصل لمرحلة الاكتمال؟ بعد اليأس من الحكومات السابقة. التي قضتها علينا بمشاكل لها بداية دون نهاية . المرجعية ومن خلال منبر الجمعة، لم تترك مجال الا ووضعت بصمتها، وصل حد بجملة قالتها “بُحّتْ أصواتنا”! لكن الحكومة لم تحرك ساكناً، مما جعل الخُطَبْ تتصاعد شيئاً فشيئاً، لتصل لمرحلة من الممكن ان تلحقها بفتوى تنهي وجودها، إذا بقيت على هذا المنوال، وهذا بنظر الجمهور ناقوس خطر، لعلهم يستبدلون مرحلة المحاصصة والإستحواذ الى النأي عن مركز القرار، ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب، مع المراقبة للأداء . بعد نجاح الفتوى بالجهاد الكفائي وتحقق النصر، أيقن ممن كان لا يحسب للمرجعية حساب، أنها بإستطاعتها وبإشارة من إصبعها تغير مسار كامل، وإنهاء حالة الفوضى والسيطرة على مقدرات المواطن، يساندها قادة لا يمكن التكهن بالأسلوب الذي سيستعملونه، بعد الجزع من هؤلاء الفاسدين الذين يتربعون على كراسي لا يريدون مغادرتها، وبنوا لهم أبراج وقصور يدور في خلدهم أنهم سيعيشون أضعاف اعمارهم البالية، ومن المُمْكن أن تدخل أناس تركب الموجة لا تعرف الرحمة .