سومر نيوز: بغداد.. أكد الخبير الأمني واثق الهاشمي أن إقليم كردستان أصبح مسرحاً للأحزاب المعارضة للأنظمة في دول الجوار، فيما رجح تنسيق إيراني تركي لمواجهة تلك الأحزاب في أربيل والسليمانية.

 

وقال الهاشمي في تصريح إن “المناطق الشمالية فيها إشكاليات كثيرة، إذ أن السليمانية تتمتع بعلاقات جيدة مع طهران، لكنها متوترة مع تركيا، فيما تمتلك أربيل علاقات جيدة مع تركا لكنها متقاطعة من إيران”.

 

وأشار إلى “وجود أحزاب كردية إيرانية معارضة موجودة في شمال العراق ومدعومة من أربيل، فضلاً عن وجود أحزاب كردية تركية مدعومة من السليمانية ومن أطراف أخرى، لذلك كل فترة نجد هجوم عسكري أما تركي أو إيراني”.

 

ولفت إلى أن “الهجوم الإيراني المزمع ليس الأول، وإنما سبقته عدة هجمات، إذ أن أقل من شهر كان هناك توغل إيراني في شمال العراق، سبقه عملية قصف، وعلى هذا الأساس لا أستبعد أن تقوم القوات الإيرانية بعملية تصفية للجيوب التي تعارض إيران أو تعمل بالسلاح ضد الحكومة الإيرانية المتواجدة شمالي العراق.”

 

وتابع الهاشمي: “لا أعتقد أن هناك تنسيقاً إيراني- عراقي، فإيران وتركيا تتدخلان متى ما يشاءان، ولا يقومان بعمل حساب للحكومة العراقية، فكثيراً ما تستدعي الحكومة العراقية السفير التركي في بغداد، للاحتجاج على العمليات العسكرية التركية داخل الأراضي العراقية، وممكن القول إن حكومة بغداد مستعدة للتعاون، ولكن ليست بالطريقة التي تقوم على أساس التوغل داخل الأراضي العراقية دون علمها.”

 

وأكد الهاشمي “إمكانية وجود تنسيق بين أنقرة وطهران حول العمليات العسكرية التي يقومان بها في شمال العراق، على الرغم من وجود مشكلة بينهما، حيث أنقرة تتهم طهران في أنها تدعم بعض الجماعات الكردية المعارضة لتركيا، وبالمقابل طهران أيضا تتهم أنقرة بدعمها جماعات كردية معارضة لإيران، لكن هذا لا يعني عدم وجود تنسيق بينهما.”

 

وأضاف، “الولايات المتحدة قد تدعم بعض الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة للحكومة الإيرانية، لكن في الوقت نفسه تنسق مع أنقرة بخصوص أعمال تركيا العسكرية ضد حزب العمال الكردستاني، وتحاول إبعاد قواعدها عن أي استهداف من الأطراف المتصارعة".