سومر نيوز: بغداد.. هاجم القائد السابق للاستخبارات العسكرية في العراق وفيق السامرائي، مشروع قانون التجنيد الإلزامي، المعروض على البرلمان حاليا، مؤكدا أنه “خطأ شنيع”.

 

وكتب السامرائي على صفحته الموثقة في “فيسبوك” منشورا، أن “الدول المتقدمة تعمل بنظام التطوع”، مشيرا إلى أن “التكليف الالزامي تقييد لحرية الفرد الا في حالات الحرب الواسعة التي لا تكفي فيها أعداد المتطوعين، ولم يظهر نقص في التطوع في حرب داعش”.

 

وأضاف السامرائي، وهو جنرال عسكري عراقي سابق، وقائد سابق لمديرية الإستخبارات العسكرية العراقية، ومستشار الأمن الوطني للرئيس العراقي الأسبق جلال طالباني،أنه “عندما تكون مدة الخدمة الإلزامية سنتين مثلا، فإن كفاءة المقاتل والعسكري عموما ستكون أقل كثيرا من كفاءة المتطوع الذي يقضي سنينا طويلة وربما عشرين وثلاثين عاما في التدريب، وعندما يصل عمر المتطوع الى (45) عاما يمكن إحالته الى التقاعد، وهكذا يبقى رفد الشباب مستمرا”.

 

وزاد، “اذا كانت الغاية مجابهة المخدرات فهذا دليل عجز الدولة الشديد، كما ان عدد المكلفين يبقى قليلا جدا مقابل ملايين العاطلين والبطالة”، معتبرا أنه “اذا كانت رواتب المكلفين اقل من المتطوعين كثيرا فستزداد نسب التخلف والهروب وتنتشر المحاكم ومفارز الانضباط، وتزداد فرص الرشوة والاستغلال، واذا كانت الرواتب مناسبة نسبيا فلن تعني شيئا رواتب سنتين سيتم إلقاؤهم مرة أخرى الى سوق البطالة”.

 

وقال السامرائي، “أن نقول الكل سواسية، فهذه مصطلحات استهلاكية لا وجود لها وستنتشر الوساطات والرشاوى”، مشيرا إلى أن “الخدمة الالزامية لن تدفع الشباب الى الدراسة، لأن غياب فرص التعيين سيقلل فرص مواصلة الدراسة الى ان يقوى القطاع الخاص ولم نر له دليلا”.

 

ويرى السامرائي، أن “ملايين العراقيين يعيشون خارج العراق ويحملون صفة المواطنة في تلك البلدان ومئات الالاف من ابنائهم اما ان يكونوا في دراساتهم او اعمالهم ومعيشتهم وعائلاتهم ويستحيل عليهم تلبية دعوتهم للخدمة العسكرية في العراق وتجريمهم يعني قطع صلتهم بالعراق ظلما وربما يضطرون الى التخلي عن جنسيتهم العراقية الا اذا اقر نظام البدل النقدي وفي السفارات وان يكون بسيطا او ان يعفون”.

 

وقال، “اذا كانت الغاية تنشيط الشباب فيمكن العودة الى نظام الكشافة والجوالة”، مؤكدا أن “الاخوة الاكراد لن يخضعوا للخدمة الالزامية الا اذا لاءمت مشروع الاقليم، لذلك لن يكون هناك اندماج وطني”.

 

ويضيف، أن “الحروب الان، ولاحظنا تهديد الطائرات المسيّرة، تتطلب درجة عالية من التدريب والثقافة والدراسة هذا لا يمكن تحقيقه بجنود أميين”، موضحا أن شكل الجيش المطلوب الآن، “أن يكون قليل العدد واختصاصات خاصة وضاربة، أي قوة مدربة كالنمور وهذا يتطلب سنينا، وعصر الجيوش الكبيرة الجرارة قد انتهى”.

 

ويرى السامرائي، أنه “اذا كنت الغاية زيادة نسبة شريحة مناطقية في الجيش فهذا طرح طائفي والمعسكرات المحلية تعزز الطائفية ولن يستطيع جنود مكلفون فعل شيء”، مشيرا إلى أن وجود استخبارات قوية، مع تشكيلات متطوعين كالنمور، مع أجهزة الكترونية، فضلا عن قوة ردع (تقليدية)، مع قوات الحشد وتطورها والشرطة الاتحادية والمكافحة، لا يترك مجالا “لمجرد التفكير في الخدمة الالزامية / الاجبارية”.

 

وطالب السامرائي، القائد العام للقوات المسلحة ووزارة الدفاع بـ “مراجعة الملاحظات المذكورة وعشرات الفقرات غيرها”، داعيا النواب إلى “ترك الموضوع للعساكر ومناقشة اي مقترح منهم في ضوء المضادات أعلاه”.

 

وخلص إلى القول، “اتركوا الإلزام والإجبار، وبمجرد فتح باب التطوع ستواجهون تدفقا مليونيا”.